أحصائية باعداد القوانين والتشريعات
قوانين : 504 (ق)
-
مواثيق واتفاقيات : 20 (ق)
-
لوائح وقرارات : 475 (ق)

الإطار القانوني والإجرائي للمطالبة بالحقوق التأمينية في قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي

الإطار القانوني والإجرائي للمطالبة بالحقوق التأمينية في قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي
🔍

الإطار القانوني والإجرائي للمطالبة بالحقوق التأمينية في قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي


يأتي قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي رقم (61) لسنة 1976 وتعديلاته ليجسد نظاماً متكاملاً للحماية الاجتماعية. إلا أن المشرع، إدراكاً منه لأهمية استقرار المراكز القانونية وحسم المنازعات في هذا المجال الحساس، قد أحاط المطالبة بهذه الحقوق بضوابط وإجراءات دقيقة تحددها المادتان (107) و(108) من القانون. وقد قامت محكمة التمييز، بوصفها أعلى هيئة قضائية، بدور محوري في تفسير هذه النصوص وتطبيقها، مشكلة بذلك اجتهاداً قضائياً منتظماً يعتد به في فهم هذه الضوابط.

فالمادة (107) تشكل الإطار الإجرائي الأساسي الذي يجب سلوكه لطلب الحقوق التأمينية لأول مرة؛ حيث تفرض على صاحب الشأن ضرورة "مطالبة المؤسسة كتابة" كشرط لازم لقَبول الدعوى، وذلك خلال خمس سنوات من تاريخ استحقاق الحق. كما تؤسس هذه المادة لمسار هرمي للإجراءات، يبدأ بالطلب الكتابي للمؤسسة، ثم التظلم من قرارها -الصريح أو الضمني– أمام لجنة التظلمات، وأخيراً الطعن أمام القضاء، مؤطرة بمواعيد متلاحقة وواجبة المراعاة (ثلاثون يوماً لكل مرحلة).

أما المادة (108)، فقد خُصصت لإطار زمني أكثر تقييداً للمطالبة "بتعديل" الحقوق التي سبق تقريرها، حيث حددت مهلة سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش نهائياً أو من تاريخ الصرف، مع استثناءات محددة حصراً.

وقد أضافت محكمة التمييز -بفضل اجتهادها الثري في سلسلة الأحكام المطعون فيها- لبنات أساسية في تفسير هذه النصوص؛ فلم تكتفِ بتأكيد إلزامية هذه الإجراءات والمواعيد، بل قامت بتفصيل تطبيقاتها العملية، فميزت بوضوح، كما في حكمها بالطعن رقم (1010) لسنة 2013، بين "الطلب الكتابي" الأولي الذي يُقدم للمؤسسة والذي تنقطع به الخمس سنوات، وبين "التظلم" الذي يُقدم للجنة بعد الرفض الصريح أو الضمني للطلب. كما رسمت المحكمة بدقة الخريطة الزمنية لهذه الإجراءات، مؤكدة على أن سريان مواعيد الطعن القضائي يبدأ من تاريخ "إخطار صاحب الشأن" بالقرار الصريح أو من تاريخ "انقضاء الميعاد" المحدد للبت في الطلب أو التظلم، أيهما أسبق، مما يخلق نظاماً واضحاً ومحدداً يحول دون ضياع الحقوق في متاهات الإجراءات. وهذا الاجتهاد لم يقتصر على حماية حقوق المتقاضين فحسب، بل شكل أيضاً مرشداً عملياً للمؤسسة في كيفية البت في الطلبات وإخطار أصحاب الشأن، مما يعزز مبادئ الشفافية والعدالة الإجرائية.

ومن خلال استقراء أحكام محكمة التمييز، يتجلى بوضوح أن هذه المواعيد والإجراءات ليست مجرد شكليات، بل هي شروط موضوعية مرتبطة باختصاص المحكمة وبقَبول الدعوى شكلاً. فقد أكدت المحكمة في حكمها في الطعن رقم 603 لسنة 2016 أن عدم مراعاة هذه المواعيد والإجراءات يؤدي إلى "عدم قَبول الدعوى شكلاً"، وهو ما يعكس الطبيعة الخاصة لهذه النصوص كضمانات لتحقيق الاستقرار واليقين في المعاملات التأمينية.

وعليه، فإن هذه الورقة تستعرض الضوابط التي أرستها محكمة التمييز في تفسيرها للمادتين (107) و(108)، والتي تشكل دليلاً إجرائياً لا غنى عنه لكل من يروم المطالبة بحقوقه التأمينية أو الدفاع عنها، مؤكدة على أن بوابة القضاء لا تُفتح أمام هذه المنازعات إلا بعد اجتياز هذا المسار الإداري المحدد بدقة وبالالتزام بالمواعيد المنصوص عليها.

 
المادة رقم (107)
لا يجوز رفع دعوى بطلب أي من الحقوق المقررة بمقتضى أحكام هذا القانون إلا بعد مطالبة المؤسسة بها كتابة خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه الحقوق واجبة الأداء، وتعتبر المطالبة بأي من تلك الحقوق مطالبة بباقيها. وينقطع سريان الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة بالنسبة للمستحقين جميعاً إذا تقدم أحدهم بهذه المطالبة. ويوقف بالنسبة إلى عديمي الأهلية وناقصيها إذا لم يوجد من ينوب عنهم قانوناً. ولا يجوز قبول الدعوى المشار إليها في الفقرة الأولى قبل التظلم من القرار الصادر من المؤسسة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار به أمام لجنة يصدر بتشكيلها وقواعد الفصل في التظلم أمامها قرار من الوزير.

ويجب البت في الطلب أو التظلم المنصوص عليهما في هذه المادة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء هذا الميعاد دون صدور قرار في الطلب أو التظلم بمثابة قرار بالرفض.

ويكون الطعن في القرارات الصادرة من اللجنة المشار إليها في هذه المادة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو انقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم أيهما أسبق.
 
أحكام محكمة التمييز الكويتية في المادة (107) من القانون:

[1] الطعن رقم 1266 لسنة 2015 إداري/1 (غرفة المشورة)
لما كان المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المقصود بالقرار النهائي المبرر للإدارة الذي تبدأ معه مواعيد التظلم أو الطعن هو علم صاحب الشأن بمضمون القرار وقرائنه أياً كان مصدر علمه به، وأن تقدير ذلك هو من قبيل الفحص في الواقع الذي تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها مادام أن الاعتبارات التي اعتمدتها للتعرف على مدى ثبوت هذا العلم تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

ولما كان استخلاص قيام الطاعنة بالعمل هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع مادام استخلاصها في هذا الشأن مستنداً إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. وكان الحكم الصادر في الاستئنافين رقم 1621 لسنة 2013 إداري/4 قد قضى بإلغاء حكم أول درجة (بعدم قَبول الدعوى شكلاً لعدم مراعاة الإجراءات والمواعيد المنصوص عليها بالمادة (107) من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 61 لسنة 1976) وبنى قضاءه على ما خلص إليه من اعتبار الدعوى مقامة في الميعاد لما ثبت من الأوراق من أن تاريخ علم المطعون ضدها بقرار رفض الطلب المقدم من الشركة التي كانت تعمل بها هو تاريخ إعلانها ببدء النزاع في 5/9/2012، وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الثابت بالأوراق.

كما أن الحكم الصادر في الاستئنافين رقم 2368 لسنة 2014 إداري/1 قد أيد قضاء أول درجة الصادر بإلغاء قرار لجنة التظلمات بالمؤسسة الطاعنة رفض تسجيل المطعون ضدها كونها كويتية لدى شركة أمنية وتوافر شروطها اعتباراً من 1/6/2012 وحتى 30/8/2013، وذلك لما استقامت عليه أسبابه من ثبوت تلاقي الطاعن ضدها وبين الشركة المذكورة خلال تلك المدة بموجب عقد مؤرخ 3/6/2013 بوظيفة مدير إداري براتب مقداره (1350) ديناراً، وهو من الحكم استخلاص جاء مستنداً إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ويتضمن الرد المسقط لما تثيره المؤسسة الطاعنة بالوجه الأول من سبب الطعن من منازعة في تاريخ علم المطعون ضدها بقرار رفض طلب تسجيلها، أو ما تثيره بالوجه الثاني من عدم قيام علاقة عمل بين المطعون ضدها وبين شركة أمنية ثانية تتوالى؛ ولا يعدو ما تثيره الطاعنة أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره واستخلاصه مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويكون الطعن مقاماً على غير الأسباب المنصوص عليها في المادة (152) من قانون المرافعات، ويتعين عدم قبوله نفاذاً للمادة (154) من ذات القانون.

 
[2] حكم محكمة التمييز بخصوص مدة السنتين والخمس سنوات:
(القرار بالطعن بالتمييز رقم 603 لسنة 2016 إداري/2)
لما كان من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادتين (107)، (108) من قانون التأمينات الاجتماعية رقم (61) لسنة 1976 أن المشرع حدد الإجراءات التي تتبع قبل رفع الدعوى للمطالبة بأي حق من الحقوق المقررة بموجب حكم قانون التأمينات الاجتماعية أو المطالبة بتعديلها، فأوجب على صاحب الشأن قبل رفع الدعوى مطالبة المؤسسة كتابة بهذا الحق خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه الحقوق واجبة الأداء في حالة المطالبة المبتدأة بها، وخلال سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ انقضاء المدد المحددة للبت في التظلم أيهما أسبق.

ويجب أن ترفع الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار الصريح الصادر من لجنة التظلمات أو من تاريخ انقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم والذي يعد بمثابة قرار ضمني بالرفض، فإذا أقيمت الدعوى دون مراعاة هذه المواعيد والإجراءات كانت غير مقبولة.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - المؤيد والمكمل لحكم أول درجة لأسبابه- قد أقام قضاءه بعدم قَبول الدعوى شكلاً لرفعها دون اتباع الإجراءات المقررة قانوناً، تأسيساً على أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة تقدمت بطلب إلى جهة الإدارة لإعادة حساب نصيبها من معاش زوجها المرحوم سلام زيد العتيبي بتاريخ 4/5/2009 ولم ترد جهة الإدارة على هذا الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم هذا الطلب، فإن ذلك يعتبر بمثابة قرار ضمني برفضه.

وكان من الواجب عليها التظلم منه أمام لجنة التظلمات خلال الثلاثين يوماً التالية لانقضاء هذا الميعاد أي في موعد أقصاه 3/7/2009، إلا أن الأوراق قد خلت مما يثبت تظلمها منه وخلو الميعاد المشار إليه؛ فإن دعواها بشأن المطالبة المشار إليها تكون غير مقبولة لرفعها دون مراعاة الإجراءات المنصوص عليها بالمادة (107) من قانون التأمينات الاجتماعية، وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ويكفي لحمل قضاء الحكم.

فإن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، بما يضحى معه الطعن مقاماً على غير الأسباب الواردة بالمادة (152) من قانون المرافعات، تقرر معه المحكمة عدم قبوله عملاً بالمادة (154/ 5) من ذات القانون.

 
[3] حكم محكمة التمييز بامتداد المدد:
(الطعن بالتمييز رقم 1010 لسنة 2013 مدني/1)
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر –في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة (107) من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم (61) لسنة 1976 على أنه:

"لا يجوز رفع دعوى بطلب أي من الحقوق المقررة بمقتضى أحكام هذا القانون إلا بعد مطالبة المؤسسة بها كتابة خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه الحقوق واجبة الأداء .... ولا يجوز قبول الدعوى المشار إليها في الفقرة الأولى قبل التظلم من القرار الصادر من المؤسسة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ، ويجب البت في الطلب أو التظلم المنصوص عليهما في هذه المادة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه ويعتبر انقضاء هذا الميعاد دون صدور قرار في الطلب أو التظلم بمثابة قرار بالرفض، ويكون الطعن في القرارات الصادرة من اللجنة المشار إليها في هذه المادة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو انقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم أيهما أسبق"

وأن المشرع استهدف بهذا النص حسم المنازعات التي تثور تطبيقاً لهذا القانون عملاً على استقرار الأوضاع في شأن الحقوق التأمينية المقررة بمقتضاه، لذا فقد حدد المشرع بدء ميعاد التظلم في القرار الذي يصدر من المؤسسة في المطالبة بأي من تلك الحقوق من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار الصادر فيها متى كان هذا الإخطار قد تم قبل انقضاء ميعاد الثلاثين يوماً المحددة للبت في طلب الحقوق التأمينية من قبل المؤسسة، أو في خلال الثلاثين يوماً التالية لانقضاء مدة الثلاثين يوماً المشار إليها أيهما أسبق؛ إذ افترض النص أن المؤسسة رفضت الطلب ضمناً بفوات الميعاد دون البت فيه واعتبر أن انقضاء هذا الميعاد بمثابة قرار حكمي بالرفض.

وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها.

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين قد توفي بتاريخ 25/3/2010 فتقدما بطلب كتابي في 5/3/2012 بأحقيتهما في جزء من معاش نجلهما، واللذين آلت مدة ثلاثين يوماً دون رد على طلبهما بما يعد رفضاً ضمنياً لذلك الطلب، فتظلما بتاريخ 9/1/2013، ومن ثم فإن القرار بالرفض وانقضت مدة الثلاثين يوماً التالية فأقاما الدعوى بتاريخ 10/2/2013 ومن ثم فإنهما يكونا قد التزما في إبداء الطلب والتظلم المواعيد التي حددها المشرع في المادة (107) من قانون التأمينات الاجتماعية وتكون دعواهما مقبولة.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن نموذج بحث الحالة المعد من قبل المطعون ضدها في 3/6/2010 هو مطالبة من الطاعنين بنصيبهما في معاش نجلهما، وانتهى إلى صحة قرار لجنة التظلمات بعدم قَبول تظلمهما الحاصل في 12/3/2012 لكونه بعد الميعاد - رغم أن ما قُدم في 12/3/2012 ليس تظلماً بل هو طلب كتابي بأحقيتهما في معاش نجلهما - ورتب على ذلك قضاءه بعدم قَبول الدعوى ولم يعتد بمطالبتهما الكتابية الحاصلة في 12/3/2012 والتي التزما فيها بالمواعيد المحددة للتظلم على النحو المار ذكره، فإنه يكون معيباً مما يوجب تمييزه.

وحيث إنه عن شكل الدعوى، وكان الثابت أن المدعيين تقدما بطلب أحقيتهما في جزء من معاش نجلهما إلى المؤسسة المطعون ضدها في 9/1/2013 ثم قاما بإيداع صحيفة الاستئناف بتاريخ 10/2/2013 ومن ثم فإن طعنهما في قرار لجنة التظلمات مقبول شكلاً عملاً بنص المادة (107) من قانون التأمينات الاجتماعية.

وحيث إن موضوع الدعوى رقم (724) لسنة 2013 مدني - غير صالح للفصل فيه لعدم كفاية أوراق الدعوى، ولما تقدم يتعين ندب إدارة الخبراء لأداء المأمورية وفق المبين بمنطوق الحكم.

ويقول الخبير ندب وفي الفصل في الموضوع: بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لتندب بدورها أحد خبرائها المختصين تكون مهمته الاطلاع على ملف الدعوى وما به من مستندات، والانتقال إلى مقر المؤسسة المدعى عليها للاطلاع على ملف مورث المدعيين، وبيان مدى أحقيتهما في صرف النصيب المستحق لهما من معاش نجلهما وذلك من تاريخ وفاته الحاصل في 25/3/2010 وجملة هذه المبالغ إن وجدت وما تم صرفه منها، وصرحت للخبير في سبيل أداء مأموريته الانتقال إلى أي جهة يرى لزوم الانتقال إليها والاطلاع على ما بها من مستندات وسماع شهادة من يلزم دون حلف يمين، وقدرت مبلغ مائة دينار كاملة على ذمة أتعاب الخبير يلزم بإيداعها المدعيان، وحددت جلسة 19/9/2016 لنظر الدعوى في حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 25/9/2016 لحضور الخصوم أمام الخبير وجلسة 31/10/2016 لإيداع التقرير وأبقت الفصل في المصروفات واعتبرت النطق بهذا الحكم بمثابة إعلان للخصوم.

 
المادة (108)
لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة إلى باقي الحقوق، وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي، وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية.

كما لا يجوز للمؤسسة المنازعة في قيمة هذه الحقوق في حالة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة لتاريخ ترك الخدمة يترتب عليها خفض المرتبات التي اتخذت أساساً لتقدير هذه الحقوق.
 
أحكام محكمة التمييز الكويتي في المادة (108) من القانون:
[1] الطعن رقم (158) لسنة 2015 إداري/1 (غرفة المشورة)
لما كان من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مؤدى نص المادة (108) من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم (61) لسنة 1976 وتعديلاته أن المشرع أجاز لمن فاته من خلالها المطالبة العامة للتأمينات الاجتماعية في المقررة لنصاب المعاش عند ربطه هو سنتان من تاريخ الربط بصفة نهائية، واستثنى المشرع عدة حالات من الخضوع لهذا القيد الزمني إحداها حالة الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية. كما أن من المقرر أن استخلاص حقيقة المنازعة وما إذا كانت تستهدف مراجعة التسوية ذاتها أو حكم هذا الحساب مستند إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق.

وكان الحكم المطعون فيه قد أيد حكم أول درجة فيما قضى به من عدم قَبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد تطبيقاً لأحكام القانون بشأن معاش الطاعن وآخر ما يستحقه من معاشه اعتباراً من 1/2/2004، وأغفل احتساب معاشه وباقيه... تم صرف كافة التقاعد بتاريخ 12/12/2004 ولم يتقدم بطلب إعادة تسوية معاشه وتعديله إلا في 14/3/2011 وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الثابت بالأوراق بعد أكثر من ست سنوات على التقاعد وربط المعاش وصرفه، أي بعد انقضاء مدة السنتين المنصوص عليها في المادة (108) من ذات القانون مما تعتبر معه الدعوى مقامة بعد الميعاد المقرر قانوناً، وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الثابت بالأوراق، ويكفي لحمل قضاء الحكم على الأسباب التي انتهى إليها، ويتضمن الرد الضمني المسقط لما ورد بأسباب الطعن من إخلال المحكمة بحق الدفاع وأفادتها طلب إحالة الدعوى إلى خبير لبيان حقيقة مطالبته، وما إذا كان مردها الخطأ في حساب المعاش أم الخطأ في تطبيق القانون، إذ لا يعدو ذلك أن يكون طعن جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، بما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز.

وأن البين على أن الطاعن نازع الجهة المطعون ضدها في مواد القانون والحلول المرفقة له في تسوية معاشه وصرف المكافأة، بما يعد استهدافاً لإعادة تسوية هذا المعاش تصحيحاً لما يراه مخالفة للقانون، وليس مجرد تصحيح لأخطاء مادية في التسوية، وكان الحكم مقاماً على غير الأسباب المنصوص عليها في المادة (152) من قانون المرافعات، ويتعين عدم قبوله نفاذاً للمادة (154) من ذات القانون.

 
أحكام مشتركة لمحكمة التمييز بخصوص المادتين (107، 108) :
[1] الطعن بالتمييز رقم 1603 لسنة 2016 إداري/2
لما كان المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد نص المادتين (107، 108) من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم (61) لسنة 1976 المعدل أن المشرع أوجب على صاحب الشأن قبل رفع الدعوى بطلب أي من الحقوق المقررة في قانون التأمينات الاجتماعية مطالبة المؤسسة كتابة بهذا الحق خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه الحقوق واجبة الأداء، وأوجب على المؤسسة البت في هذا الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه بقرار يُخطر به صاحب الشأن، فإن انقضى هذا الميعاد دون صدور قرار من المؤسسة بذلك يعتبر ذلك بمثابة رفض، وعلى صاحب الشأن التظلم من هذا القرار أمام لجنة التظلمات المشكلة بالقرار الوزاري رقم (7) لسنة 1977 خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار الصريح أو مضي المدة المحددة للبت في الطلب أيهما أسبق، ويكون الطعن في القرارات الصادرة من اللجنة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو بانقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم أيهما أسبق.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قَبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد لعدم مراعاة المواعيد المقررة بالمادة (107) المشار إليها تأسيساً على أن الثابت في الأوراق أن الطاعنة قد تظلمت من قرار جهة الإدارة الصادر برفض صرف مستحقاتها التأمينية بتاريخ 17/5/2012 وأُخطرت برفض تظلمها في 10/6/2012، ومن ثم تظلمها خلال شهر من تاريخ إخطارها أي في موعد أقصاه 9/7/2012، إلا أنها أقامت دعواها بتاريخ 2/10/2012 فإنها تكون قد أُقيمت بعد الميعاد المقرر بالمادة (107) المشار إليها مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها، وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن النعي عليه بأسباب الطعن جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ويضحى الطعن مقاماً على غير الأسباب الواردة بالمادة (152) من قانون المرافعات تقرر معه المحكمة عدم قبوله عملاً بالمادة (154/5) من ذات القانون.

 
[2] الطعن بالتمييز رقم 300 لسنة 2014 مدني/1
بذلك القرار عن طريق جهة عمله، ومن ثم كان متعيناً عليه التظلم منه أمام لجنة التظلمات خلال الثلاثين يوماً التالية لصدوره أي في موعد غايته 25/7/2005، وإذ لم يتقدم بتظلمه خلال هذا الميعاد وتقدم بتاريخ 25/6/2013 بتظلمه موضوع الدعوى وقرر المطعون ضده الأول بتاريخ 11/3/2013 بعدم قبوله شكلاً لرفعها بعد الميعاد، فإنه إذا ما انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن دعواه غير مسبوقة بتظلم خلال الميعاد المقرر قانوناً ومن ثم عدم قبولها، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويضحى النعي عليه بما ورد في أسباب الطعن على غير أساس.

© جميع الحقوق محفوظة. 2026 بوابة القوانين فى دولة الكويت