إحصائية بأعداد القوانين والتشريعات
قوانين : 3,748
-
قرارات : 18,074
-
مواثيق واتفاقيات : 18
-
الأحكام : 143,640

قانون رقم 29 لسنة 2016 بإضافة مادة جديدة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 برقم (74 مكرراً أ)

نُشر في الكويت اليوم — العدد 1295 · 2 يوليو 2016

رقم التشريع وسنته

29 لسنة 2016

حالة التشريع

ساري

🔍

قانون رقم 29 لسنة 2016 بإضافة مادة جديدة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 برقم (74 مكرراً أ)

قانون رقم (29) لسنة 2016 بإضافة مادة جديدة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 برقم (74 مكرراً أ) – بعد الاطلاع على الدستور ، – وعلى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960 والقوانين المعدلة له ، – وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 والقوانين المعدلة له ، – وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه :

المادة 1

يضاف إلى القانون رقم (17) لسنة 1960 المشار إليه ، مادة جديدة برقم (74 مكرراً أ) نصها الآتي :

(مادة 74 مكرراً أ) :

" للنائب العام ولمن يفوضه من أعضاء النيابة العامة ولمدير عام الإدارة العامة للتحقيقات ولمن يفوضه من المحققين ، إذا اقتضت مصلحة التحقيق منع سفر المتهم خارج البلاد ، أن يأمر بمنعه من السفر .

ولكل ذي شأن أن يتظلم إلى المحكمة المختصة من قرار المنع من السفر ، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم على وجه السرعة إما برفضه أو بإلغاء الأمر .

ولا يجوز إعادة التظلم إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الفصل في التظلم، ويجوز للنائب العام أو مدير عام الإدارة العامة للتحقيقات بحسب الأحوال العدول عن الأمر وفقاً لمقتضيات التحقيق " .

المادة 2

يُعدل عنوان المواد من (69 إلى 74 مكرراً أ) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية رقم (17) لسنة 1960 المشار إليه ليكون (2– الحبس الاحتياطي والمنع من السفر) .

المادة 3

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون .

أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح

صدر بقصر السيف في : 23 رمضان 1437 هـ الموافق : 28 يونيو 2016 م

المذكرة الإيضاحية للقانون رقم (29) لسنة 2016 بإضافة مادة جديدة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 برقم (74 مكرراً أ) البين من نصوص الباب الثالث من الدستور الكويتي والخاص بالحقوق والواجبات العامة أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية في الإقامة أو التنقل إلى مدارج المشروعية وكرسها ضمن الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية حقاً دستورياً مقرراً للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى أو أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغول عليه، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوي من الضمانات التي تكفل حسن رعايتها وتضمن ممارستها على أكمل وجه ، بأن حظر وضع قيود عليها إلا في أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز عملاً بالفقرة الأولى من المادة (31) من الدستور تقييد حرية إنسان في التنقل أو السفر إلا وفق أحكام القانون الذي يصدر من المشرع العادي بتنظيم إجراءات وضوابط ممارسة هذه الحرية ، وبما لا يمس هذا الحق أو ينتقص منه أو يعطله دون مقتضى من المصلحة العامة للمجتمع والدولة.

ونظراً لما يترتب على منع الشخص من السفر إلى خارج البلاد من آثار سلبية وأضرار تلحق به وتزداد جسامتها في بعض الحالات، فقد أحاط المشرع هذا الإجراء – دون سائر الإجراءات التحفظية والوقائية التي نص عليها القانون – بالعديد من الضوابط والإجراءات من أهمها أنه يتعين لإصدار أمر المنع من السفر أن يكون القانون قد نص صراحة على تخويل هذا الحق لمن يصدره .

وهذه المبادئ سطرتها محكمة التمييز الكويتية في العديد من أحكامها .

وإزاء خلو مواد قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية من نص على هذا الإجراء التحفظي مما قد يخشى معه الإضرار بهذا الحق الدستوري الذي حرص الدستور على صونه وحمايته فإن الأمر يستلزم تدخلاً تشريعياً يكفل صيانة هذا الحق وينظم إجراءات وضوابط تقييده .

ولمزيد من البيان ، نضيف لما سبق الآتي :

على خلاف قانون المرافعات المدنية والتجارية الذي حددت فيه المادتان (297) و (298) إجراءات منع السفر والتظلم منه ، فقد خلت نصوص القانون رقم (17) لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية من تنظيم خاص بمنع السفر كإجراء تحفظي .

وحيث إن قرار منع السفر هو صورة من صور الإجراءات الاحتياطية ضد المتهم والتي يتخذها المحقق لمصلحة التحقيق سواء كان من أعضاء النيابة العامة أو الإدارة العامة للتحقيقات بحسب الاختصاص تخضع في إصدارها لتقدير من يباشر التحقيق ويمكن للممنوع من السفر التظلم منه إلى النيابة العامة أو إلى الإدارة العامة للتحقيقات بحسب الأحوال .

إلا أن كل ذلك لا يغير من حقيقة وجود الفراغ التشريعي الذي يلزم معالجته لصيانة الحقوق الأساسية والطبيعية للفرد التي يكفلها الدستور .

كما أن إطلاق وصف الإجراء التحفظي على منع السفر يعوزه وجود النص القانوني حتى يتسم هذا الإجراء بتلك الصفة .

ويلاحظ أنه رغم غياب النص في قانون الجزاء أو قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية إلا أن القوانين التي صدرت لاحقاً لتنظيم بعض الجرائم الخاصة كقانون حماية الأموال العامة وقانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب قد تضمنت مواداً تعالج تلك الإجراءات .

وسعياً لسد ذلك الفراغ التشريعي لم تجد سلطات التحقيق مفراً إلا باللجوء إلى المادة (37) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والتي تنص على أن:

" يجوز في التحريات وفي التحقيق البحث عن الأدلة المادية والشفوية المتعلقة بالجريمة بالوسائل التي نظمها هذا القانون ، كما يجوز الالتجاء إلى أية وسيلة أخرى إذا لم تكن فيها مخالفة للآداب أو إضرار بحريات الأفراد وحقوقهم.

أما الإجراءات التحفظية المقيدة لحرية المتهم فلا يجوز، لا في التحريات ولا في التحقيق القيام بها إلا في الحدود المنصوص عليها في هذا القانون ، وبالقدر الذي تستلزمه الضرورة".

وحقيقة الأمر أن هذه المادة لا تبرر منع السفر ولا تملأ الفراغ التشريعي المشار إليه ، فتلك المادة أشارت إلى طائفتين من الوسائل أولهما تلك التي نظمها القانون بحسب نص المادة المذكورة ، وثانيها " أية وسيلة أخرى " لم ينص عليها، لكن هذه المادة اشترطت للجوء إلى الوسائل الأخرى – التي وردت دون تحديد – شرطين :

1– ألا يكون فيها مخالفة للآداب .

2– ألا يكون فيها إضرار بحريات الأفراد وحقوقهم وبالطبع فإن منع السفر يتعارض مع الشرط الثاني إذ هو بلا شك يعطل حرية الأفراد ويهدر الحقوق المقررة لهم .

كذلك فإن الفقرة الثانية من تلك المادة والتي أشارت إلى الإجراءات التحفظية المقيدة لحرية المتهم قد أشارت أيضاً إلى أنه لا يجوز القيام بها لا في التحريات ولا في التحقيق إلا في الحدود المنصوص عليها في هذا القانون وبالقدر الذي تستلزمه الضرورة .

وبالطبع فإن المقصود بتلك الإجراءات، الإجراءات التحفظية التي نُصّ عليها في القانون ، كالحبس الاحتياطي والتي حرص المشرع على أن تمارس في الحدود المنصوص عليها في القانون وبقدر الضرورة .

ومع التذكير بالقاعدة الأصولية بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، فإن الحاجة باتت ملحة لسن النص التشريعي الذي يعطي سلطات التحقيق الحق في منع سفر الشخص الذي يخضع للتحقيق في تهمة جنائية منسوبة إليه، ويضع الضوابط التي تكفل ممارسة هذا الإجراء البالغ الجسامة في مساسه بحقوق وحريات الأفراد الأساسية في الحركة والتنقل في إطار المشروعية القانونية دون تجاوز أو انحراف ، وليدخل هذا الإجراء ضمن الإجراءات التحفظية المنصوص عليها في القانون .

عليه قدم القانون بإضافة مادة جديدة إلى الفصل الثاني من الباب الثاني من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية برقم (74 مكرراً أ) وتهدف هذه المادة إلى تقنين إجراء منع السفر ، مع إتاحة حق التظلم ضد القرار إلى القضاء بغرض رفع المنع .

المرفقات
لعرض المرفقات يجب عليك الاشتراك أشترك الآن
المساعد القانوني الذكي