إحصائية بأعداد القوانين والتشريعات
قوانين : 3,299
-
قرارات : 17,539
-
مواثيق واتفاقيات : 18
-
الأحكام : 143,640

قانون رقم 3 لسنة 1961 باصدار قانون المطبوعات والنشر

نُشر في الكويت اليوم — العدد 312 · 29 يناير 1961

رقم التشريع وسنته

3 لسنة 1961

حالة التشريع

ساري

🔍

قانون رقم ( ٣ ) لسنة ١٩٦١

باصدار قانون المطبوعات والنشر

نحن عبد الله السالم الصباح امير الكويت ،

بعد الاطلاع على قانون المطبوعات والنشر الصادر في سنة ١٣٧٥ هجرية الموافقة لسنة ١٩٥٦ ميلادية .

وبناء على عرض رئيس دائرة المطبوعات والنشر ،

وبعد موافقة المجلس الاعلى ،

قررنا القانون الآتي

المادة 1

حرية الطباعة والكتابة والنشر مكفولة في حدود هذا القانون .

الباب الاول

اصدار المطبوعات

المادة 2

على كل طابع ان يخطر كتابة دائرة المطبوعات والنشر بانشاء مطبعته قبل ان يزاول أي عمل فيها . ويشتمل الاخطار على اسم الطابع ولقبه وجنسيته ومحل اقامته ومقر المطبعة واسمها .

والطابع هو المستغل فعلا للمطبعة .

المادة 3

اذا عطل الطابع مطبعته ، او غير مقرها او اسمها ، او باعها ، او نزل عنها لاي شخص او هيئة ، وجب عليه ان يخطر كتابة دائرة المطبوعات والنشر خلال ثمانية ايام .

المادة 4

يجب ان يذكر في الصفحة الاولى او الاخيرة من أي مطبوع اسم الطابع والناشر ان وجد ، وعنوان كل منهما ، وتاريخ الطبع . ويستثنى من ذلك المطبوع الحكومي والمطبوع ذات الصفة الخاصة او الصفة التجارية .

والمطبوع هو كل كتابة او رسم او قطعة موسيقية او صورة شمسية او غير ذلك من وسائل التمثيل اذا اصبحت قابلة للتداول . ويقصد بالتداول بيع المطبوع او عرضه للبيع او الصاقه بالجدران أو أي عمل آخر يجعله في متناول الناس .

والناشر هو الذي يتولى نشر أي مطبوع .

المادة 5

عند اصدار أي مطبوع ، يجب على الطابع ، مع عدم الاخلال بأحكام المادة ( ١٧ ) ، ايداع نسختين منه في دائرة المطبوعات والنشر، ويعطى ايصالا عن هذا الايداع . ويستثنى من ذلك المطبوع الحكومي والمطبوع ذات الصفة الخاصة او الصفة التجارية .

المادة 6

على الطابع قبل ان يتولى اصدار اي مطبوع دوري ان يقدم اخطارا مكتوبا بذلك الى دائرة المطبوعات والنشر .

المادة 7

لا يجوز بيع المطبوعات او توزيعها في أي مكان الا بترخيص من دائرة المطبوعات والنشر .

المادة 8

كل مخالفة لأحكام المواد السابقة يعاقب مرتكبها بغرامة لا تجاوز خمسمائة روبية .

الباب الثاني

اصدار الجرائد

المادة 9

يقصد بالجريدة أي صحيفة او مجلة او اي مطبوع آخر يصدر بصفة دورية ، في مواعيد منتظمة او غير منتظمة .

المادة 10

يجب ان يكون للجريدة رئيس للتحرير مسؤول يشرف اشرافا فعليا على كل محتوياتها ، او عدة رؤساء للتحرير يشرف كل واحد منهم اشرافا فعليا على قسم معين من اقسامها .

المادة 11

يشترط في صاحب الجريدة ورئيس التحرير ان يكون كويتيا يقيم في الكويت ، والا تقل سنه عن خمس وعشرين سنة ، وان يكون كامل الاهلية حسن السيرة محمود السمعة لم يصدر ضده حكم مخل بالشرف ، وان يكون على قدر كاف من الاستعداد لمزاولة مهنته .

المادة 12

ويجوز ان يكون صاحب الجريدة او مستغلها هو في الوقت ذاته رئيس تحريرها ، وفي هذه الحالة يجب ان تتوافر فيه جميع الشروط الواردة في المادة السابقة .

المادة 13

لا يجوز اصدار جريدة الا بعد الترخيص في اصدارها من رئيس دائرة المطبوعات والنشر .

المادة 14

يقدم طلب اصدار الجريدة الى دائرة المطبوعات والنشر مشتملا على البيانات الآتية ـ

١ ـ اسم صاحب الجريدة ولقبه وشهرته وسنه ومحل اقامته ومهنته وجنسيته .

٢ ـ اسم رئيس التحرير ولقبه وشهرته وسنه ومحل اقامته ومهنته وجنسيته . ويرفق بالطلب كتاب يتضمن قبوله في ان يكون رئيسا للتحرير .

٣ ـ اسم الجريدة واللغة التي تصدر بها ومواعيد اصدارها . ولا يجوز ان يكون اسم الجريدة مشابها او مقاربا لاسم جريدة اخرى سبقتها في الصدور .

٤ ـ عنوان ادارة الجريدة وعنوان مطبعتها .

٥ ـ بيان ما اذا كانت الجريدة سياسية او غير سياسية .

٦ ـ في حالة ما اذا كانت الجريدة تستغلها شركة او جمعية او هيئة او ناد يبين ذلك في الطلب ، ويذكر اسم ممثل هذه الهيئة ومحل اقامته وجنسيته .

ويرفق الطلب بجميع المستندات المؤيدة له ، مصدقا عليها من دائرة رسمية .

المادة 15

يبلغ الترخيص في اصدار الجريدة الى صاحبها باخطار رسمي ، خلال ثلاثين يوما من وقت تقديم الطلب . واذا لم يبلغ الترخيص خلال هذه المدة ، اعتبر الطلب مرفوضا .

المادة 16

في حالة رفض الترخيص ، او اذا انقضى ثلاثون يوما من وقت تقديم الطلب دون رد ، يجوز لمقدم الطلب ان يتظلم الى رئيس دائرة المطبوعات والنشر خلال عشرة ايام من وقت تبليغه الرفض او من انقضاء الثلاثين يوما .

ويبت الرئيس في التظلم خلال اسبوعين من وقت تقديمه .

المادة 17

اذا رفض التظلم ، جاز لمقدم الطلب رفع استئناف الى المجلس الاعلى خلال عشرة ايام من وقت تبليغه الرفض . ويكون قرار المجلس الاعلى نهائيا لا يجوز الطعن فيه .

المادة 18

عند الترخيص في اصدار الجريدة يودع صاحبها احد المصارف باسم دائرة المطبوعات والنشر تأمينا مقداره . ١ ـ ألف روبية اذا كانت الجريدة تصدر مرة في الشهر على الاكثر . ٢ ـ الفا روبية اذا كانت الجريدة تصدر مرتين في الشهر على الاكثر . ٣ ـ ثلاثة آلاف روبية اذا كانت الجريدة تصدر مرة في الاسبوع على الاكثر . ٤ ـ اربعة آلاف روبية اذا كانت الجريدة تصدر اكثر من مرة في الاسبوع .

ويجوز ان يستعاض عن التأمين المالي المذكور بضمان مصرفي .

واذا نقص التأمين بسبب وفاء الغرامات او المصروفات التي قد يحكم بها على المستغل او رئيس التحرير او الطابع او غيرهم ، وجب اكماله خلال خمسة ايام من تاريخ اشعار صاحب الجريدة بذلك .

المادة 19

يجب ان يذكر اسم الجريدة وطابعها وناشرها ورئيس تحريرها في كل عدد يصدر منها . وترسل ثلاث نسخ لدائرة المطبوعات والنشر عقب صدور كل عدد .

المادة 20

يلغى ترخيص الجريدة اذا طلب مالكها الغاءه ، او عجز عن دفع التأمين المالي او عن تقديم الضمان المصرفي خلال ثلاثة اشهر من تاريخ تبليغه الموافقة على الترخيص ، او توقف عن اصدارها ستة شهور متوالية ، او زالت شخصية الشركة او الجمعية او الهيئة او النادي المستغل لها .

المادة 21

اذا توفي صاحب الجريدة ولم يتيسر لورثته اصدارها بانتظام خلال سنة ، الغي ترخيصها في نهاية السنة .

المادة 22

يجوز لصاحب الجريدة او مستغلها ان ينزل عنها لغيره ، بشرط موافقة دائرة المطبوعات والنشر على النزول . ويخضع المالك الجديد للاحكام المنصوص عليها في هذا القانون .

الباب الثالث

المسائل المحظور نشرها

المادة 23

لا يجوز التعرض لشخص امير الكويت بالنقد ، كما لا يجوز ان ينسب اليه قول الا باذن خاص مكتوب من دائرة المطبوعات والنشر .

المادة 24

يحظر نشر انباء الاتصالات السرية الرسمية ، ونشر الاتفاقات والمعاهدات التي تعقدها حكومة الكويت قبل نشرها في الجريدة الرسمية الا باذن خاص من دائرة المطبوعات والنشر .

وكذلك يحظر نشر كل ما من شأنه المساس برؤساء الدول ، او تعكير صفو العلاقات بين الكويت وبين البلاد العربية او البلاد الصديقة .

المادة 25

يحظر نشر انباء من شأنها التأثير في قيمة العملة الوطنية ، او بلبلة الافكار عن الوضع الاقتصادي . وكذلك يحظر نشر اخبار افلاس التجار او المحال التجارية او المصارف او الصيارفة الا باذن خاص من المحكمة المختصة .

المادة 26

يحظر نشر ما من شأنه ان يخدش الآداب العامة ، او يمس كرامة الاشخاص ، او حرياتهم الشخصية . وكذلك يحظر نشر ما يتضمن افشاء سر من شأنه ان يضر بسمعة شخص او بثروته او باسمه التجاري ، ونشر أي امر يقصد به تهديده او ارغامه على دفع مال او تقديم منفعة للغير او حرمانه من حرية العمل .

المادة 27

يحظر نشر ما من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم ، او اثارة البغضاء ، او بث روح الشقاق بين افراد المجتمع .

المادة 28

يعاقب رئيس التحرير وكاتب المقال بالحبس مدة لا تجاوز ستة شهور وبغرامة لا تجاوز الف روبية او باحدى هاتين العقوبتين ، اذا نشر في الجريدة ما حظرته المواد الخمس السابقة .

واذا عادا الى ما سبق ان عوقبا من اجله ، جاز الحكم بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز الفي روبية او باحدى هاتين العقوبتين . وللمحكمة في هذه الحالة ان تقرر تعطيل الجريدة مدة لا تزيد على سنة واحدة ومصادرة العدد المنشور وضبط الاصول والقوالب واعدامها . ولها ايضا ان تقضي بالغاء ترخيص الجريدة .

المادة 29

اذا نشر طعن في اعمال الموظف العام يتضمن قذفا ، عوقب رئيس التحرير وكاتب المقال بعقوبة القذف المقررة في قانون الجزاء ، الا اذا اثبت الكاتب حسن نيته باعتقاده صحة الوقائع التي يسندها الى الموظف العام وبقيام اعتقاده هذا على اسباب معقولة بعد التثبت والتحري ، وباتجاهه الى مجرد حماية المصلحة العامة ، وباقتصاره فيما صدر منه على القدر اللازم لحماية هذه المصلحة .

المادة 30

اذا نشر تحريض على قلب نظام الحكم في البلاد ، وكان التحريض متضمنا الحث على تغيير هذا النظام بالقوة او بطرق غير مشروعة ، او نشرت دعوة الى اعتناق الشيوعية والانتقاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد ، او نشرت آراء تتضمن سخرية او تحقيرا او تصغيرا لدين او لمذهب ديني ، عوقب رئيس التحرير وكاتب المقال بالعقوبة المقررة في قانون الجزاء للجريمة التي ارتكبت .

المادة 31

يجوز للمحكمة ، في الاحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين ، ان تقرر تعطيل الجريدة مدة لا تزيد على سنة واحدة ومصادرة العدد المنشور وضبط الاصول والقوالب واعدامها ، ولها ايضا ان تقضي بالغاء ترخيص الجريدة .

المادة 32

لدائرة المطبوعات والنشر ، بعد الحصول على اذن من رئيس محكمة الاستئناف العليا ، ان توقف صدور الجريدة اذا نشرت ما يعتبر نشره جريمة وفقا للاحكام السابقة ، وذلك الى حين صدور حكم من القضاء في شأنها .

المادة 33

المحكمة المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب هي دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية ، وتستأنف احكامها امام محكمة الاستئناف العليا .

ولا تقام الدعاوى عن هذه الجرائم اذا انقضى على تاريخ النشر ثلاثة اشهر .

وتسقط دعوى التعويض اذا لم يرفعها المتضرر خلال المدة المذكورة ، ما لم تكن هناك ظروف قهرية حالت دون رفعها .

المادة 34

لدائرة المطبوعات والنشر ان تنذر رئيس التحرير اذا نشر في الجريدة ما يخالف احكام هذا القانون ، ولا يمنع هذا الانذار من محاكمة المسؤولين امام المحكمة المختصة اذا اقتضى الامر ذلك .

المادة 35

يجوز ، بقرار من رئيس دائرة المطبوعات والنشر ، تعطيل الجريدة لمدة لا تزيد على سنة واحدة او الغاء ترخيصها ، اذا ثبت انها تخدم مصالح دولة اجنبية تتعارض مع المصلحة الوطنية ، او ثبت ان الجريدة غير السياسية قد حادت عن غرضها وخاضت في امور سياسية .

ويجوز التظلم من القرار امام المجلس الاعلى خلال عشرة ايام من وقت ابلاغه .

المادة 36

اذا صدر ، في حدود هذا القانون ، حكم قضائي او قرار اداري بتعطيل الجريدة او بالغاء ترخيصها ، واستمرت بالرغم من ذلك في الظهور باسمها او باسم آخر ، عوقب رئيس التحرير ومستغل الجريدة والطابع والناشر بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز الف روبية او باحدى هاتين العقوبتين .

الباب الرابع

احكام ختامية

المادة 37

يجوز ، محافظة على النظام العام او الآداب او حرمة الاديان ، منع تداول مطبوعات واردة من الخارج . ويكون هذا المنع بقرار يصدر من رئيس دائرة المطبوعات والنشر .

المادة 38

تنشر في الجريدة الرسمية اوامر منع التداول ، والانذارات ، وقرارات التعطيل ، والغاء الترخيصات ، واحكام القضاء في هذا الخصوص .

المادة 39

تعتبر الانذارات والتعليمات الرسمية مبلغة الى رئيس التحرير او مستغل الجريدة بمجرد تسليمها اليه او الصاقها على باب المبنى المتخذ لادارتها .

المادة 40

على رئيس التحرير ان ينشر بالمجان ، وبنفس الحروف وفي نفس المكان الذي نشر فيه القذف او الاهانة في حق شخص ما ، الجواب الوارد اليه عن ذلك من الشخص نفسه او ممن يقوم مقامه ، او من اولاده واحفاده واقاربه اذا كان النشر يتعلق بمتوفي . وعليه ان ينشر الحكم الذي يصدر في شأن جريمة القذف في العدد التالي لصدور الحكم . ويجوز نشر الحكم في جريدة اخرى اذا تعذر نشره في الجريدة نفسها ، ويكون ذلك على نفقة المحكوم عليه .

وعلى رئيس التحرير ان ينشر في محليات الجريدة البلاغات الرسمية التي ترسل اليه من دائرة المطبوعات والنشر .

ويعاقب رئيس التحرير بغرامة لا تزيد على الف روبية اذا خالف احكام هذه المادة .

المادة 41

لا يجوز لمحرري الجرائد ومراسليها ووكالات الانباء ممارسة عملهم في الكويت قبل ان يحصلوا على ترخيص في ذلك من دائرة المطبوعات والنشر . ويعاقب من يخالف ذلك او ينتحل لنفسه صفة صحفية بغرامة لا تزيد على خمسمائة روبية .

المادة 42

جميع الالتزامات التي نص عليها هذا القانون في شأن صاحب الجريدة او مستغلها ورئيس تحريرها وطابعها وناشرها تسري في حق كل مسؤول عن اي مطبوع سواء كان كتابا او رسالة او رسوما او صورا او منشورات او ملصقات او غير ذلك من وسائل تداول المطبوع .

المادة 43

لا تسري احكام هذا القانون على الجرائد والمطبوعات التي تصدرها دوائر الحكومة الرسمية ، ولا على الجرائد المدرسية التي تصدرها المدارس والمعاهد العلمية والفنية .

المادة 44

يلغى قانون المطبوعات والنشر الصادر في سنة ١٣٧٥ هجرية الموافقة لسنة ١٩٥٦ ميلادية .

المادة 45

على رئيس دائرة المطبوعات والنشر تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به من وقت نشره في الجريدة الرسمية .

أمير الكويت

عبد الله السالم الصباح

صدر في التاسع من شعبان ١٣٨٠

الموافق في السادس والعشرين من يناير ( كانون الثاني ) ١٩٦١

المذكرة التفسيرية

لقانون المطبوعات والنشر

اعيد النظر في قانون المطبوعات والنشر الصادر في سنة ١٩٥٦ لتنقيحه ، وقد نقح من ناحيتي الشكل والموضوع .

أولا ـ من ناحية الشكل

فمن ناحية الشكل رتبت النصوص ترتيبا منطقيا ، وحصرت في أبواب أربعة : أفرد الباب الاول منها لاصدار المطبوعات ، وخصص الباب الثاني لاصدار الجرائد ، وعدد الباب الثالث المسائل المحظور نشرها ، وجعل الباب الرابع للاحكام الختامية .

وعدل عن ايراد التعريفات في نص مستقل ، حتى لا تحتشد كلها في مكان واحد يكون عسر الاستيعاب ، بل ورد التعريف عند الحاجة اليه وفي المكان المناسب .

ثانيا ـ من ناحية الموضوع

أ ـ الباب الاول في اصدار المطبوعات :

أهم تعديل أدخله القانون في هذا الباب هو ايراد نص يرتب الجزاء على كل مخالفة للالتزامات التي أوجبها القانون على الطابع . فاذا لم يخطر الطابع دائرة المطبوعات والنشر بانشاء مطبعته أو بأي تغيير يحدث بعد ذلك ، أو لم يذكر في المطبوع اسم الطابع والناشر وعنوان كل منهما وتاريخ الطبع ، أو لم يودع نسختين من كل مطبوع يصدره ، أو لم يخطر عن اصدار أي مطبوع دوري ، أو باع مطبوعات دون ترخيص ، عوقب بغرامة لا تجاوز خمسمائة روبية . والجريمة جنحة تتولى النيابة العامة رفعها أمام محكمة الجنح ، خلافا لجنح الصحافة التي سيأتي ذكرها فانها ترفع أمام محكمة الجنايات . ولا تبعة بعد ذلك على الطابع ، فان أكثر الالتزامات التي سبق بيانها هي مجرد الاخطار . فاذا كان الالتزام هو الحصول على ترخيص ، وذلك في حالة بيع المطبوعات أو توزيعها ، لم تكف العقوبة التي توقع على الطابع ، بل يجب عليه أن يحصل على الترخيص الواجب ، والا كان عائدا لارتكاب الجريمة .

وقد كان قانون المطبوعات السابق يوجب على الطابع أن يذكر في المطبوع عدد النسخ المطبوعة . وفي هذا حرج لا يخفى ، فقد لا يرى صاحب المطبوع من المناسب ذكر هذا العدد ، وقد تدفعه الظروف الى أن يذكر عددا أكبر أو أقل من العدد الحقيقي . ومن ثم حذف القانون الجديد هذا الالتزام ، فلم يوجب على الطابع ذكر العدد .

ب ـ الباب الثاني في اصدار الجرائد :

أهم التعديلات التي أدخلت في هذا الباب هي ما يأتي :

١ ـ فيما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في رئيس التحرير :

كان القانون السابق ينص في المادة التاسعة منه على أن يكون رئيس التحرير « على درجة من التعليم لا تقل عن الشهادة الثانوية . ويجب ألا يكون لرئيس التحرير أي عمل آخر غير مهنة الصحافة » . وكان شرط الحصول على شهادة مدرسية مانعا لكثير من ذوي الاستعداد لممارسة الصحافة ورئاسة تحرير الصحف من العمل في هذا الميدان . فان النضوج الفكري والثقافي ليس رهنا بشهادة مدرسية ، لا سيما في الكويت حيث التعليم المدرسي وان كان يسير بخطوات حثيثة الى الامام لم يبدأ الا منذ عهد قريب . فالرجال المثقفون الناضجو التفكير لم يدركهم هذا العهد المدرسي ، بل علمتهم مدرسة الحياة وأنضجتهم التجارب ، ففيهم كثيرون على خير استعداد لتولي رياسة الصحف دون أن يكونوا حاصلين على شهادة مدرسية . فالخير أن يحذف شرط الحصول على الشهادة ، ويجزىء عنه أن يكون رئيس التحرير على قدر كاف من النضوج والقدرة على مباشرة مهنته . ومن ثم استبدل القانون الجديد بشرط الحصول على شهادة مدرسية شرطا آخر هو أن يكون رئيس التحرير « على قدر كاف من الاستعداد لمزاولة مهنته » .

كذلك اشتراط ألا يكون لرئيس التحرير أي عمل آخر غير مهنة الصحافة فيه تضييق شديد ، فان هذه المهنة ـ على الاقل في الوقت الحاضر ـ لا تدر من الربح ما يكفي من ينقطع لها ، ولا بد لرئيس التحرير من أن يكون له مورد آخر للرزق . فأغفل القانون الجديد هذا الشرط ، وأصبح من الجائز أن يكون لرئيس التحرير الى جانب مهنته الصحفية عمل آخر يواجه به تكاليف العيش .

وقد اشترط في صاحب الجريدة ما اشترط في رئيس التحرير .

٢ ـ فيما يتعلق بالترخيص في اصدار الجريدة :

لم يكن القانون السابق واضحا في رسم الطريق الذي يخول للجريدة حق الظهور ، وان كان يفهم من عباراته أنه لا بد في اصدار الجريدة من ترخيص في ذلك . فقد كانت المادة ١١ من هذا القانون تشير الى هذا الشرط وهي تقول : « عند الترخيص باصدار جريدة يودع صاحبها .. تأمينا ... » ولما كانت الاشارة الى الترخيص قد جاءت مقتضبة ، فان هذا الترخيص لم ينظم ، ولم يذكر القانون ميعادا لصدوره ، ولم يبين في حالة رفضه هل يكون هناك طريق للمراجعة في هذا الرفض .

وهذا ما تكفل القانون الجديد بتفصيله . فقد نصت المادة ١٣ من هذا القانون على أنه « لا يجوز اصدار جريدة الا بعد الترخيص في اصدارها من رئيس دائرة المطبوعات والنشر » . ثم نصت المادة ١٥ على أن « يبلغ الترخيص في اصدار الجريدة الى صاحبها باخطار رسمي ، خلال ثلاثين يوما من وقت تقديم الطلب . واذا لم يبلغ الترخيص خلال هذه المدة اعتبر الطلب مرفوضا » . ونصت المادة ١٦ على أنه « في حالة رفض الترخيص ، أو اذا انقضى ثلاثون يوما من وقت تقديم الطلب دون رد ، يجوز لمقدم الطلب أن يتظلم الى رئيس دائرة المطبوعات والنشر خلال عشرة أيام من وقت تبليغه الرفض أو من انقضاء الثلاثين يوما . ويبت الرئيس في التظلم خلال اسبوعين من وقت تقديمه » . وبعد استنفاد طريق التظلم ، يأتي طريق الاستئناف . وقد قضت المادة ١٧ بأنه اذا رفض التظلم ، جاز لمقدم الطلب رفع استئناف الى المجلس الاعلى خلال عشرة أيام من وقت تبليغه الرفض ، ويكون قرار المجلس الاعلى نهائيا لا يجوز الطعن فيه .

ج ـ الباب الثالث المسائل المحظور نشرها :

أهم التعديلات التي أدخلت في هذا الباب هي ما يأتي :

١ ـ فيما يتعلق بالمسائل المحظور نشرها :

كان القانون السابق ينص في المادة ١٩ على أنه « لا يجوز نقد الحاكم العام » . فأعيدت صياغة النص على وجه أدق ، اذ تقول المادة ٢٣ من القانون الجديد : « لا يجوز التعرض لشخص أمير الكويت بالنقد » . فالذي لا يجوز التعرض له بالنقد هو شخص الامير . أما الاعمال التي يوقعها فهي أعمال الدولة ، وظاهر أن القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات ليست معصومة من النقد في حدود حسن النية والاتجاه الى المصلحة العامة .

وكان القانون السابق ينص في العبارة الاخيرة من المادة ٢٢ على ما يأتي : « وكذلك محظور نشر كل ما من شأنه المساس برؤساء الدول الاجنبية » . فعدلت هذه العبارة في الفقرة الثانية من المادة ٢٤ من القانون الجديد على الوجه الآتي : « وكذلك يحظر نشر ما من شأنه المساس برؤساء الدول ، أو تعكير صفو العلاقات بين الكويت وبين البلاد العربية أو البلاد الصديقة » . ذلك أن سياسة الكويت ثابتة في أن تحتفظ بالعلاقات الودية بينها وبين سائر البلاد ، وليس من المصلحة الوطنية أن تعكر الصحف صفو هذه العلاقات .

وكان القانون السابق ينص في المادة ٢٠ على ما يأتي : « لا يجوز الطعن في أعمال الموظف العام الا اذا حصل ذلك بسلامة نية ، وكان ذلك لا يتعدى أعمال الوظيفة ، وبشرط اثبات حقيقة كل فعل أسند اليه » . وهذا النص لا يتسق مع نصوص قانون الجزاء في هذا الخصوص ، فعدل بما يجعله متسقا ، وأصبحت المادة ٢٩ من القانون الجديد تجري على الوجه الآتي : « اذا نشر طعن في أعمال الموظف العام يتضمن قذفا ، عوقب رئيس التحرير وكاتب المقال بعقوبة القذف المقررة في قانون الجزاء ، الا اذا أثبت الكاتب حسن نيته باعتقاده صحة الوقائع التي يسندها الى الموظف العام وقيام اعتقاده هذا على أسباب معقولة بعد التثبت والتروي ، وباتجاهه الى مجرد حماية المصلحة العامة ، وباقتصاره فيما صدر منه على القدر اللازم لحماية هذه المصلحة » . فأصبح محور الدفاع ليس هو اثبات حقيقة كل فعل أسند الى الموظف العام ، بل اعتقاد الكاتب صحة الوقائع التي يسندها الى الموظف وقيام اعتقاده هذا على أسباب معقولة بعد التثبت والتحري .

وكان القانون السابق ينص في المادة ٢١ على ما يأتي : « لا يجوز نشر ما من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم أو قلب نظام الحكم أو كراهيته أو اثارة البغضاء أو بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع أو نشر ما من شأنه تحقير احدى الديانات أو المذاهب أو الطوائف الاخرى » . فنسق القانون الجديد هذا النص مع نصوص قانون الجزاء . وحظر في المادة ٢٧ منه نشر ما من شأنه التحريض على ارتكاز الجرائم أو اثارة البغضاء أو بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع . ثم عرض في المادة ٣٠ منه الى قلب نظام الحكم والى الدعوة الى الشيوعية والى الاخلال بحرمة الاديان ، فجرت هذه المادة بما يتفق مع نصوص قانون الجزاء على الوجه الآتي : « اذا نشر تحريض على قلب نظام الحكم في البلاد وكان التحريض متضمنا الحث على تغيير هذا النظام بالقوة أو بطرق غير مشروعة ، أو نشرت دعوة الى اعتناق الشيوعية والانتقاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد ، أو نشرت آراء تتضمن سخرية أو تحقيرا أو تصغيرا لدين أو لمذهب ديني ، عوقب رئيس التحرير وكاتب المقال بالعقوبة المقررة في قانون الجزاء للجريمة التي ارتكبت » .

وكان القانون السابق ينص في المادة ٢٩ على ما يأتي « لدائرة المطبوعات والنشر تعطيل الجريدة أو الغاء ترخيصها اذا ثبت أن الجريدة تخدم مصالح دولة أجنبية ، أو ثبت أن الجريدة غير السياسية قد حادت عن غرضها وخاضت في أمور سياسية » : فقيد القانون الجديد من اطلاق هذا النص فيما يتعلق بخدمة مصالح دولة أجنبية ، اذ أوجب في المادة ٣٥ منه اثبات ان الجريدة ( تخدم مصالح دولة أجنبية تتعارض مع المصلحة الوطنية ) . ويجوز التظلم من القرار الصادر بتعطيل الجريدة أو الغاء ترخيصها أمام المجلس الاعلى خلال عشرة أيام من وقت ابلاغه .

٢ ـ فيما يتعلق بالجزاء :

أدخل القانون الجديد تعديلات كثيرة فيما يتعلق بالجزاء على المسائل المحظور نشرها .

فهو ، أولا ، في الجرائم التي لم ينشئها قانون الجزاء ، وحد العقوبة ، وجعلها الحبس الذي لا يجاوز ستة شهور والغرامة التي لا تجاوز ألف روبية أو احدى هاتين العقوبتين ، وفي حالة العود ضاعف العقوبة وأجاز للمحكمة تعطيل الجريدة مدة لا تزيد على سنة واحدة أو الغاء الترخيص .

وهو ، ثانيا ، في الجرائم التي أنشأها قانون الجزاء ، أحال بداهة على هذا القانون في العقوبة . والعقوبة هنا تتفاوت من الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف روبية في التحريض على قلب نظام الحكم بالقوة والدعوة الى اعتناق الشيوعية ، الى الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تزيد على ألفي روبية في القذف ، الى الحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة والغرامة التي لا تزيد على ألف روبية في الاخلال بحرمة الاديان . وأجاز للمحكمة في هذه الجرائم جميعا ، دون اشتراط العود ، تعطيل الجريدة مدة لا تزيد على سنة واحدة أو الغاء الترخيص .

وهو ، ثالثا ، عندما أجاز لدائرة المطبوعات والنشر أن توقف صدور الجريدة اذا نشرت ما يعتبر نشره جريمة الى حين صدور حكم من القضاء في شأنها ، اشترط تدخل القضاء اذ أوجب الحصول على اذن من رئيس محكمة الاستئناف العليا في هذا الوقف .

وهو ، رابعا ، جعل المحكمة الجزائية المختصة في جنح الصحافة ليست محكمة الجنح كما هو الأصل ، بل محكمة الجنايات ، وهذه حكمها يستأنف أمام محكمة الاستئناف العليا . فجعل الرقابة القضائية على أمور الصحافة موكولة الى أكبر الهيئات القضائية ، وفي هذا ضمان كامل لكل من الصحافة والادارة .

د ـ الباب الرابع في أحكام ختامية :

ويلاحظ في الباب الرابع الخاص بالأحكام الختامية الأمور الآتية : ـ

١ ـ نقل الحكم الخاص بمنع تداول مطبوعات واردة من الخارج ، وكانت المادة ٨ من القانون السابق هي التي تتضمنه ، الى هذا الباب في المادة ٣٧ من القانون الجديد ، اذ هو حكم لا يتعلق بالجرائد التي تصدر في الكويت . والمنع هنا يكون بقرار اداري غير خاضع لرقابة القضاء ، فمن المستحسن ترك الظروف الخارجية لتقدير الادارة . والمفروض أن الادارة لا تمنع من المطبوعات الواردة من الخارج الا الاعداد غير المرغوب فيها ، مالم تكن الجريدة الاجنبية ـ بحسب المبدأ الذي تدعو له كما اذا كانت تدعو الى الصهيونية أو الى الشيوعية ـ هي ذاتها غير مرغوب فيها .

٢ ـ ونقل الحكم الخاص بعدم سريان القانون على الجرائد التي تصدرها الحكومة والجرائد التي تصدرها المدارس والمعاهد العلمية والفنية ، وكانت المادة ١٢ من القانون السابق هي التي تتضمنه ، الى هذا الباب في المادة ٤٣ من القانون الجديد . وأضيف الى كلمة « الجرائد » كلمة « والمطبوعات » ، حتى لا تسري على توزيع مطبوعات الحكومة ضرورة الحصول على ترخيص في ذلك .

٣ ـ ونص صراحة في المادة ٤٤ من القانون الجديد على الغاء قانون المطبوعات السابق ، لأن القانون الجديد قانون شامل لجميع أحكام المطبوعات والنشر ، فلم تعد هناك حاجة للرجوع الى القانون السابق . على أنه في النصوص التي لم تعدل ، يمكن الرجوع الى المذكرة التفسيرية التي وضعت للقانون السابق .

المرفقات
لعرض المرفقات يجب عليك الاشتراك أشترك الآن
المساعد القانوني الذكي