الدفع المبدئ منهم بعدم دستورية المادة (61) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم (1) لسنة 2016، في حين أنها تلامسها شبهة عدم الدستورية إذ استحدثت حكماً جديداً لم يرد بقانون الشركات مما يعد اغتصاباً لسلطة التشريع، وتضمنت انتقاصاً من حق الملكية وتقييداً له، ومخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية بتعطيل حق الميراث الشرعي وتقييد حق الوارث في استعمال حقوقه، فتكون بذلك قد خالفت المواد (2) و(16) و(18) و(50) و(51) و(72) من الدستور.
وحيث إن هذا النعي مردود بما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - من أن تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية يكون بامتماع أمرين لازمين، أولهما: أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في النزاع الموضوعي، بحيث يكون الحكم في المسألة الدستورية مؤثراً في الحكم فيه، وثانيهما: أن تكون هناك شبهة ظاهرة على مخالفة النص التشريعي محل الدفع لأحكام الدستور.
لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد دفعوا بعدم دستورية المادة (61) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم (1) لسنة 2016 فيما تضمنته من أنه "إذا نتج عن توزيع الحصص وجود كسور في الأنصبة تسجل حصة الشريك المتوفى باسم الورثة كاملة على أن يختاروا بالأغلبية اللازمة لإدارة المال الشائع طبقاً للمادة (821) من القانون المدني من يمثل الحصة أمام الشركة والغبر"، بادعاء أن هذا النص قد استحدث حكماً جديداً لم يأت به المشرع في قانون الشركات، فإن هذا النعي يعد في حقيقته دفعاً بعدم مشروعية ما تضمنته المادة في هذا الخصوص وليس دفعاً بمخالفتها لأحكام الدستور، أما عن النعي بانتقاص النص المطعون فيه من حق الملكية ومخالفة أحكام الشريعة الإسلامية فهو في غير محله، ذلك أن ما تضمنه النص لا يعدو أن يكون تنظيماً لكيفية إدارة الحصة الشائعة في الشركة في حالة تعذر توزيعها على الورثة لوجود كسور في الأنصبة، دون أن يتضمن أي مساس بحق الملكية ذاته أو انتقاص منه أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالميراث، فضلاً عن أن الادعاء بأن النص بالصيغة التي ورد بها يؤدي إلى اعتبار حصص المورث التي انتقلت إلى ورثته في حكم الحصة الواحدة إذا نتج عن توزيعها وجود كسور في الأنصبة فتسجل باسم الورثة كاملة، إنما هو أمر يتعلق بتفسير النص وتطبيقه وما إذا كان هذا الحكم يقتصر على الحصص التي ينتج عن توزيعها وجود كسور في الأنصبة وحدها، أم يمتد إلى جميع حصص المورث في الشركة والتي انتقلت إلى ورثته، وهو أمر مرجعه إلى تفسير محكمة الموضوع لهذا النص مما يخضع لتقديرها، فلا يعد بذلك مخلباً دستورياً مما تنبسط عليه رقابة المحكمة الدستورية، وهو ما يغدو معه الدفع المبدئ بعدم الدستورية مفتقداً لمقومات جديته.
متى كان ما تقدم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم جدية الدفع بعدم الدستورية فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة صحيحة، الأمر الذي يتعين معه تأييده والقضاء برفض الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعنين المصروفات.
أمين سر الجلسة رئيس المحكمة
وزارة الإعلام
قرار إداري رقم (88) لسنة 2023
بشأن إلغاء ترخيص الوسيلة الإعلامية الإلكترونية
باسم (بحث نيوز)
وكيل الوزارة المساعد لشئون الصحافة والنشر والمطبوعات :
بعد الاطلاع:
- على القانون رقم ( 8 ) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني ،
- وعلى القرار الوزاري رقم ( 100 ) لسنة 2016 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 8 لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني ،
- وعلى القرار الإداري رقم 655 لسنة 2022 بشأن التفويض في بعض الاختصاصات ،
- وعلى ترخيص الإعلام الإلكتروني رقم 2021/471 الصادر بتاريخ 2021/6/1،
- وعلى الطلب المقدم من صاحب الترخيص بتاريخ 2023/6/1 ، وعلى كتاب مدير إدارة النشر الإلكتروني رقم 63 بتاريخ 2023/6/7،
- وعلى ما تقتضيه المصلحة العامة،
قرر
مادة أولى
يلغى بحكم القانون الترخيص رقم 2021/471 باسم الوسيلة الإعلامية "بحث نيوز" - بناء على طلب صاحب الترخيص إعمالا للفقرة الأخيرة بند ( 8 ) من المادة (16) من قانون رقم ( 8 ) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني المشار إليه.
مادة ثانية
يخطر ذوي الشأن بهذا القرار بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول وينشر في الجريدة الرسمية .
وكيل الوزارة المساعد لقطاع
الصحافة والنشر والمطبوعات
صدر في : 23 ذي القعدة 1444هـ
الموافق: 12يونيو 2023م