مرسوم بالقانون رقم (106) لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة
نحن جابر الأحمد الجابر الصباح نائب أمير الكويت وولي العهد
بعد الاطلاع على الامر الاميري الصادر بتاريخ ٤ من رمضان سنة ١٣٩٦ هـ الموافق ٢٩ من اغسطس سنة ١٩٧٦ م بتنقيح الدستور ،
وعلى المواد ٢١ و٦١ و١٤٠ من الدستور ،
وعلى القانون رقم ١ لسنة ١٩٦٠ بقواعد اعداد الميزانية العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي المعدل بالقانون رقم ٤ لسنة ١٩٧٦ ،
وبناء على عرض وزير المالية ،
وبعد موافقة مجلس الوزراء ،
أصدرنا القانون الاتي نصه :
المادة 1
في حال زيادة الإيرادات السنوية عن المصروفات تقتطع سنوياً نسبة من الفائض الفعلي من نتائج الحساب الختامي للدولة، تُحدد بناءً على اقتراح الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء، وذلك اعتباراً من نتائج السنة المالية 2019/2018.
وتدرج هذه النسبة في مشروع القانون باعتماد الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة.
على أن يضاف إلى المال الاحتياطي العام صافي الإيرادات الناتجة عن استثماره وإيرادات الأموال الأخرى المستثمرة بعد أن تقتطع من ذلك نسبة مئوية تضاف إلى احتياطي الأجيال القادمة وذلك إذا كانت حالة الاحتياطي العام تسمح بذلك.
المادة 2
يفتح حساب خاص لتكوين احتياطي بديل للثروة النفطية يسمى « احتياطي الأجيال القادمة » ترصد فيه تلك الاموال .
وتستثمر الهيئة العامة للاستثمار تلك الأموال، ولها استخدام كافة الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية اللازمة لذلك، ويضاف عائد استثماراتها إلى هذا الحساب.
وتضم نسبة قدرها ٥٠ ٪ ( خمسين في المائة ) من المال الاحتياطي العام للدولة الموجود عند العمل بهذا القانون الى هذا الحساب .
المادة 3
لا يجوز أخذ أي مبلغ من احتياطي الأجيال القادمة.
وإستثناء من ذلك ، يجوز بقرار من مجلس الوزراء - بناء على عرض الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وبعد موافقة مجلس الإدارة - الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة ، على أن يتضمن هذا القرار الآتي :
1 - مبلغ القرض .
2 - غرض القرض ، والعائد عليه .
3 - المدة الزمنية ، والجدول الزمني لسداد القرض أو أقساطه والعوائد عليه .
4 - شروط وضوابط إعادة ترتيب سداد القرض أو جدولته .
5 - أي بيانات وأحكام أخرى لازمة لتنظيم القرض وتنفيذه .
وبمراعاة ما نصت عليه البنود السابقة، يُسجل مبلغ القرض - والعوائد المستحقة عليه - كأصل مستحق في حساب احتياطي الأجيال القادمة، ويكون للقرض أولوية السداد من إيرادات الدولة عند تحقق فائض في الميزانية العامة بعد إقرار الحساب الختامي للدولة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال شطب أو تخفيض القرض إلا بقانون.
المادة 3 مكرر
يكون الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة وفقاً للضوابط الآتية :
1 - لا يجوز أن يتجاوز إجمالي القروض خلال السنة المالية الواحدة نسبة (100٪) من متوسط العوائد المحققة للاحتياطي عن أخر خمس سنوات مالية مدققة.
2 - لا يجوز أن يتجاوز اجمالي رصيد القروض المتراكمة القائمة نسبة (10٪) من صافي قيمة أصول الاحتياطي وفقاً لحساباته المالية المدققة عن أخر سنة مالية.
3 - يُحظر عقد أي قروض جديدة حال تجاوز أيّ من السقفين المنصوص عليهما في البندين (1، و2) من هذه المادة، ولا يُرفع هذا الحظر إلا بعد انخفاض نسب الاقتراض إلى الحدود المقررة.
المادة 4
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ، وينشر في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من أول يوليو سنة ١٩٧٦ .
نائب أمير الكويت
جابر الاحمد الجابر الصباح
نائب رئيس مجلس الوزراء
جابر العلي السالم الصباح
وزير المالية
عبد الرحمن سالم العتيقي
صدر بقصر السيف في : ٧ ذو الحجة ١٣٩٦ هـ
الموافق : ٢٨ نوفمبر ١٩٧٦ م
المذكرة الإيضاحية
لقانون في شأن احتياطي الأجيال القادمة
لما كانت ايرادات النفط تمثل المصدر الأساسي لإيرادات الدولة العامة ، ولما كانت الايرادات النفطية تعتمد على مورد قابل للنضوب ، فقد وجب علينا أن نؤمن مستقبل أجيالنا القادمة ونضمن لكويتنا البقاء قوية مزدهرة عبر الازمان والاجيال ، وذلك بتجنيب جزء من الإيرادات العامة للدولة ورصده واستثماره حتى يجلب لهذا البلد بديلا للثروة النفطية أذا حانت ساعة نفادها . وبذلك نكون قد أدينا الامانة نحو أمتنا وأمنا مستقبلا مشرقا لأجيالنا القادمة وحفظنا لبلدنا عزها وسؤددها .
وانه وان كان المال الاحتياطي العام للدولة يكون رصيدا للمستقبل ، الا أنه نظرا لما لوحظ من كثرة السحب من هذا الاحتياطي بصدور قوانين متعددة خلال كل سنة مالية بفتح اعتمادات اضافية وأخذ ما يغطيها منه ، فقد أصبح لزاما تكوين احتياطي خاص لتأمين مستقبل هذه الامة يبقي مخصصا للغاية العليا التي رصد من أجلها فلا يجوز المساس به وبذلك نضمن لشعبنا كرامته وعزته في يومه وغده .
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف السامية أعد هذا القانون ناصا على تكوين احتياطي الأجيال القادمة يـرصد فيه نصف المال الاحتياطي العام الموجود عند العمل بهذا القانون ونسبة قدرها ١٠٪ تقتطع سنويا من الايرادات العامة للدولة اعتبارا من السنة المالية ١٩٧٧/١٩٧٦ وعائدات استثمار هذه المبالغ .
وحتى يحقق هذا القانون أهدافه قضت المادة الثالثة منه بعدم جواز خفض نسبة العشرة بالمائة التي تقتطع سنويا من الايرادات العامة للدولة وعدم جواز أخذ أي مبلغ منه .
وبذلك نكون قد أوفينا الامانة وحفظنا لأجيالنا القادمة الرسالة .