قانون رقم ( ٢٣ ) لسنة ١٩٦٠
بمزاولة مهنة الطب البشري وطب الاسنان في الكويت
نحن عبد الله السالم الصباح امير الكويت
بناء على عرض رئيس دائرة الصحة العامة
قررنا القانون الآتي :
المادة 1
لا يجوز ابداء مشورة طبية ، او عيادة مريض او علاجه ، او اجراء عملية جراحية ، أو مباشرة ولادة ، او وصف ادوية لمريض بأية طريقة كانت ، او الكشف على فم مريض ، او مباشرة اي عمل به ، او وصف ادوية له ، او تركيب اسنان صناعية به ، وبوجه عام مزاولة مهنة الطب البشري او طب الاسنان،الا لمن كان مرخصا له بمزاولة هذه المهنة بموجب ترخيص رسمي من دائرة الصحة العامة وعلى الوجه المبين بهذا القانون .
المادة 2
يجب على من يرغب في الحصول على ترخيص بمزاولة مهنة الطب البشري او طب الاسنان في الكويت ان يقدم طلبا بذلك لدائرة الصحة العامة مشفوعا بالمستندات الآتية :
١ — شهادة الميلاد او مستخرج رسمي لها او شهادة تسنين معتمدة من دائرة الصحة العامة .
٢ — الشهادات العلمية الحاصل عليها .
٣ — شهادة حسن سير وسلوك الطالب وعدم سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف .
٤ — صورتين شمسيتين .
ولا يجوز له البدء في مباشرة المهنة الا بعد الحصول على الترخيص الرسمي .
المادة 3
تشكل، بقرار من رئيس دائرة الصحة العامة، لجنة تختص بالنظر في طلبات مزاولة مهنة الطب البشري وطب الاسنان وتقويم الشهادات العلمية . ولهذه اللجنة ان تتخذ جميع الاجراءات التي تراها لازمة للتحقق من مؤهلات الطالب وكفايته ، ولها ان تجري في سبيل ذلك امتحانا على الوجه الذي تراه . وفي حالة الموافقة على الطلب يمنح الطبيب ترخيصا رسميا بمزاولة المهنة ، ويقيد بسجلات الدائرة .
المادة 4
تنشأ بدائرة الصحة العامة سجلات خاصة لقيد الاطباء المرخص لهم بمزاولة مهنة الطب البشري ، واخرى خاصة لقيد الاطباء المرخص لهم بمزاولة مهنة طب الاسنان . وتتضمن هذه السجلات البيانات الآتية :
١ — رقم القيد .
٢ — اسم الطبيب ولقبه وسنه وجنسيته .
٣ — المؤهلات العلمية وتاريخ حصوله عليها .
٤ — محل الاقامة .
٥ — رقم وتاريخ قرار اللجنة بالترخيص له بمزاولة المهنة .
٦ — محل العمل .
وتتولى دائرة الصحة العامة نشر اسماء الاطباء المرخص لهم بمزاولة مهنتي الطب البشري وطب الاسنان بصفة دورية في الجريدة الرسمية .
المادة 5
يجب على كل طبيب اعطي ترخيصا بمزاولة مهنة الطب في الكويت اخطار دائرة الصحة العامة بكتاب موصى عليه بعنوان العيادة التي يعمل بها ، وذلك خلال شهر من تاريخ مباشرته العمل . وعليه ان يخطر بنفس الطريقة ، عند اي تغيير لمكان العيادة .
ولدائرة الصحة العامة الحق في الاعتراض على مكان العيادة اذا كان غير مستوف للشروط الصحية ، او لأي سبب جوهري آخر ، كما لها ان تكلفه بتزويدها بالمهمات والادوات التي تراها ضرورية لتوفير وسائل العلاج اللازمة للمرضى .
المادة 6
يجب على الطبيب المرخص له بالعمل في الكويت اخطار دائرة الصحة العامة بكتاب موصى عليه ، عند مغادرته الكويت لأية مدة كانت . ويجب ان يغلق العيادة مدة غيابه ، الا اذا قدم طلبا بالترخيص لطبيب آخر بالعمل في عيادته مدة غيابه ووافقت دائرة الصحة العامة على هذا الطلب بموجب اخطار رسمي .
وفي حالة ايقاف الطبيب عن عمله ، لا يجوز أن يحل محله طبيب آخر مدة ايقافه .
المادة 7
الاطباء الذين سبق منحهم تراخيص بمزاولة مهنة الطب البشري او طب الاسنان في الكويت عند العمل بهذا القانون ، سواء كانوا يعملون في العيادات الخاصة او المستشفيات او المؤسسات او الشركات غير الحكومية ، يستمرون في مزاولة مهنتهم ، على ان يقدموا طلبات لقيدهم في السجلات الرسمية بدائرة الصحة العامة ، وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل بهذا القانون ، حتى يتسنى قيدهم ومنحهم تراخيص جديدة ، وعلى ان تسري عليهم احكام هذا القانون .
ولدائرة الصحة العامة ان تطلب منهم تقديم اية بيانات او شهادات رسمية ، مما تراه ضروريا لأجراء قيدهم بالسجلات .
المادة 8
يؤذن لمركبي الاسنان الصناعية من غير الاطباء ، الذين سبق منحهم تراخيص بمزاولة هذا العمل في الكويت عند العمل بهذا القانون، بالاستمرار في عملهم بصفة استثنائية ، على ان يقدموا طلبات لدائرة الصحة العامة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل بهذا القانون لقيد اسمائهم في سجلات مركبي الاسنان ومنحهم تراخيص خاصة وتجدد هذه التراخيص سنويا ، اذا ما طلبوا ذلك قبل انتهاء العمل بها بمدة خمسة عشر يوما على الاقل .
ويقتصر عملهم على صناعة الاسنان وتركيبها ، ولا تجوز لهم ممارسة اي عمل آخر يتعلق بمهنة طب وجراحة الاسنان ، كخلع الاسنان او وصف ادوية للفم او غير ذلك ، ولا يجوز ان يقتنوا آلات او عددا الا ما هو لازم لصناعة الاسنان وتركيبها . ولدائرة الصحة العامة الحق في الغاء جميع هذه التراخيص عندما تدعو الضرورة الى ذلك .
المادة 9
لا يجوز لأي طبيب ان يأوي في عيادته الخاصة مرضى بصفة دائمة ، الا بعد الحصول على ترخيص من دائرة الصحة العامة بأنشاء مستشفى خاص طبقا للشروط التي تعينها الدائرة . ولا يجوز اجراء عملية جراحية مما يستلزم اعطاء المرضى مخدرا من اي نوع كان في عيادات الاطباء الخاصة ، الا بعد الحصول على ترخيص من دائرة الصحة العامة ، ولا يعطى الترخيص الا بعد التحقق من توافر الامكانيات اللازمة لأجراء مثل هذه العمليات .
المادة 10
لدائرة الصحة العامة الحق في التفتيش على العيادات الخاصة للاطباء في أي وقت تشاء ، ويكون لمندوبي الدائرة الذين تعينهم لهذا الغرض الحق في اثبات ما قد يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون .
المادة 11
على كل طبيب ان يحتفظ في عيادته الخاصة بسجل يتضمن البيانات الخاصة بالمرضى المترددين على عيادته ، كالاسم والسن والعنوان وتاريخ الزيارة والتشخيص والعلاج .
المادة 12
يجوز ان يحتفظ الاطباء في عياداتهم بكمية مناسبة من الادوية لصرفها لمرضاهم . ويجوز الاحتفاظ بعقاقير طبية مخدرة في العيادة، بشرط الحصول على اذن من دائرة الصحة العامة بذلك . وتحدد انواع وكميات هذه المواد بمعرفة الدائرة ، ويجب حفظها في دولاب خاص يحتفظ بمفتاحه بمعرفة الطبيب دون غيره ، ويكتب عليه كلمة « سموم » . ويجب ان تعطى هذه المواد بمعرفة الطبيب شخصيا وفي حالة الضرورة القصوى ، ولا يجوز صرفها للمريض لاستعمالها في الخارج .
ويجب الاحتفاظ بسجل خاص لهذه المواد ، يتضمن الكميات الواردة وتاريخ ورودها ، والكميات المنصرفة وتاريخ الصرف ، والباقي في العيادة بعد كل صرف، واسم المريض الذي اعطي له المخدر وسنه وعنوانه كاملا وتوقيعه او بصمة يده ، ومقدار المخدر الذي اعطي له ، وتاريخ الصرف ، وتشخيص الحالة .
المادة 13
واجبات الاطباء :
يجب على كل طبيب رخص له بمزاولة مهنة الطب في الكويت ان يتوخى في اداء عمله ما تقتضيه مهنة الطب من الدقة والامانة ، وان يعمل على المحافظة على كرامته وشرف مهنته .
المادة 14
يجب ان تقوم العلاقة بين اعضاء المهنة الطبية على اساس من الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق في خدمة المرضى ، فيتجنبوا كل مزاحمة غير مشروعة او تجريح غير بريء ، ويكفوا بوجه عام عن كل ما من شأنه الحط من كرامة اي زميل ، بانتقاص مكانته العلمية او الادبية ، او السعي بطريق غير مشروع للحلول محله في علاج مريض او في اي عمل يتعلق بالمهنة .
المادة 15
لا يجوز للطبيب ان يجمع بين مهنة الطب والاعمال التجارية ويدخل في ذلك توكيلات شركات الادوية والآلات الطبية ، كما لا يجوز ان يقوم بالاعلان او الدعاية لأية شركة منها .
المادة 16
لا يجوز للطبيب ان يقوم بالدعاية لنفسه بأية طريقة من طرق الاعلان التي لا تتفق وكرامة المهنة ، سواء كانت تلك الدعاية بطريق النشر او الاذاعة او دور السينما او غير ذلك .
المادة 17
لا يجوز للطبيب ان يضع تقريرا او يعطي شهادة تغاير الحقيقة، مهما كانت الاسباب الدافعة الى ذلك ، كما لا يجوز ان يلجأ الى وسائل التزييف في مزاولة المهنة .
المادة 18
يجب على الاطباء الامتناع عن وصف اي شيء من شأنه اجهاض امرأة حامل ، كما لا يجوز لهم اجراء عملية الاجهاض مهما كانت الظروف .
ومع ذلك يجوز للطبيب الاخصائي في امراض النساء ان يقوم بعملية الاجهاض اذا كان يعتقد لأسباب فنية ان هذه العملية ضرورية للمحافظة على حياة الحامل .
المادة 19
اذا اشتبه الطبيب في اصابة مريض بأحد الامراض السارية ، وجب عليه ابلاغ دائرة الصحة العامة خلال ٢٤ ساعة على الاكثر ، لاتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة . ويكون التبليغ بموجب النموذج الخاص بالتبليغ عن حالات الامراض السارية التي تعده الدائرة وتصرفه مجانا للاطباء .
وفي حالة الاشتباه باصابة مريض باحد امراض الحجر الصحي يجب التحقق من عنوان المريض والابلاغ عنه تليفونيا فور اكتشاف الحالة اذا لم يمكن التحفظ عليه في العيادة .
وامراض الحجر الصحي هي الطاعون والكوليرا والجدري والتيفوس والحمى الصفراء والحمى الراجعة .
المادة 20
لا يجوز لأي طبيب ان يمتنع عن علاج مريض ، او اسعاف مصاب ، ما لم تكن حالته خارجة عن اختصاصه، وفي هذه الحالة يجب عليه ان يجري له ما يراه لازما من الاسعافات الاولية ، ثم يوجهه الى اقرب مستشفى حكومي اذا رغب في ذلك .
المادة 21
اذا اضطر طبيب الى التوقف، عن علاج احد المرضى بسبب القيام في اجازة او لأي سبب آخر ، فعليه أن يعطي المريض تقريرا بالمعلومات التي يعتقد انها لازمة لاستمرار العلاج ، بحيث لا يترتب على انقطاع العلاج اي ضرر للمريض .
المادة 22
لا يجوز لأي طبيب ان يفشي سرا خاصا وصل الى علمه عن طريق مهنته ، سواء كان هذا العمل مما عهد به اليه المريض وأتمنه عليه او شاهده الطبيب بنفسه او سمع به ، ما لم يطلب صاحب السر افشائه او كان افشاؤه لمصلحة الزوج او الزوجة ويكون افشاؤه لهما شخصيا ، او كان افشاء السر بقصد منع حدوث جريمة ويكون الافشاء قاصرا على الجهة الرسمية المختصة، او كان الطبيب مكلفا من قبل احدى شركات التأمين على الحياة بالكشف على عملاء الشركة ويكون افشاء السر في هذه الحالة لشركة التأمين .
المادة 23
لا يكون الطبيب مسؤولا عن النتيجة التي يصل اليها المريض اذا تبين انه بذل العناية اللازمة ولجأ الى جميع الوسائل التي يستطيعها من كان في مثل ظروفه لتشخيص المرض والعلاج . ويكون مسؤولا بوجه خاص في الاحوال الآتية :
أ — اذا ارتكب خطأ نتيجة الجهل بأمور فنية يفترض في كل طبيب الالمام بها ، سواء من حيث تشخيص المرض او وصف العلاج المناسب ، وترتب على هذا الخطأ الاضرار بالمريض .
ب — اذا أرتكب خطأ بسبب الاهمال او عدم بذل العناية اللازمة وترتب على ذلك الاضرار بالمريض .
جـ — اذا اجرى تجارب وابحاثا علمية غير معتمدة فنيا على مرضاه ، وترتب على ذلك الاضرار بهم .
المادة 24
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية او باحدى هاتين العقوبتين .
١ — كل من زاول مهنة الطب بدون ترخيص .
٢ — كل من قدم بيانات غير صحيحة او لجأ الى طرق غير مشروعه ترتب عليها منحه ترخيصا بمزاولة مهنة الطب بدون وجه حق.
٣ — كل شخص غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب يستعمل نشرات او لافتات او لوحات او اية وسيلة اخرى من وسائل النشر اذا كان من شأن ذلك ان يحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له الحق في مزاولة مهنة الطب ، وكذلك كل من ينتحل لنفسه لقب طبيب او غير ذلك من الالقاب التي تطلق عادة على الاشخاص المرخص لهم بمزاولة مهنة الطب .
٤ — كل شخص غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب وجدت عنده آلات او عدد طبية مما يستعملها الاطباء في عياداتهم عادة ، ما لم يثبت ان وجودها لديه كان بسبب مشروع غير مزاولة مهنة الطب .
وفي جميع هذه الاحوال تغلق المحال التي يزاول المخالفون فيها اعمالهم ، ويصادر ما يكون فيها من مهمات وآلات ولافتات وغير ذلك .
ويعتد امام المحكمة الجزائية بمحاضر التحقيق التي تحررها دائرة الصحة العامة عن الاعمال السالفة الذكر .
المادة 25
تختص اللجنة المنصوص عليها في المادة ٣ بالنظر فيما يرتكبه الاطباء من مخالفات لأحكام هذا القانون . ويجب استدعاء الطبيب شخصيا امام اللجنة ، ومواجهته بما هو منسوب اليه ليدلي باقواله امامها . وتكون قرارات هذه اللجنة نهائية غير قابلة للطعن فيها ، وتكون العقوبات التي توقعها اللجنة هي ما يأتي :
أ — توجيه النظر .
ب — الانذار .
جـ — الايقاف عن العمل لمدة لا تجاوز سنة واحدة .
د — سحب الترخيص وشطب اسم الطبيب من سجلات الصحة .
ويعتمد رئيس دائرة الصحة العامة العقوبة التأديبية التي توقعها اللجنة وهذا كله مع عدم الاخلال بالمسؤولية الجزائية التي قد تترتب على المخالفة .
المادة 26
على رؤساء الدوائر المختصة ، كل فيما يخصه ، تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به من يوم نشره في الجريدة الرسمية ، وتصدر القرارات اللازمة لتنفيذه من رئيس دائرة الصحة العامة .
امير الكويت
عبد الله السالم الصباح
صدر في الرابع من محرم ١٣٨٠
الموافق الثامن والعشرين من يونيو ( حزيران ) ١٩٦٠