قانون رقم 13 لسنة 2018
في شأن حظر تعارض المصالح
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والمصطلحات الآتية المعنى المبين قرين كل منها:
- جهة العمل: الجهة التي يعمل فيها الخاضع لأحكام هذا القانون.
- تعارض المصالح: كل حالة يكون للخاضع منفعة أو فائدة أو مصلحة مادية أو معنوية تتعارض تعارضاً مطلقاً أو نسبياً مع ما يتطلبه منصبه أو وظيفته من نزاهة واستقلال وحفظ المال العام أو تكون سبباً لكسب غير مشروع لنفسه أو لغيره.
- الشخص الخاضع: الفئات المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون من موظفي الدولة ومن في حكمهم.
- التعارض المطلق: كل حالة يترتب عليها ضرراً مباشراً ومحققاً بالمصلحة أو الوظيفة العامة.
- التعارض النسبي: كل حالة يُحتمل فيها وقوع ضرر للمصلحة أو للوظيفة العامة.
- المصلحة المادية: المصلحة المالية التي تتضمن كسباً أو خسارةً مالية فعلية أو محتملة.
- المصلحة المعنوية: كل مصلحة غير مالية تنشأ من علاقات شخصية أو عائلية أو غير ذلك مما يؤثر على القرار.
- الإفصاح: الكشف عن أية معلومات أو حقائق أو تفاصيل من قبل الخاضع عند قيام حالة من حالات تعارض المصالح.
المادة 2
يخضع لأحكام هذا القانون الموظفون في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ومن في حكم الموظف العام المنصوص عليهم في المادة (43) من القانون رقم (31) لسنة 1970 المعدل لقانون الجزاء أو من تسري عليهم أحكام القانون رقم (2) لسنة 2016 المشار إليه.
المادة 3
يُعد من قبيل المنفعة أو الفائدة أو المصلحة المادية أو المعنوية الخاصة للخاضعين لأحكام هذا القانون تلك التي تتعلق بالأشخاص التالية:
1- من تربطه بهم رابطة الزوجية أو القرابة حتى الدرجة الرابعة أو المصاهرة حتى الدرجة الثانية.
2- أي شخص طبيعي أو معنوي تربطه بهم علاقة عمل أو وساطة أو وكالة أو نيابة.
3- أي شخص طبيعي أو معنوي تربطه بهم مصلحة مادية أو معنوية خلال سنتين سابقتين للحالة التي اتخذ فيها القرار أو شارك فيه.
المادة 4
مع عدم الإخلال بأحكام المادة (22) من القانون رقم (2) لسنة 2016 المشار إليه، يكون الخاضع في حالة تعارض مصالح تشكل جريمة فساد في إحدى الحالتين الآتيتين:
1. تحقق منفعة أو فائدة أو مصلحة مادية أو معنوية له أو لأي شخص من المنصوص عليهم في المادة السابقة من خلال قيامه أو امتناعه عن أي عمل من أعمال الوظيفة التي يشغلها منفرداً أو بالاشتراك مع آخرين.
2. امتلاكه أي حصة أو نسبة من عمل في أي نشاط، له تعاملات مالية مع جهة عمله.
المادة 5
في حالة قيام إحدى حالات تعارض المصالح يتعين على الخاضع الإفصاح عن هذه الحالة وفقاً للضوابط المبينة في هذا القانون، وله في ذلك إزالة هذا التعارض إما بالتنازل عن المصلحة أو ترك المنصب أو ترك الوظيفة العامة.
وفي كل الأحوال عليه اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع ضرر للمصلحة العامة.
المادة 6
تحدد اللائحة التنفيذية الجهة المنوط بها تلقي الإفصاح من الخاضع وتحديد طرق الإفصاح ووسيلته وتوقيته وكذا إجراءات تقديمه مع مراعاة سهولة هذه الإجراءات والحفاظ على سرية محتواه.
المادة 7
إذا قامت دلائل كافية على توافر حالة من حالات تعارض المصالح بالنسبة للخاضعين لنظام إقرار الذمة المالية، فإنها تعرض على لجان الفحص ويتم التعامل معها وفق الإجراءات والضوابط المعمول بها في القانون رقم (2) لسنة 2016 المشار إليه.
المادة 8
لا يجوز للخاضع أو أبنائه القصر أو زوجه أو من هم في ولايته أو وصايته أو من يكون قيماً عليهم أن يكون لأحدهم حصة في أي شركة أو مؤسسة أو عمل أو نشاط يهدف إلى الربح ويتصل بأعمال وظيفته دون الإفصاح عن ذلك.
المادة 9
يُحظر على الخاضع القيام بدور الوسيط أو الوكيل أو الكفيل أو الاستشاري لأي شركة أو مؤسسة خاصة يتصل نشاطها بجهة عمله.
المادة 10
تنظم اللائحة التنفيذية ضوابط وقواعد السلوك العام الواجب تطبيقها على الأطراف الخاضعة للقانون بما يحقق النزاهة والشفافية.
المادة 11
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب الشخص الخاضع الذي يخالف أحكام المواد 4 و 5 و 8 و 9 من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين مع رد ما استفاد به من مال أو مصادرته حسب الأحوال.
وفي جميع الأحوال يعزل من الوظيفة، ويلغى الإجراء الذي شارك في اتخاذه وما تبعه من آثار.
المادة 12
يعاقب كل من استفاد من غير الخاضعين فائدة جدية من حالة تعارض مصالح مع علمه بذلك بنصف العقوبة الواردة في المادة (السابقة) من هذا القانون مع الرد أو المصادرة بقدر ما استفاد به.
المادة 13
لا يجوز تطبيق أحكام المادتين (81 و82) من قانون الجزاء على من يخالف أحكام هذا القانون إلا إذا بادر برد ما عاد عليه من نفع قبل إقفال باب المرافعة.
المادة 14
يجوز للنائب العام إذا قامت دلائل كافية على مخالفة أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون أن يأمر بمنعه من السفر ومن التصرف في أمواله وإدارتها وأن يتخذ ما يراه من الإجراءات التحفظية بالنسبة للأموال التي تحت يده أو يد غيره دون أن يخل ذلك بحق الجهات المجني عليها في اتخاذ كافة الإجراءات القضائية والقانونية والإدارية.
المادة 15
يعامل المبلِّغ عن أي حالة من حالات تعارض المصالح بذات المعاملة التي يعامل بها المبلِّغ في القانون رقم (2) لسنة 2016 المشار إليه.
المادة 16
لا تسقط الدعوى الجزائية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون كما لا تسقط العقوبة المحكوم بها في هذه الجرائم بمضي المدة.
المادة 17
تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 18
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة 19
تصدر بمرسوم اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره، وتنشر في الجريدة الرسمية.
المادة 20
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون، ويعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت
صباح الأحمد الجابر الصباح
صدر بقصر السيف في: 24 رجب 1439 هـ
الموافق: 10 ابريل 2018 م
المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 13 لسنة 2018
في شأن حظر تعارض المصالح
في تاريخ 2003/12/9 وقعت دولة الكويت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وعليه صدر القانون رقم (47) لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وجاء في المادة (19) من الاتفاقية بشأن إساءة استغلال الوظائف ما يلي " تنظر كل دولة طرف في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لكي تجرم تعمد موظف عمومي إساءة استغلال وظائفه أو موقعه ، أي قيامه أو عدم قيامه بفعل ما، لدى الاضطلاع بوظائفه ، بغرض الحصول على مزية غير مستحقة لصالحه هو أو لصالح شخص أو كيان آخر مما يشكل انتهاكاً للقوانين " ، كما أوردت الفقرة 3 من المادة (7) من الاتفاقية نصاً خاصاً يتعلق بتضارب المصالح " تسعى كل دولة طرف وفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم تعزز الشفافية وتمنع تضارب المصالح " .
ونظراً لما يترتب على تعارض المصالح من مشاكل ومخاطر على حسن ونزاهة أداء الموظفين العموميين وعلى استقرار أجهزة الدولة والعاملين فيها، مما يعرض كافة الأطراف المسؤولة للمخاطر ويهدد التنمية بشكل عام ويضعف من هيبة القانون، وباعتبار أن تعارض المصالح أحد أوجه الفساد التي تضمنتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لذلك فإنه من المهم تنظيم التعامل مع هذه الحالات، فجاء هذا القانون لهذا الغرض.
وقد أوضحت المادة (1) من القانون معاني العبارات الواردة به ومنها (تعارض المصالح).
كما جاءت المادة (2) لتبين من هم الخاضعين لهذا القانون.
وبينت المادة (3) أن المنفعة أو الفائدة أو المصلحة الخاصة لا تقتصر على الخاضعين لأحكام هذا القانون، بل تمتد أيضاً إلى من تربطه بهم رابطة الزوجية أو القرابة حتى الدرجة الرابعة أو المصاهرة حتى الدرجة الثانية، وكذلك تمتد إلى الوكيل أو النائب عن شخص باعتبار أن الخاضع متصرفاً نيابة عنه، كما تمتد لشخص أو شركة أو مؤسسة من يعمل لديه أو وسيطاً أو تربطه به أي علاقة مالية حالياً أو خلال السنتين السابقتين لتاريخ الحالة التي اتخذ القرار فيها أو شارك في اتخاذ القرار أو التصرف.
وحددت المادة (4) حالات تعارض المصالح التي تشكل جريمة فساد من خلال قيام الخاضع لهذا القانون أو امتناعه عن أي عمل من أعمال استغلال الوظيفة التي يشغلها منفرداً أو بالاشتراك مع آخرين أو سوء استخدام السلطة المخولة له.
وفي المادة (5) تم تحديد شكل التصرف الذي يقوم فيه الخاضع لهذا القانون في حال وقوعه في حالة تعارض مصالح، والإجراء الأول أن يبادر الشخص بالإفصاح عن حالة تعارض المصالح، ثم عليه إزالة هذا التعارض بالطرق الواردة بالمادة.
وجاء بالمادة (6) أن اللائحة التنفيذية هي التي تحدد الجهة المنوط بها تلقي الإفصاح من الخاضع وطرق الإفصاح ووسيلته وتوقيته وإجراءات تقديمه.
وأوضحت المادة (7) أنه إذا قامت دلائل كافية على توافر حالة من حالات تعارض المصالح بالنسبة للخاضعين لنظام إقرار الذمة المالية فإنها تعرض على لجان الفحص للتعامل معها طبقاً للإجراءات والضوابط المعمول بها في القانون رقم (2) لسنة 2016 ولائحته التنفيذية.
وتناولت المادة (10) أحد متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المكملة لمتطلبات النزاهة والوقاية من تعارض المصالح من خلال قيام اللائحة التنفيذية بتحديد ضوابط ومعايير قواعد السلوك العام الواجب تطبيقها بشكل واضح ومحدد وذلك على الأطراف الخاضعة لهذا القانون.
وتناولت المادتان (11، 12) العقوبات الواردة في هذا القانون.
وأشارت المادة (13) إلى عدم جواز تطبيق أحكام المادتين (81 و82) من قانون الجزاء على من يخالف أحكام هذا القانون إلا إذا بادر برد ما عاد عليه من نفع قبل إقفال باب المرافعة.
ونصت المادة (16) على عدم سقوط الدعوى الجزائية والعقوبة بالتقادم.
وحددت المادة (19) صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.