قانون رقم (38) لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي
قانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٦٤ في شأن العمل في القطاع الاهلي نحن جابر الاحمد الجابر نائب امير الكويت بعد الاطلاع على المواد ٢٢ و ٦١ و ٦٥ من الدستور وعلى قانون العمل في القطاع الاهلي لسنة ١٩٥٩ ، والمعدل بالمرسوم الاميري رقم ٤٣ لسنة ١٩٦٠ والقانون رقم ١ لسنة ١٩٦١ وافق مجلس الامة على القانون الآتي نصه ، وقد صدقنا عليه واصدرناه
الباب الاول في مجال تطبيق القانون
المادة 1
يقصد بكلمة « عامل » كل ذكر او انثى من العمال والمستخدمين يقوم بعمل يدوي او ذهني مقابل اجر تحت اشراف او امر صاحب عمل . ويقصد بكلمة « صاحب عمل » كل شخص طبيعي او معنوي يتخذ من العمل الذي يزاوله حرفة او مهنة له ويستخدم عمالا مقابل اجر .
المادة 2
يستثنى من تطبيق احكام القانون ( فيما عدا الحالات التي نص فيها على خلاف ذلك ) الفئات التالية :
أ ـ موظفو ومستخدمو الحكومة الخاضعون لقانون الوظائف العامة المدنية ( مرسوم رقم ٧ لسنة ١٩٦٠ ) .
ب ـ عمال الحكومة الخاضعون ( لقانون العمل في القطاع الحكومي القانون رقم ١٨ لسنة ١٩٦٠ ) .
ج ـ عمال الحكومة المتعاقدون وفقا للانظمة الخاصة باستخدام الهنود والباكستانيين .
د ـ العمال الذين يستخدمون في اعمال مؤقتة لا تستغرق اكثر من ستة اشهر .
هـ ـ الخدم الخصوصيون ومن في حكمهم .
و ـ اصحاب المحال الصغيرة التي لا تدار بالات ميكانيكية وتستخدم عادة اقل من خمسة عمال .
ز ـ عمال البحر .
الباب الثاني في الهجرة وبطاقات العمل
المادة 3
يحظر على اصحاب الاعمال استخدام عمال غير كويتيين مالم يكونوا حاصلين على بطاقة عمل او على الاقل مسجلين لدي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
ولا يستثنى من احكام هذه المادة العمال المذكورين في الفقرة (ب) ، (ج) ، (هـ) ، (و) ، (د) ، (ز) من المادة ٢ .
المادة 4
تصرف بطاقة العمل بالشروط التالية :
١ ـ ان يكون العامل قد دخل البلاد بطريقة مشروعة .
٢ ـ ان يكون العامل حاملا لجواز سفر صحيح .
٣ ـ ان يكون العامل حاصلا على تصريح اقامة .
٤ ـ ان يكون العامل حسن السيرة والسلوك .
وتصرف البطاقة مقابل رسم تحدده وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 5
مدة صلاحية البطاقة سنتان وتجدد مرة واحدة خلال العام الواحد ولا تزيد مدتها بحال من الاحوال عن مدة الاقامة المصرح بها العامل .
المادة 6
لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل حق الغاء بطاقة العمل في الاحوال الاتية :
١ ـ اذا سقط عن حاملها احد الشروط الواردة في المادة (٤) .
٢ ـ اذا رات في استمرار اشتغاله بالكويت منافسة للعمال الوطنيين في سوق العمل ، ولا يؤثر ذلك في حقوقه المنصوص عليها في المادة ( ٥٥ ) .
٣ ـ اذا تعطل عن العمل مدة اقلها ثلاثة اشهر .
المادة 7
تصدر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل القرارات المنظمة لصرف تصريحات وبطاقات العمل .
الباب الثالث في التخديم
المادة 8
للعمال المتعطلين عن العمل الحق في التسجيل لدى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل او احد فروعها الذي يقع في دائرته محال اقامتهم .
وتقوم الوزارة بالسعي لالحاقهم بالوظائف والاعمال التي تتفق مع سنهم وكفايتهم الفنية .
المادة 9
لا يجوز استخدام اي عامل متعطل في عمل من الاعمال الدائمة ما لم يكن مسجلا بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 10
تكون الأولوية في التخديم على الوجه التالي :
١— العامل الكويتي .
٢ — العامل العربي الحاصل على بطاقة عمل أو المسجل .
٣ — العامل الأجنبي الحاصل على بطاقة عمل أو استخدام .
المادة 11
يحظر انشاء مكاتب تخديم أهلية بغرض الربح أو التعهد بتوريد العمال واستغلالهم ، ويستثنى من هذا الحظر الجمعيات الخيرية والنقابات بشرط الحصولها على تصريح بانشاء مكاتب التخديم التابعة لها وأن تقوم بخدماتها بالمجان .
الباب الرابع في العقد
المادة 12
يكون تعيين العامل بموجب عقد ـ كتاب أو شفهي ـ يبين على وجه الخصوص تاريخ التعيين وقيمة الأجر ومدة العقد ـ اذا كان محدود المدة ـ وطبيعة العمل ، فان كان العقد شفهيا جاز للعامل أو صاحب العمل اثبات حقه بجميع طرق اثبات .
المادة 13
يجوز أن يكون العقد محدود المدة أو غير محدود المدة فان كان محدود المدة وجب أن لا تزيد عن خمس سنوات ، ومع ذلك فيجوز تجديد العقد عند انقضائه .
المادة 14
تحرر جميع العقود باللغة العربية وكذا المراسلات والتعميم والنشرات واللوائح التي يصدرها صاحب العمل لعماله .
ويجوز إضافة ترجمة لها باحدى اللغات الأخرى مع إبقاء النص العربي نصا معتمدا قانونا عند وقوع أي خلاف .
المادة 15
اذا عهد صاحب عمل الى آخر بتأدية عمل من أعماله أو جزء منها وجب على الأخير أن يسوى بين عماله وعمال صاحب العمل في جميع الحقوق ويكون صاحب العمل الأصلي متضامنا معه في ذلك في حدود المبالغ المستحقة لصاحب العمل الأخير لدى صاحب العمل الأصلي . ويشترط في تطبيق أحكام هذه المادة ما يأتي :
١ ـ أن يكون العمل المعهود به من الأعمال الأصلية التي يباشرها صاحب العمل .
٢ ـ أن يكون العمل المعهود به في منطقة الأعمال الأصلية التي يباشرها صاحب العمل .
المادة 16
تحدد فترة تجربة العامل في عقد العمل بشرط ألا تزيد عن مائة يوم ولصاحب العمل الحق في الاستغناء عن خدماته دون اعلان خلال هذه المدة مع دفع مكافأته طبقا للمادة ( ٥٥ ) .
ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد .
الباب الخامس في تشغيل الأحداث
المادة 17
يقصد بالحدث في أحكام هذا القانون كل ذكر أو أنثى بلغ الرابعة عشرة من عمره ولم يتجاوز الثامنة عشرة .
المادة 18
يحظر تشغيل من يقل سنهم عن أربعة عشر سنة من الجنسين.
المادة 19
يجوز تشغيل الأحداث بين ١٤ ـ ١٨ سنة بالشروط التالية أ ـ الحصول على تصريح من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
ب ـ توقيع الكشف الطبي قبل الحاقهم بالعمل وبعد ذلك بصفة دورية .
جـ -- أن يكون تشغيلهم فى غير الصناعات والمهن الخطرة والمضرة بالصحة التى يصدر بها قرار من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 20
يجوز لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل أن تصرح بالحاق الأحداث باحدى الصناعات والمهن المنصوص عليها فى الفقرة ( جـ ) من المادة ( ١٩ ) ، اذا كان بغرض التلمذة المهنية .
وفى هذه الأحوال تراعي الشروط التالية :
١ - أن لا تقل سن الحدث عن ١٤ سنة .
٢ - أن تثبت لياقته الصحية بهذه الصناعة .
٣ - أن تطبق عليه الاجراءات والشروط التي قد يصدر بها قرار بشأن التلمذة المهنية .
المادة 21
لا يجوز تشغيل الأحداث ليلا ، أى من الغروب الى مطلع الشمس .
المادة 22
عدد ساعات العمل القصوى للأحداث ست ساعات يوميا بشرط عدم تشغيلهم أكثر من أربع ساعات متوالية تتلوها فترة راحة لا تقل عن ساعة .
الباب السادس في تشغيل النساء
المادة 23
لا يجوز تشغيل النساء ليلا ، ويستثنى من ذلك دور العلاج الأهلية والمؤسسات الأخرى التى يصدر بشأن العمل بها قرار من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 24
يحظر تشغيل النساء فى الصناعات أو المهن الخطرة والمضرة بالصحة التي يصدر بها قرار من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 25
للحامل الحق فى اجازة أقصاها ثلاثون يوما قبل الوضع وأربعون يوما بعد الوضع بأجر كامل ، ويجوز للعاملة أن تنقطع عن العمل بعد هذه الفترة - بدون أجر - لمدة أقصاها مائة يوم متصلة أو متقطعة ، وذلك بسبب مرض يثبت بشهادة طبية أنه نتيجة للحمل والوضع .
المادة 26
يسقط حق العاملة فى الاجازة السنوية اذا افادت بالامتيازات التى كفلتها المادة ( ٢٥ ) .
المادة 27
تمنح المرأة العاملة الأجر المماثل لأجر الرجل اذا كانت تقوم بنفس العمل .
الباب السابع في الأجور
المادة 28
يقصد بالأجر ما يتقاضاه العامل من أجر أساسى ويراعى فى احتساب الأجور آخر أجر تقاضاه العامل فان كان العاملون يتقاضون أجورهم بالقطعة فيكون التقدير على أساس متوسط ما تناوله عن أيام العمل الفعلية فى الثلاث الشهور الأخيرة .
المادة 29
يجوز تقدير الأجور بالساعات أو اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو بالقطعة وتؤدى الأجور فى أحد أيام العمل وفى مكانه بالعملة القانونية المتداولة مع مراعاة الأحكام الآتية :
أ ـ العمال المعينون بأجر شهرى تؤدى أجورهم مرة على الأقل فى الشهر .
ب ـ العمال المعينون بالساعة أو باليومية أو بأجر أسبوعى أو بالقطعة تؤدى أجورهم مرة على الأقل كل أسبوعين .
جـ ـ لا يجوز لصاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهرى الى فئة المياومة أو الأجر الأسبوعى أو القطعة بغير موافقته على ذلك .
المادة 30
لا يجوز الزام العامل بشراء أغذية أو سلع من محال معينة أو ما ينتجه صاحب العمل .
المادة 31
لا يجوز اقتطاع أكثر من ١٠٪ من أجر العامل وفاء لديون لقروض مستحقة لصاحب العمل ولا يتقاضى صاحب العمل أي فائدة .
المادة 32
لا يجوز الحجز على الأجر المستحق للعامل أو النزول عن أي جزء منه الا في حدود ٢٥٪ وذلك لدين النفقة أو دين المأكل والملبس والديون الأخرى ويستوفي دين النفقة قبل دين المأكل والملبس والديون الأخرى وتسرى أحكام هذه المادة والمادة ( ٣١ ) على جميع المبالغ المستحقة للعامل طبقا للمادة ( ٢٨ ) .
الباب الثامن في ساعات العمل والإجازات
المادة 33
مع عدم الاخلال بأحكام المادة الثالثة والعشرين من هذا القانون لا يجوز تشغيل العامل أكثر من ثمان ساعات يوميا أو ثمانية وأربعون ساعة في الأسبوع الا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون . ولا يجوز تشغيل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون أن يعقبها فترة راحة لا تقل عن ساعة ولا تحسب فترات الراحة ضمن ساعات العمل . ويمكن زيادة ساعات العمل في بعض الأحوال كأشغال الفنادق والمطاعم والحراس والمستشفيات ، كما أنه يمكن انقاص ساعات العمل في الأشغال المرهقة أو المضرة بالصحة أو لظروف جوية قاسية ويصدر ذلك بقرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 34
يجوز تشغيل العامل ساعات اضافية بأمر كتابي من صاحب العمل بشرط الا تزيد عن ساعتين يوميا اذا كان العمل لازما لمنع وقوع حادث خطر أو اصلاح ما نشأ عنه أو تلافي خسارة محققة أو لمواجهة الأعمال الأضافية ذات الصفة غير العادية ، وفي هذه الحالات جميعا يمنح العامل أجرا عن كل ساعة اضافية يوازى الأجر العادي الذي يستحقه في الساعة مضافا اليه ٢٥٪ على الأقل على أن تؤدى أجور هذه الساعات طبقا لما نصت عليه المادة ( ٢٩ ) .
المادة 35
يمنح العامل يوما كاملا للراحة الأسبوعية بدون أجر واذا استدعت ظروف العمل تشغيله يوم الراحة الأسبوعية فأنه يتقاضى أجرا عن هذا اليوم يوازى الأجر العادي الذي يستحقه مضافا اليه ٥٠٪ على الأقل .
المادة 36
الاجازات الرسمية التي تمنح للعامل بأجر كامل هي :
عيد رأس السنة الهجرية يوم واحد عيد الاسراء يوم واحد عيد الفطر يومان عيد الأضحى يومان عيد المولد النبوى يوم واحد عيد جلوس سمو الأمير يوم واحد العيد الوطني يوم واحد واذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل في أحد أيام الاجازات الرسمية يقرر له أجر مضاعف .
المادة 37
للعامل الذي يثبت مرضه بموجب شهادة الطبيب الذي يعينه صاحب العمل أو الطبيب المسئول باحدى الوحدات الصحية الحكومية الحق في الإجازات المرضية التالية خلال السنة :
ستة أيام بأجر كامل ستة أيام بثلاثة أرباع الأجر ستة أيام بنصف الأجر ستة أيام بربع الأجر ستة أيام بدون أجر فاذا وقع خلاف حول تحديد مدة العلاج فان شهادة طبيب الوحدة الصحية الحكومية تجب شهادة الطبيب الأهلي الذي يعينه صاحب العمل .
المادة 38
لكل عامل أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة متصلة الحق في أجازة لمدة ( ١٤ ) يوما بأجر كامل وتزداد الى ( ٢١ ) يوما بعد خدمة خمس سنوات متواصلة .
المادة 39
لصاحب العمل حق تحديد موعد الأجازة السنوية كما يجوز تجزئتها برضى العامل بعد النصف الأول من المدة المحددة لها.
ولا يسرى حكم التجزئة على الأجازة المقررة للأحداث .
الباب التاسع في ظروف العمل
المادة 40
على صاحب العمل أن يوفر وسائل الوقاية المناسبة لحماية العمال أثناء العمل من الاصابات المترتبة على استعمال الآلات الميكانيكية والتروس الناقلة وآلات الرفع والنقل وغيرها .
كما يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من السقوط والأجسام المتساقطة والشظايا والأجسام الحادة والمواد الملتهبة والمتفجرة والكاوية والسامة والتيارات الكهربائية والاضواء المنعكسة وغيرها .
المادة 41
تنظم وسائل الوقاية من الاصابات والاحتياطات اللازمة طبقا لما تقرره وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 42
مع عدم الاخلال بقرارات وزارة الصحة العامة وبلدية الكويت بشأن رخص المحلات العامة والمحلات التجارية والصناعية وغيرها يجب على صاحب العمل أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان النظافة التامة والتهوية والاضاءة الكافية وتصريف المياه وذلك وفقا للتعليمات التفصيلية التي تصدرها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 43
على صاحب العمل أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية عماله من أمراض المهنة وذلك في الصناعات والأعمال التي يصدر بها بيان من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وتنظم وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الوسائل اللازمة للوقاية في كل صناعة .
المادة 44
على كل صاحب عمل أن يعد صندوقا للإسعافات الطبية مزودا بالأدوية والأربطة والمطهرات ويوضع الصندوق في مكان ظاهر بمحل العمل بحيث يكون في متناول العمال ويخصص صندوق اسعاف لكل مائة عامل ، ويعهد باستعماله الى ممرض متمرن .
المادة 45
على صاحب العمل أن يوفر وسائل الانتقال اللائقة لعماله الذين يشتغلون في مناطق لا تصل إليها وسائل المواصلات العادية .
المادة 46
على صاحب العمل الذي يستخدم عمالا في مناطق بعيدة عن العمران أن يوفر لهم السكن الملائم ومياه الشرب الصالحة ووسائل التموين ، وذلك طبقا لما يتفق عليه الطرفان ، وتعين وزارة الشئون الاجتماعية والعمل المناطق التي تطبق عليها أحكام هذه المادة .
الباب العاشر في نظام العمل والجزاءات
المادة 47
يجب على صاحب العمل أن يحتفظ بسجل دائم لعماله يتضمن كحد ادنى ــ اسم العامل ومهنته وجنسيته ومحل اقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ بدء خدمته وأجره والجزاءات التي وقعت عليه والاجازات السنوية والمرضية التي حصل عليها، وتاريخ انتهاء خدمته وأسبابها .
المادة 48
على صاحب العمل أن ينظم بطاقة دوام لكل عامل يسلمه صورة منها ويحتفظ بالأخرى .
المادة 49
على صاحب العمل أن يعلق في مكان ظاهر بمقر العمل لائحة دوام بشرط أن تتضمن على وجه الخصوص أوقات الدوام اليومي والعطلة الأسبوعية والأجازات الرسمية .
المادة 50
على صاحب العمل الذي يستخدم عشرة عمال فأكثر أن يعلق في مكان ظاهر بمقر العمل لائحة للجزاءات التي يجوز توقيعها على عماله المخالفين وذلك وفقا للقواعد الواردة في المادة ( ٥١ ) وموافقة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 51
يراعي في اعداد لوائح الجزاءات وتطبيقها القواعد التالية :
١ ــ أن تحدد اللوائح والمخالفات التي تقع من العمال ودرجاتها.
٢ ــ أن تتضمن قائمة تصاعدية للجزاءات .
٣ ــ أن لا يوقع أكثر من جزاء واحد للمخالفة الواحدة .
٤ ــ أن لا يوقع الجزاء على العامل لأمر ارتكبه خارج محل العمل الا اذا كان له علاقة بالعمل .
٥ ــ أن لا يزيد الخصم عن أجر خمسة أيام شهريا .
٦ ــ أن لا يزيد الايقاف عن عشرة أيام شهريا .
٧ ــ أن لا يعاقب العامل على شيء ارتكبه ومر على تاريخ ثبوته خمسة عشر يوما أو موعد دفع الأجور عادة .
الباب الحادي عشر في انتهاء العقد ومكافأة نهاية الخدمة
المادة 52
اذا كان عقد العمل محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته مجددا لمدة غير محددة وبالشروط الواردة فيه .
المادة 53
اذا كان العقد غير محدد المدة جاز لكل من الطرفين فسخه بعد اعلان الطرف الآخر كتابة ويكون الاعلان على الوجه التالي :
أ ـ قبل فسخ العقد بخمسة عشر يوما على الأقل في حالة المعينين بأجر شهرى .
ب ـ قبل فسخ العقد بسبعة أيام على الأقل في حالة العمال الآخرين .
ويجوز أن يؤدى الطرف الذي فسخ العقد بدل اعلان للطرف الثاني مساويا لأجر العامل عن المدة المحددة للإعلان في الفقرة أ و ب من هذه المادة .
أما اذا كان العقد محدد المدة وقام أحد الطرفين بفسخه دون أن يكون بشروط العقد ما يعالج ذلك فان الطرف الذي فسخ العقد يقوم بتعويض الطرف الآخر عما أصابه من ضرر . فان كان هذا الفسخ من جهة رب العمل ولغير الأسباب المنصوص عليها في المادة ( ٥٥ ) فانه يكون ملزما بالتعويض عما أصاب العامل من ضرر مع مراعاة العرف الجاري وطبيعة العمل ومدة العقد وبوجه عام جميع الأحوال التي تحقق معها وقوع الضرر ويتحدد مداه ، على أن لا يتجاوز مبلغ التعويض بأي حال من الأحوال ما يساوي بقية الأجر عن المدة الباقية من العقد ، أما اذا كان الفسخ من جهة العامل ولغير الاسباب الواردة في المادة ( ٥٧ ) فان العامل يكون ملزما بتعويض صاحب العمل عن الخسارة التي لحقت به نتيجة فسخ العقد .
المادة 54
يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي :
أ ـ أجر عشرة أيام عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى وخمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ، وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم باليومية أو بالأسبوع أو بالقطعة أو بالساعة .
ب ـ أجرة خمسة عشر يوما عن سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهرى عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر .
ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل ولا تحتسب للعامل أية مكافأة عن سنوات الخدمة السابقة لتطبيق القانون ونشره في الجريدة الرسمية في ١٥ مارس سنة ١٩٥٩ .
ولا يخل تطبيق هذا القانون بأية حقوق أو امتيازات تقرر للعامل في العقود أو القواعد المعمول بها لدى أية مؤسسة أو هيئة أو صاحب عمل .
المادة 55
لصاحب العمل أن يفصل العامل بدون اعلان وبدون مكافأة في الأحوال الآتية :
أ ـ اذا ارتكب خطأ تسببت عنه خسارة جسيمة لصاحب العمل .
ب ـ اذا تكررت مخالفته لتعليمات صاحب العمل ، فيما عدا الحالات التي تقتضيها سلامة العمال وأمن العمل ، فهذه في بعض الأحوال لا يشترط فيها التكرار ويراعى في كل ذلك ما جاء بلائحة الجزاءات المعتمدة .
جـ ـ اذا تغيب بدون سبب مشروع أكثر من سبعة أيام متتالية د ـ اذا حكم بجريمة ماسة بالشرف أو الامانة أو الأخلاق و ـ اذا وقع منه اعتداء على أحد زملائه أو على صاحب العمل أو من ينوب عنه أثناء العمل أو بسببه . مع مراعاة ما جاء بلائحة الجزاءات المعتمدة .
ز ـ اذا أخل أو قصر في أي من الالتزامات المفروضة عليه بنصوص العقد وأحكام هذا القانون .
ح ـ اذا ثبت أن العامل قد ادخل غشا ليحصل على العمل ر ـ اذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالمحل الذي يعمل فيه.
المادة 56
لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة اذا ترك العمل بمحض اختياره ولكنه يستحق نصف المكافأة المنصوص عليها في المادة ٥٤ اذا تجاوزت مدة خدمته خمس سنوات متتالية . أما المرأة فلها في جميع الاحوال بمناسبة زواجها الحق في المطالبة بمكافأة كاملة عن مدة خدمتها اذا تركت العمل خلال ستة أشهر من تاريخ الزواج .
المادة 57
يجوز للعامل أن يترك العمل قبل نهاية العقد أو بدون اعلان مع استحقاقه المكافأة في الأحوال التالية :
أ ـ اذا لم يلتزم صاحب العمل بنصوص العقد وأحكام هذا القانون .
ب ـ اذا وقع عليه اعتداء من صاحب العمل أو من ينوب عنه جـ ـ اذا كان استمراره في العمل يهدد سلامته أو صحته .
المادة 58
ينتهى عقد العمل بوفاة العامل أو بعجزه عن تأدية عمله أو بسبب اصابته بمرض استنفذ اجازته المرضية مع عدم الاخلال بما جاء في المادتين ( ٣٧ ) و ( ٦٤ ) ، وفي هذه الأحوال يتقاضى العامل أو ورثته الشرعيون مكافأته المنصوص عليها في المادة ( ٦٥ ) . ولا يجوز لصاحب العمل استعمال حق الفسخ المخول له بمقتضى المادة ( ٥٣ ) أثناء المرض أو الاصابة .
المادة 59
ينتهى عقد العمل في حالة حل المنشأة أو تصفيتها أو اغلاقها أو افلاسها أو ادماجها في غيرها أو انتقالها بالارث او الوصية أو الهبة أو البيع أو التنازل أو غير ذلك من التصرفات القانونية ، وتصبح مكافآت العمال دينا واجب الوفاء على الخلف . ويجوز أن يستمر العمال في خدمة الخلف مع الاحتفاظ لهم بمكافآتهم عن المدة السابقة .
المادة 60
يمنح العامل شهادة نهاية خدمة تتضمن بيانا بمهنته ومدة خدمته وآخر أجر تقاضاه . ويرد اليه ما يكون قد أودعه لدى صاحب العمل من أوراق أو شهادات أو أدوات .
الباب الثاني عشر في التعويض عن اصابات العمل وأمراض المهنة.
المادة 61
اذا أصيب العامل في حادث بسبب العمل وفي أثنائه ، على صاحب العمل ابلاغ الحادث فورا الى :
أ ـ مخفر الشرطة الواقع في دائرة اختصاصه محل العمل .
ب ـ وزارة الشئون الاجتماعية والعمل أو أحد فروعها الواقع في دائرة اختصاصه محل العمل ، ويجوز أن يقوم العامل بهذا الابلاغ اذا سمحت حالته بذلك .
المادة 62
يجب أن يتضمن البلاغ اسم العامل ومهنته وعنوانه وجنسيته مع وصف موجز عن الحادث وما اتخذمن اجراءات لاسعافه أو علاجه .
المادة 63
للعامل المصاب الحق في العلاج بأحد المستشفيات الحكومية أو دور العلاج الأهلية حسبما يراه صاحب العمل وللطبيب المعالج أن يحدد في تقريره الطبي فترة العلاج والعاهة المتخلفة عن الاصابة وقدرته على الاستمرار في مباشرة العمل ، فاذا حدث خلاف في هذا الشأن يحال الأمر الى وزارة الصحة العامة للتحكيم ويكون رأيها نهائيا . ويلتزم صاحب العمل بمصاريف العلاج كاملة بما في ذلك الأدوية والنقل .
المادة 64
يتقاضى العامل المصاب أجره بالكامل طوال فترة العلاج التي يحددها الطبيب واذا زادت فترة العلاج عن ستة أشهر يدفع له نصف الأجر فقط حتى يتم شفاؤه أو تثبت عاهته أو يتوفى .
المادة 65
للعامل اذا أصيب في حادث بسبب العمل وفي أثنائه أو للمستحقين من بعده - الحق في التعويض عن الاصابة حسب الجدول الصادر بقرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل تطبيقا لهذه المادة على ألا يستحق التعويض اذا ثبت من التحقيق :
أ ـ أن العامل قد تعمد اصابة نفسه .
ب ـ اذا حدثت الاصابة بسبب سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب العامل .
هذا اذا لم ينشأ عن الاصابة وفاة العامل أو تخلف عجز مستديم تزيد نسبته عن ٢٥٪ من العجز الكلى .
أمراض المهنة
المادة 66
تعد وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بيانا بأمراض المهنة والصناعات والأعمال المسببة لها ويجوز اضافة أمراض مهنية جديدة الى البيان .
المادة 67
اذا أصيب عامل بأحد الأمراض الواردة في البيان أو ظهرت أعراض احداها عليه تسرى عليه أحكام المواد ٦١ و ٦٢ و ٦٣ و٦٤ و ٦٥ من هذا القانون .
المادة 68
تحدد مسئولية أصحاب الأعمال السابقين لآخر صاحب عمل يشتغل لديه العامل المصاب على ضوء التقرير الطبي للطبيب المعالج ويلزم هؤلاء بالتعويض كل بنسبة المدة التي قضاها العامل في خدمته ويشترط في تطبيق أحكام هذه المادة أن تكون الصناعات والمهن التي يمارسونها مما ينشأ عنها المرض المصاب به العامل .
الباب الثالث عشر في منظمات العمال وأصحاب الأعمال
المادة 69
حق تكوين اتحادات لأصحاب الأعمال وحق التنظيم النقابي للعمال مكفول وفقا لأحكام هذا القانون ، ويكون للنقابة أو الاتحاد المشكلة طبقا لأحكام هذا الباب الشخصية الاعتبارية .
وتسرى أحكام هذه المواد على العمال في القطاع الحكومى .
المادة 70
للعمال الذين يشتغلون في مؤسسة واحدة أو حرفة واحدة أو صناعة واحدة ، أو بمهن أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبط بعضها ببعض ، أن يكونوا فيما بينهم نقابات ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم وتعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثلهم في كافة الأمور المتعلقة بشئون العمال .
المادة 71
لا يجوز تكوين نقابة اذا قل عدد العمال الذين تمثلهم عن مائة عامل ، ولا يجوز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المنشأة الواحدة أو المهنة الواحدة .
المادة 72
لا يجوز للعامل أن ينضم الى النقابة الا اذا بلغ من العمر ثمانية عشر عاما وكان حسن السيرة والسلوك بشهادة معتمدة من الجهة المختصة .
ويجوز للعمال غير الكويتيين اذا توفر فيهم هذان الشرطان بجانب حصولهم على بطاقة عمل أن ينضموا الى النقابة دون أن يكون لهم الحق فى أن ينتخبوا أو ينتخبوا وانما يحق لهم أن ينتدبوا أحدهم لكى يمثلهم ويبدى وجهة نظرهم لدى مجلس ادارة النقابة ، ويحظر على العامل غير الكويتي الانتساب الى النقابة الا اذا مضى على وجوده بالكويت مدة خمس سنوات متتاليات من تاريخ صدور هذا القانون .
ولا يجوز لأى عامل أن ينضم لأكثر من نقابة واحدة .
المادة 73
يحرم على النقابات :
١ - الاشتغال بالمسائل السياسية أو الدينية أو المذهبية .
٢ - توظيف أموالها في مضاربات مالية أو عقارية أو غيرها من أنواع المضاربات .
٣ - قبول الهبات والوصايا الا بموافقة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 74
يتبع في اجراءات تكوين النقابات ما يأتي :
١ - اجتماع عدد من العمال الكويتيين ممن تتوفر فيهم الشروط النقابية ولا يقل عددهم عن خمسة عشر عضوا وذلك بصفة جمعية عمومية تأسيسية .
٢ - تقوم هذه الجمعية بوضع النظام الأساسي للنقابة ويشمل اسم النقابة ومقرها ومن يمثلها قانونا - الأغراض التي انشئت من أجلها شروط قبول الأعضاء وانسحابهم وفصلهم - قيمة الاشتراكات التي يجوز تحصيلها من الأعضاء - الشروط التي ينتفع بموجبها كل عضو بالمنافع والامتيازات التي تحققها النقابة - مصادر أموال النقابة وكيفية استغلالها والتصرف فيها - اختصاصات الجمعية العمومية والقواعد المتعلقة بسير أعمالها واتخاذ قراراتها ( على أن تخطر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل قبل كل اجتماع بأسبوع على الأقل ) تشكيل مجلس الادارة وشروط عضويته ومدته وكذاك اختصاصاته والقواعد الخاصة بسير أعماله واختيار هيئة المكتب واختصاصاتها - القواعد المتعلقة بامساك الحسابات والتصديق على الميزانية والحساب الختامى - الاجراءات الواجب اتخاذها بتعديل نظام النقابة الأساسي أو حلها .
٣ - تنتخب الجمعية العمومية التأسيسية مجلس ادارة وفقا للأحكام الواردة في نظامها الأساسي بحيث لا يقل عددهم عن سبعة ولا يزيد على واحد وعشرين .
٤ - على مجلس ادارة النقابة الذي انتخبته الجمعية العمومية التأسيسية أن يودع خلال ( ١٥ ) يوما من تاريخ انتخابه أوراق التأسيس التالية بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل . لتقوم بإشهار النقابة في الجريدة الرسمية :
أ - نسختين من النظام الأساسي للنقابة موقعا عليهما من أعضاء مجلس الادارة .
ب - نسختين من محضر جلسة الجمعية العمومية التي انتخب فيها مجلس الأدارة .
ج - كشف بأسماء أعضاء مجلس الأدارة وصفة كل منهم وسنه وجنسيته ومهنته ومحل اقامته .
د - كشف بأسماء أعضاء النقابة مبينا به اسم كل منهم ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومقر عمله موقعا من كل منهم .
هـ - اسم المصرف الذى تودع فيه أموال النقابة .
و - شهادة من وزارة الداخلية بعدم اعتراضها على أى من المؤسسين .
وتعتبر النقابة قائمة قانونا ولها الحق في مباشرة أعمالها بمجرد ايداعها الأوراق مستوفاة طبقا لأحكام هذا القانون بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 75
لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل أن تبلغ اعتراضها على اجراءات تكوين النقابة المخالفة لأحكام هذا القانون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ايداع الأوراق المنصوص عليها في البند الرابع من المادة ( ٧٤ ) .
فاذا لم تقم النقابة بتصحيح الاجراءات المعترض عليها خلال الخمسة عشر يوما التالية للاعتراض اعتبر تكوين النقابة باطلا منذ البداية .
المادة 76
يجب على النقابات الاحتفاظ بالسجلات والدفاتر الآتية :
١ - سجل قيد الاعضاء مبينا فيه الاسم والجنسية والصناعة ومقر العمل وتاريخ الميلاد وتاريخ القبول في النقابة وتاريخ الفصل اذا حدث وتوقيع الأعضاء .
٢ - سجل محاضر جلسات مجلس الادارة .
٣ - سجل محاضر جلسات الجمعية العمومية .
٤ - دفاتر للحسابات .
ولمفتش وزارة الشئون الاجتماعية والعمل حق الاطلاع على هذه السجلات والدفاتر في أى وقت في مقر النقابة .
المادة 77
يجوز حل النقابة على احدى الصورتين الآتيتين :
أ - حلا اختياريا :
وتصفى أموالها بقرار يصدر من الجمعية العمومية طبقا لنظامها الأساسي وتخطر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في ظرف أسبوع من تاريخ قرار الحل .
ب - حلا اجباريا :
عن طريق اقامة دعوى من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل أمام المحكمة الكلية لتصدر حكما بحل النقابة اذا قامت بعمل يعتبر مخالفا لأحكام هذا القانون وللقوانين المتعلقة بحفظ النظام العام والآداب ويجوز استئناف حكم المحكمة خلال (٣٠) يوما من تاريخ صدوره لدى محكمة الاستئناف التى يكون حكمها نهائيا .
وتسلم أموال النقابة بعد تصفيتها في جميع الأحوال الى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .
المادة 78
يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (٩٨) من قانون العمل الكويتي كل صاحب عمل أو من يقوم مقامه فصل أحدالعمال أو وقع عليه أية عقوبة لارغامه على الانضمام الى النقابة أو عدم الانضمام اليها أو الانسحاب منها بسبب قيامه بعمل من أعمال النقابة أو تنفيذ قراراتها المشروعة .
المادة 79
للنقابات المشكلة طبقا لهذا القانون أن تكون فيما بينها اتحادات ترعى مصالحها المشتركة بشرط الا تضم الاتحادات الا نقابات المهنة الواحدة أو الصناعة الواحدة أو صناعات تشترك في انتاج نوع واحد أو مماثل من السلع .
المادة 80
يجوز للنقابات والاتحادات المشكلة طبقا لهذا القانون أن تكون فيما بينها اتحادا عاما للعمال ، ولا يجوز قيام أكثر من اتحاد واحد في الدولة .
المادة 81
يسرى على تكوين الاتحادات والاتحاد العام وحل كل منهما النصوص الواردة في هذا القانون في شأن تكوين النقابات وحلها ويكون لها ما للنقابات من حقوق وما عليها من واجبات .
المادة 82
تسير الاتحادات والاتحاد العام في أعمالهما طبقا لنظامها الأساسي ويجب أن يبين به بوجه خاص القواعد التي تتبع في تمثيل النقابات أو الاتحادات المنضمة في الجمعية العمومية ومجلس الادارة كما تبين قيمة الاشتراكات السنوية التى تؤديها النقابات والاتحادات .
المادة 83
يجب على مجلس ادارة النقابة أو الاتحاد اخطار وزارة الشئون الاجتماعية والعمل عند تغيير المقر وذلك في خلال أسبوع من حدوث هذا التغيير .
المادة 84
للاتحادات والاتحاد العام الحق في الانضمام الى أي اتحادات عربية أو دولية ترى أن مصالحها ترتبط بها ، على أن تخطر بذلك وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ ابلاغها قبول انضمامها .
المادة 85
لأصحاب الأعمال الحق في تكوين اتحادات غايتها تنظيم مصالحهم والدفاع عنهم .
المادة 86
لا يجوز تكوين اتحاد لأصحاب الأعمال اذا قل عدد المؤسسين عن عشرة أعضاء .
المادة 87
تسرى أحكام المواد الخاصة بتنظيم نقابات واتحادات العمال على الإجراءات الخاصة بتكوين اتحادات أصحاب الأعمال وسير العمل فيها والرقابة عليها وانضمامها الى أى اتحادات عربية أو دولية
الباب الرابع عشر في التوفيق والتحكيم في منازعات العمل الجماعية
المادة 88
اذا نشأ نزاع بين صاحب العمل وجميع عماله—أو فريق منهم— بشأن شروط العمل ، فعليهم التزام الإجراءات التالية لتسوية النزاع :
أولا - المفاوضة المباشرة بين صاحب العمل - أو من يمثله - وبين العمال - أو من يمثلهم - وفي حالة الوصول الى اتفاق ودى بين الطرفين يجب تسجيله بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل خلال سبعة أيام من توقيعه وذلك وفقا للاجراءات التي تعينها الوزارة .
ثانيا - اذا لم يوفق الطرفان فيما بينهما الى تسوية النزاع بالمفاوضة جاز لأحد الطرفين أو كليهما أن يقدم نفسه أو بواسطة ممثله طلبا الى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل للسعى لتسوية النزاع .
ثالثا - اذا لم توفق وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في تسوية النزاع خلال ( ١٥ ) يوما من تاريخ تقديم الطلب يحال النزاع في نهاية المدة الى لجنة التحكيم فى منازعات العمل التى تؤلف على الوجه الآتي :
١ - احدى دوائر محكمة الاستئناف العليا تعينها الجمعية العمومية لهذه المحكمة كل سنة .
٢ - رئيس نيابة يندبه النائب العام .
٣ - ممثل لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل يعينه وزير هذه الوزارة ، ويجوز أن يحضر أمام اللجنة صاحب العمل أو من يندبه لذلك ومندوبون عن العمال على الا يزيد مندوبو كل من الطرفين على ثلاثة .
وتكون قرارات اللجنة نهائية وملزمة للطرفين .
المادة 89
تصدر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل القرارات واللوائح والتعليمات المنظمة للاجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة .
المادة 90
يجوز لأصحاب الأعمال والعمال أن يؤلفوا فيما بينهم « لجان مشتركة » للتعاون فى تسوية المنازعات ورفع المستوى الاجتماعي للعمال وتنظيم الخدمات العمالية وتحديد الأجور ورفع الانتاج الى غير ذلك من المسائل التي تهم الطرفين .
أو على ويجوز أن تؤلف هذه اللجان فى المؤسسة الواحدة مستوى الصناعة .
المادة 91
وطريقة يكون لكل لجنة مشتركة لائحة تأسيسية تبين اهدافها تأليفها والأجراءات التي ستتبعها فى عقد اجتماعاتها واتخاذ القرار ويجب تسجيل هذه اللجان بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل للقرارات التي تصدرها الوزارة في هذا الشأن . وفقا
المادة 92
تؤلف « لجنة استشارية عليا لشئون العمل » تضم ممثلين عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والوزارات الأخرى وأصحاب الأعمال والعمال ، تكون مهمتها ابداء الرأي في المعنية العمل أو تعديلها ويعتبر رأى اللجنة استشاريا . لشئون
المادة 93
واللوائح تصدر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل القرارات المنظمة لتأليف اللجنة الاستشارية العليا وإجراءات العمل فيها
الباب الخامس عشر أحكام عامة
المادة 94
يقع باطلا كل شرط في عقد العمل الفردي أو عقود العمل الجماعية يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقا على ما لم يكن الشرط أكثر فائدة للعمال . تنفيذه
المادة 95
حق لموظفي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل المختصين التفتيش الصناعي ومراقبة تنفيذ القانون والقرارات واللوائح المنفذة له ، ولهم فى سبيل ذلك حق الاطلاع على السجلات والدفاتر المنصوص عليها في هذا القانون وطلب البيانات اللازمة من أصحاب الأعمال أو من ينوب عنهم .
المادة 96
١ - تعفى من الرسوم الدعاوى التي يرفعها العمال طبقاً لأحكام هذا القانون ويكون نظرها على وجه الاستعجال ، ولا يجوز سريانها بعد سنة من وقت انتهاء العقد وللمحكمة في حالة رفض أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها . الدعوى
٢ -- ويسبق الدعوى طلب يقدمه العامل الى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وتقوم هذه الوزارة باستدعاء طرفى النزاع واتخاذ الأجراءات اللازمة لتسوية النزاع بينهما وديا . فاذا لم تتم التسوية الودية تعين على وزارة الشئون الاجتماعية والعمل خلال أسبوعين من وقت تقديم العامل للطلب احالة النزاع على المحكمة الكلية ، وتكون الاحالة مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصاً للنزاع وحجج الطرفين وملاحظات الوزارة وعلى قلم كتاب المحكمة أن يقوم في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ وصول الطلب الى المحكمة بتحديد جلسة لنظر الدعوى ، ويعلن بها العامل وصاحب العمل ويجوز للمحكمة أن تستحضر واضع المذكرة المرفوعة من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لاستيضاحه فيما جاء في هذه المذكرة .
المادة 97
مع عدم الاخلال بأية عقوبة ينص عليها قانون آخر أو يصدر بها حكم المحاكم ، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له على الوجه التالي :
أ ـ يوجه الى المخالف اخطار بتلافي المخالفة خلال فترة تحددها الوزارة .
ب ـ اذا لم تتلاف المخالفة خلال الفترة المحدودة ، يعاقب المخالف بغرامة قدرها ثلاثة دنانير ، وتتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة .
جـ ـ اذا لم تتلاف المخالفة بعد توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة ( ب ) ، يعاقب المخالف بغرامة قدرها خمسة دنانير وتتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة .
المادة 98
يلغى بهذا قانون العمل في القطاع الأهلي لسنة ١٩٥٩ والمرسوم الأميري رقم ٤٣ لسنة ١٩٦٠ والقانون رقم (١) لسنة١٩٦١ الصادرين بتعديل بعض أحكامه وكذلك القرارات الصادرة بموجبه وعلى الوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وعلى وزير الشئون الاجتماعية والعمل اصدار القرارات الخاصة لتنفيذه .
نائب أمير الكويت جابر الأحمد الجابر
صدر في ٢٢ ربيع أول ١٣٨٤ هـ الموافق ١ اغسطس ١٩٦٤ م
المذكرة التفسيرية لقانون العمل في القطاع الاهلي
مقدمة
تطور علاقات العمل :
ان تاريخ علاقات العمل في الكويت لا ينفصل عن تاريخ العلاقات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الكويتي ، فالعلاقات ( Guild Relations ) التي سادت المجتمع حتى الحقبة الرابعة من القرن الحالي وظهرت واضحة في حرفة الغوص والنقل البحري ، كان يلازمها نظام خاص بالعمل يعين طريقة التقاعد وتحديد الاجور ( الاسهم ) ونظام العمل وانتهاء الخدمة وتسوية المنازعات . فقدكان صاحب مركب الغوص أو النقل يستخدم عددا من البحارة يختارهم بنفسه بشرط الا يكونوا مرتبطين بعقود او ديون قديمة لغيره ، وان يكون في حوزة كل منهم وثيقة تثبت ذلك تسمى « البروه » .
وبانضمام البحار الى طاقم المركب يتحدد اجره او نصيبه من حاصل الرحلة حسب مهنته او مكانه من مركب الحرفة . ولقبطان المركب ( النواخذة ) الحق في استعمال الوسائل التي يراها ـ في حدود العرف والتقاليد - لتسيير العمل على ظهر المركب وحفظ النظام وتوقيع العقوبات . وكانت المنازعات التي تنشأ بينه وبين بحارته تسوى حسب التقاليد المرعية آنذاك، وقد اصطلح الاهالي فيما بينهم على تكوين هيئة صغيرة منهم لفض المشكلات تضم العارفين باسرار الحرفة واصولها ويسمون بأهل الصنف .
وبظهور البترول وبدء الانتاج الكبير اضمحلت حرفة الغوص والسفر واختفت باضمحلالها العلاقات الحرفية للعمل لتحل محلها علاقات جديدة لا تسيطر عليها قيود التقليد الحرفي وانما تميزها المساومة الفردية بين صاحب العمل وبين العامل لتحديد الاجر وساعات العمل وشروط التعاقد التي يتفق عليها الطرفان . ولقد كانت هذه العلاقات الجديدة أوضح ما تكون في شركة نفط الكويت وشركات الانشاء والبناء التي مارست نشاطها في الكويت مع النهضة الحديثة وفي الدوائر الحكومية التي اتسعت اعمالها ومشروعاتها ، ثم امتدت الى سائر ميادين النشاط الاقتصادي في البلاد .
تدخل الحكومة لتنظيم علاقات العمل :
ما كانت علاقات العمل الحديثة لتظل طويلا بمنأى عن التنظيم من جانب الحكومة ، ولكي نوضح الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا السبيل ينبغي أن ننظر الى هذه الخطوات من خلال كل قطاع من قطاعات القوى العاملة المستخدمة في الكويت . ويمكن تقسيم هذه القوى العاملة الى قطاعين رئيسيين :
أولا - القطاع الحكومي - وهو يضم عمال الدوائر والوزارات الحكومية .
ثانيا ـ القطاع الاهلي - وهو يضم عمال البترول وعمال الشركات الاهلية واصحاب الاعمال والمشروعات الخاصة من الاهالي والاجانب .
وقد ظلت علاقات العمل في القطاع الحكومي بعيدة عن اي تنظيم جدي حتى عام ١٩٥٥ عندما صدر « كادر عمال الحكومة » في يوليو من ذلك العام ، فاخضع هذه العلاقات لقواعد اساسية في المعاملة تناولت شروط تعيين العمال بالدوائر الحكومية آنذاك وتصنيف درجاتهم حسب الكفاية الفنية ، كما تناولت ساعات العمل والاجازات بانواعها والتعويض عن الاصابات ومكافآت نهاية الخدمة والجزاءات . وفي سبتمبر ١٩٥٥ صدر تعميم رقم ( ٩ ) بشأن العمال والموظفين المتعاقدين من الهند والباكستان وجواً ، ثم عدل في يناير ١٩٥٧ وشمل النص المعدل تصنيفا لهؤلاء العمال وفئات اجورهم واجازاتهم ونماذج للعقود المعدة لهم والتي تبرم معهم في بلادهم واخيرا صدر في عام ١٩٦٠ قانون العمل في القطاع الحكومي وهو المعمول به حاليا، هذا فيما يختص بالقطاع الحكومي من القوى العاملة اما القطاع الاهلي فقد ظلت علاقات العمل خاضعة فيه للمساومة الفردية والتعاقد الفردي الذي لا يلتزم ـ في أغلب الاحوال - الا بما يمليه صاحب العمل من شروط او ربما تأثراحيانا بالعرف السائد في الحرفة التي يمارسها العامل .
الحاجة الى تنظيم علاقات العمل في القطاع الاهلي :
ولما كان امر علاقات العمل في القطاع الاهلي لا يمكن أن تترك دون تنظيم خصوصا وان نمو هذه العلاقات يطبعها بطابع التعقيد وعدم الاستقرار بمرور الزمن ، فقد اصبحت الحاجة ملحة ـ لصالح الشركات الاهلية وعمالها - لوضع قانون عمل يشمل هذا القطاع ويتضمن قواعد اساسية تنتظم بمقتضاها علاقات العمل ، وهكذا صدر في عام ١٩٥٩ قانون العمل في القطاع الاهلي وقد رأى المشروع تعيين « الحد الادنى من الشروط الضرورية » لحمايةالعمال الداخلين في نطاق تطبيقه ، وحماية مصالح اصحاب الاعمال الذين يشملهم . فالقانون يتضمن قواعد للمعاملة فيما يتصل بعقود العمل والهجرة والاجور والاجازات والتعويضات ومكافآت نهاية الخدمة، وهي قواعد لحماية العامل وضمان الاستقرار في علاقاته بصاحب العمل .
والقانون - من ناحية اخرى - يضمن حقوق صاحب العمل تجاه عماله في كل ما يتخذه من اجراءات لضمان الحد الاقصى من ١٧ الانتاج والنظام في مقر عمله ، فضلا عن انه كفيل بالقضاء على المنافسة غير العادلة بين اصحاب الاعمال الذين يوفرون شروط عمل مجزية لعمالهم ويتكلفون في سبيل ذلك مصاريف اضافية ، وبين اصحاب الاعمال الذين يتمسكون بشروط عمل مختلفة او تعسفية مع عمالهم .
وفي عام ١٩٦٣ وبعد ان مرت اربع سنوات على اصدار قانون العمل في القطاع الاهلي ووضعه موضع التنفيذ ، رأى المشرع انه في موقف يمكنه فيه اجراء التغيير اللازم في مواده بعد ان اختلفت الظروف التي وضع القانون ليواجهها في ذلك الوقت ، تمشيا مع تطور المجتمع السريع .
مصادر القانون :
اذا كان قانون العمل الكويتي - كما ذكرنا - يستهدف اساسا وضع حد ادنى من الشروط لحماية العمال في علاقاتهم باصحاب الاعمال ، فما هو المعيار الذي يعين بمقتضاه هذا الحد الادنى حتى يكون معقولا ومتفقا مع الاحوال السائدة في البلاد ؟ للرد على هذا السؤال ينبغي أن نوضح مصادر هذا القانون والاصول التي يرجع اليها في كل مادة من مواده . وأهم هذه المصادر ما يأتي : - أولا - احوال العمل السائدة - لعل اهم مصدر لقانون العمل الكويتي هو مجموعة الدراسات والابحاث التي اجرتها دائرة الشئون الاجتماعية في عام ١٩٥٥ في ميدان العلاقات العمالية بالبلاد . وقد شملت هذه الدراسات احوال العمل في الدوائر الحكومية وفي نحو ( ١٠٠ ) شركة اهلية . وقد كشفت هذه الدراسات عن الطابع العام لعلاقات العمل وشروطه في صياغة كادر عمال الحكومة عام ١٩٥٥ .
ثانيا - احوال العمل في صناعة البترول - المصدر الثاني من مصادر قانون العمل الكويتي هو الدراسة الشاملة لشروط العمل في صناعة البترول - واهم وثيقة في هذا الشأن هي « دليل الخدمة في شركة نفط الكويت » ( Employment Hand Book ) ويشمل هذا الدليل شروط العمل في الشركة فيما يتصل بتصنيف العمال او التخديم والعمال المتقاعدين والنظام ونهاية الخدمة والمكافآت ومواعيد العمل والاجور والعلاوات والتدريب المهني والاجازات والرعاية الاجتماعية والخدمة الطبية والوقاية من الاصابات والاسكان وغير ذلك من المسائل التفصيلية التي تتصل بشروط العمل واحواله بالشركة .
ويكمل هذه الدراسة التقرير الذي اعدته في اكتوبر ١٩٥٦ لجنة فنية من دائرة الشئون الاجتماعية عن « احوال العمل في منطقة الاحمدي » وقد تضمن هذا التقرير دراسة تفصيلية لمسألتين على جانب كبير من الاهمية هما مسألة علاقة شركة نفط الكويت بمقاولي العمال ومقاولي الاعمال ، ثم مسألة الجزاءات التي توقع على العمال ووسائل تسوية الشكاوى الفردية في المنطقة .
ثالثا - دراسات مقارنة للتشريع العمالي العربي - اعتمدنا في اعداد قانون العمل الكويتي على الدراسة المقارنة لتشريعات العمل في عدد من الدول العربية وخاصة ما تتشابه ظروفها الاقتصادية والصناعية - مع ظروف الكويت مع الانتباه الى درجات هذا التشابه وتفاوتها . وقد افدنا في هذا السبيل بالمشروع الاصلي لقانون العمل البحريني وبقانون العمل الموحد في لبنان وسوريا وبمشروع قانون العمل الموحد في ليبيا والعراق وببعض تشريعات الجمهورية العربية المتحدة .
رابعا - توصيات جامعة الدول العربية واتفاقات العمل الدولية - ونقصد بهذه التوصيات ما اصدرته حلقات الدراسات الاجتماعية العربية بشأن تشريعات العمل ، فضلا عن تقرير لجنة تشريعات العمل في الدول العربية عام ١٩٥٦ الذي يتضمن مستويات لما يجب أن تشتمل عليه - كحد ادنى - قوانين العمل في الدول العربية . وقد كان هذا التقرير من اهم اعمال جامعة الدول العربية وادقها اذ انه وضع على ضوء الدراسات المقارنة لتشريعات العمل في البلدان العربية كافة ، وعلى ضوء الاتفاقات والتوصيات الدولية التي تصدرها هيئة العمل الدولية . ويحدد هذا التقرير المستويات الدنيا التي ينبغي التزامها في تشريعات العمل وخاصة فيما يتصل بعقد العمل وشروطه وحماية العمال والتنظيم النقابي وفض المنازعات والمفاوضة الجماعية والتخديم والهجرة والضمانات الاجتماعية والجهاز الاداري والفني لشئون العمل .
من هذه المصادر جميعا أمكننا ان نصل الى وضع مواد هذا القانون باعتباره يمثل « الحد الادنى المعقول » لشروط العمل في الكويت . والواجب يقتضينا ان نشير هنا الى ان تعيين هذا الحد الادنى ينبغي الا يؤثر على شروط العمل التي تعلو عليه والتي يكون اصحاب الاعمال - او بعضهم - قد منحوها لعمالهم على مر السنوات القليلة الماضية . كما أن هذا الحد الادنى لا يضع اصحاب الاعمال - مستقبلا - من الارتفاع عليه سواء كان ذلك بوحي من تقديرهم أو نتيجة للمفاوضات الفردية او الجماعية مع عمالهم .
ولكن القانون - بعد صدوره - لا يسمح بأي اجراء او محاولة للهبوط بشروط العمل تحت المستوى الذي رسمه لهذه الشروط في اي مادة من مواده ، والمبدأ الذي ينبغي أن يسود هو انه لا مانع من مخالفة القانون ما دام من هذه المخالفة منفعة اكثر للعمال .
المنهج التشريعي :
اتبعت الدول العربية منهجين مختلفين في اعداد تشريعات العمل . فقد لجأت بعض هذه الدول الى اعداد قوانين متفرقة تتناول كل منها موضوعا عماليا معينا « عقد العمل الفردي - التعويض عن الاصابات - تشغيل النساء والاحداث - الخ .. » وكانت هذه القوانين تصدر تباعا كلما دعت الحاجة اليها وبالقدر الذي تتطلبه ظروف تطورها الصناعي والعمالي .
ولجأت بعض الدول العربية الأخرى الى اصدار قانون عمل موحد بل ان الدول التي اتبعت المنهج الاول أخذت تتحول في السنوات الأخيرة الى منهج التشريع الموحد كما فعلت العراق والأردن والجمهورية العربية المتحدة .
ولئن كان انصار المنهج الخاص بإعداد قوانين متفرقة يرون انه يتيح للمشرع ان يتدرج بالتشريع العمالي ، فان انصار المنهج الخاص بإصدار قانون عمل موحد يرون في مقدورهم التدرج بمواد القانون الموحد أيضا مع ضمان شمولها لكافة المسائل الداخلية ضمن علاقات العمل .
والواقع اننا فضلنا منهج التشريع العمالي الموحد - في هذا القانون - لأنه يكفل الشمول والوحدة ويسر للمسئولين الرجوع الى نصوصه عند التطبيق ، ويقع القانون من تسعة وتسعين مادة .
الباب الأول في مجال تطبيق القانون
ورد في هذا الباب تعريف واسع في مضمونه لتحديد لفظي العامل وصاحب العمل ، فالأول يتعهد بتأدية العمل تحت اشراف اوامر صاحب العمل ، والثاني يدفع الأجر . وبذلك يخرج عن نطاق تطبيقه الأشخاص الذين يؤدون عملا لحساب الغير دون ان يكونوا تحت اشرافه او امره كالعلاقة القائمة بين المهندس ومالك البناء او بين الخياط وصاحب الملابس ، ولم يستثن القانون من احكامه الا تلك الفئات التي اتفق في غالبية البلدان المتحضرة على استثنائها ، كالموظفين والمستخدمين والعمال الخاضعين لقوانين الخدمة في الحكومة ، والعمال العرضيين الذين يعملون في اعمال مؤقتة لا يتجاوز انجازها ستة أشهر وخدم المنازل ومن على شاكلتهم الذين يعملون في محال لا تدار بآلات ميكانيكية اذا كانوا اقل من خمسة وكذلك عمال البحر والمقصود بهم ضباط السفن البحرية ومهندسوها وملاحوها اذ المفروض ان يحكم علاقاتهم قانون خاص . هذه الفئات عددتها المادة على سبيل الحصر فلا يجوز الاضافة اليها أو القياس عليها .
الباب الثاني في الهجرة وبطاقات العمل
ان غرض المشرع من ايراد مواد هذا الباب هو حصر العمال الأجانب حصرا شاملا وتنظيم هجرتهم واستخدامهم وذلك عن طريق تسجيلهم واصدار بطاقات عمل لهم . وقد بين الباب شروط استخدام الأجانب وشروط الحصول على بطاقة عمل ومدة صلاحيتها وشروط الغائها .
الباب الثالث في التخديم
ان تنظيم الاستخدام يعتبر ذا أهمية بالغة من ناحية توفير العامل الملائم للعمل المناسب ، ولا شك ان الاشراف التام على التخديم يساعد كثيرا على رفع كفاءات العمل بصورة عامة ويخفف من حدة البطالة وفي كثير من الأحيان يقضى عليها تقريبا . ولا شك ان وضع أولويات للاستخدام يتطلب عدم استخدام عامل من قبل رب العمل الا تحت علم قسم التخديم بصورة عامة ، كما يضمن عدم أخذ أي مبلغ من العامل لقاء استخدامه او احتفاظه بعمليه .
الباب الرابع في العقد
لا يشترط في عقد العمل اى شكل خاص ، وأجاز القانون للعامل في حالة عدم وجود عقد مكتوب ان يثبت حقوقه بجميع طرق الأثبات . ولكن اشترطت المادة الخامسة عشر ان يكون العقد المبرم بين صاحب العمل ومتعهد توريد العمال بالكتابة ، وقصرت عمله على توريد جماعة من العمال لأحد اصحاب الاعمال دون ان يكون له تدخل في العمل والاشراف عليه او اقتطاع اي جزء من أجر العامل مقابل تشغيله او استبقاؤه في العمل .
كما ألزمت المادة السادسة عشر الاشخاص الذين يعهد اليهم صاحب العمل بتأدية عمل من أعماله الاصلية ان يساووا في المعاملة بين عمالهم وعمال صاحب العمل وذلك منعا من التفرقة في المعاملة التي قد تثير الحفيظة ، وتحقيقا لذلك جعلت صاحب العمل متضامنا معهم في ذلك .
وقد عرض الباب في المادة الأخيرة منه لمسألة وضع العامل تحت الاختبار فوضح حدا لممارسة رب العمل لهذا الحق ، اذ حدد مدة لا تزيد عن مائة يوم لذلك، وهذه المدة لا يفترض وجودها في كل عقد بل يجب النص عليها صراحة في عقد الاستخدام .
الباب الخامس في تشغيل الأحداث
نظم هذا الباب تشغيل الأحداث وراعي ان يبدأ تشغيل الحدث بعد سن ( ١٤ ) سنة حتى يكون قد أخذ قسطا مناسبا من التعليم ، وقد كفلت احكامه حماية الراغبين في تعلم مهنة أو صناعة ونظمت تدريبهم بما يحفظ حقوقهم وذلك على أحدث ما وصلت إليه تشريعات الدول المتقدمة واثفاقيات هيئة العمل الدولية .
الباب السادس في تشغيل النساء
راعى المشرع ان تأتي مواد هذا الباب متلائمة مع البيئة والتقاليد والعرف السائد ، فحقق للمرأة العاملة مزيدا من الحماية والرعاية وكفل لها من التيسيرات والإمكانيات ما يعاونها على التوفبق بين مسئولياتها في العمل وفى المنزل .
الباب السابع في الأجور
راعي المشرع النص على تعريف اجر العامل بصورة لا لبس فيها ولا ابهام لان حماية الاجر مبدأ من المبادىء الاساسية في اي تشريع عمالي يهدف الى اقرار العلاقات الصناعية الطيبة بين العامل ورب العمل . وقد عمل المشرع على حماية الاجر وضمان عدم ترديه فوضع له احكاما تعد من احدث التشريعات العمالية . والمقصود بالاجر في تطبيق احكام هذا القانون ، كل ما يعطى للعامل لقاء عمله من اجر أساسي مضافا اليه جميع ما يتقاضاه عادة من علاوات ومكافآت او عمولة او منح او هبات دورية ، وتنص المادة التاسعة والعشرون على ان المبالغ الآتية تعتبر جزءا لا يتجزأ من الاجر .
العلاوات : وهي الزيادة التي تعطى للعامل لاعتبار خاص به ، مثل اقدميته ، او ارتفاع اسعار المواد اللازمة للمعيشة ، او لزيادة اعبائه العائلية . واعطاء العلاوة للعامل يفيد من جانب رب العمل زيادة أجره وتسلمها من جانب العامل يدل على قبوله ، فيتم بينهما بهذه الصورة تعديل للعقد لا مناص لكليهما من احترامه .
المكافآت : وهي مبلغ من المال يدفع للعامل مقابل ما قام به من زيادة جهد ترتب عليها تقليل في النفقات او زيادة في الارباح او تفادي الخسائر او انتظام في سير العمل .
العمولة : وهي اجر يدفع عادة في شكل نسبة مئوية عن صفقات قام بها العامل وعلى ذلك تكون العمولة التي تعطى للطوافين والمندوبين الجوالين والممثلين التجاريين جزأ من الاجر لا ينفصل عنه.
المنح : هي ما يدفع للعامل علاوة على الاجر في المواسم والاعياد او بمناسبة انهاء السنة ، وهي تصرف لجميع العمال على السواء او لطائفة معينة منهم بأكملها دون النظر الى كفاية خاصة او ميزة معينة ، وهذه المنح التبرعية تصبح اجبارية وتأخذ صفة الالتزام اذا كانت مقررة في عقد العمل او اللائحة الداخلية للمنشأة او اذا جرى العرف على صرفها سنويا بنفس القيمة وبطريقة منتظمة .
الهبات : هي المبالغ التي يدفعها عملاء المحل لعماله مكافأة لهم على حسن قيامهم بالخدمة ( البقشيش ) . وتختلف الهبة عن المنحة في ان الذي يقوم بدفعها ليس صاحب العمل وانما عملاؤه والاصل في الهبة ان تكون اختيارية اذا اضافها صاحب العمل على فاتورة الحساب او جرى العرف في بعض المهن بدفعها بحيث اصبح هذا الدفع التزاما قانونيا .
وحكمة المشرع من اعتبار الهبة كأجر للعامل او جزء من أجر العامل ، هو انها تكون مأخوذة في الحسبان عند تقدير الاجر الاساسي .
تلك هي الحالات التي رأى المشرع اضافتها الى الاجر الاساسي في قانون العمل لتعتبر مكملة لاجر العامل ، وهناك اشكال اخرى لم يتعرض لها وجب بيانها ومعالجة وضعها بالنسبة للاجر وهي : - البدل : ان كل ما يحصل عليه العامل ويجد سببه في اداء العمل موضوع العقد،وجب اعتباره بحسب الاحوال اجرا او ملحقا بالاجر.
فاذا لم يجد سببه في اداء العمل انتفى عنه هذا التكييف فلا يكون أجرا ولا يلحق بالاجر.ونحن اذا نظرنا للبدل على هذا الاساس نجد انه في الحقيقة عوضا عما تكبده العامل من نفقات في سبيل تنفيذ العمل ( كبدل الانتقال وبدل السفر .. الخ ) وليس مثل هذا البدل مقابلا للعمل الذي يؤديه العامل . ويكون بديهيا الا يدخل في حساب اجره .
المشاركة في الربح : وهو نظام يكون العامل بمقتضاه معنيا بنجاح المنشأة او اتساع اعمالها عن طريق اعطائه جزءا مما تحققه من كسب . ويقرر هذا الجزء باتفاق بين رب العمل والعامل ، ملتزم فيه رب العمل بأن يدفع للعامل فوق اجره نسبة معينة من الربح لا تجعل العامل شريكا كما ان ما يستحقه بشأن هذه المشاركة هو أجر لا تبرع . وأن هذا الاجر الذي يشكل نصيب العامل في الربح هو اجر اضافي له صفة احتمالية لا اثر لها في تطبيق أحكام الأجور عليه ، وعلى هذا فلا تحسب المشاركة في الربح من ضمن اجر العامل .
الباب الثامن في ساعات العمل والإجازات
حدد القانون ساعات العمل الفعلية بثمان ساعات في اليوم او ثمانية وأربعين ساعة في الاسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة للراحة أي أن المقصود بها ثمان ساعات عمل فعلية واجازت المادة التاسعة والعشرون لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل زيادة ساعات العمل او تخفيضها عن هذا الحد في بعض الصناعات او الاعمال او بالنسبة لبعض فئات العمال تحسبا للظروف والمقتضيات .
وقد نص القانون في حالة عدم مراعاة الحكم الخاص بساعات العمل اليومي مراعاة أن يصرف للعامل اجرا اضافيا عن الساعات الزائدة بنسبة اجره العادي مضافا اليه ٢٥٪ ، والمراد بالساعات الزائدة الساعات التي يكلف العامل كتابة بتأدية العمل فيها بعد انتهاء مدة العمل المقررة للعامل .
وقد نصت المادة التاسعة والثلاثون على الاجازة السنوية المقررة للعامل ، والملاحظ في ظروف العمل السائدة في البلاد العربية ان بعض العمال يطلبون تراكم اجازاتهم السنوية ، ولم تمنع المادة صراحة تراكم الاجازة السنوية الا انه يجب الا يتوسع في هذا المبدأ فيكفى التراكم عن الاجازة السنوية لمدة سنتين شريطة أن يكون ذلك بناء على رغبة العامل كتابة .
الباب التاسع في ظروف العمل
راعى المشرع ان يحفظ حق العامل في ان يعمل في ظروف طيبة عادلة باعتباره حقاً من الحقوق الاساسية التي نص عليها « الميثاق الدولي لحقوق الانسان » . فالعناية بتوفير اشتراطات معينة في اماكن العمل وتوفير الرعاية الطبية له ، وكذلك كل ما يتعلق بالسكن ومياه الشرب ووسائل التموين والانتقال للعمال الذين يعملون في مناطق بعيدة عن العمران تحكمها مواد هذا الباب .
الباب العاشر في نظام العمل والجزاءات
ان نظم العمل التي تقررها التشريعات العمالية هي محاولة لايجاد بديل لعلاقات العمل الشخصية التي كانت سائدة بين العمال واصحاب الاعمال في وحدات الانتاج الصغيرة قبل التطور الصناعي الحديث ونظم العمل هذه هي محاولة لاشعار العامل وصاحب العمل ، انهم ابناء اسرة واحدة تهدف للنهوض بالمجتمع وتحقيق الصالح العام .
وقد الزم القانون رب العمل الذي يستخدم عشرة عمال او اكثر في المادة الحادية والخمسين بأن يضع لائحة للجزاءات التي يجوز توقيعها على من يخالف من العمال وذلك وفق قواعد معينة . ومن المعلوم ان حصيلة اموال الغرامات الموقعة على العمال توضع في صندوق مخصص للصرف منه سنويا على نواحي اجتماعية تعود على العمال بالفائدة .
الباب الحادي عشر في انتهاء العقد ومكافأة نهاية الخدمة
اذا كان عقد العمل غير محدد المدة فان لكل من المتعاقدين الحق في فسخ العقد في اي وقت بعد اخطار الطرف الآخر كتابة طبقا لما هو وارد في المادة الرابعة والخمسين . اما اذا كان عقد العمل محدد المدة فانه ينتهي من تلقاء نفسه بانقضاء مدته دون حاجة لاعطاء مهلة او اعلان لان كل من المتعاقدين على علم سابق بشروطه واجره المتفق عليه ، فاذا قام احد المتعاقدين بفسخه قبل انقضاء مدته ودون ان يكون بشروط العقد ما يمكن به معالجة هذا النسخ فان الطرف الذى فسخه يقوم بتعويض الطرف الآخر عما اصابه من ضرر طبقا لما جاء في المادة السابق الاشارة اليها .
ونصت المادة الخامسة والخمسون على مقدار المكافأة التي يستحقها العامل حينما تنتهي مدة خدمته لدى رب العمل سواء اكان العقد محدد المدة او غير محدد المدة . وتحتسب مكافأة العامل من تاريخ التحاقه بالعمل . فاذا كان العامل قد التحق بعملة قبل تطبيق قانون العمل ونشره في الجريدة الرسمية في ١٩٥٩/٣/١٥ ، فانه في هذه الحالة يستحق هذه المكافأة اعتبارا من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية اي في ١٩٥٩/٣/١٥ .
وفى المادة السادسة والخمسين منح المشرع لصاحب العمل الحق في فصل العامل بدون اعلان وبدون مكافأة في ثمانية حالات . لا يصح الزيادة عليها لانها جاءت على سبيل الحصر كما ، لا يصح القياس عليها . الا انه في الفقرة الثانية من هذه المادة لا بد من الاشارة الى وجوب وقوع تكرار مخالفة العامل لتعليمات صاحب العمل قبل الموافقة على توقيع عقوبة الفصل بدون اعلان وبدون مكافأة ، فيما عدا الحالات التي تؤمن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل انها لازمة لسلامة العمال وأمن العمل كما هو الشأن بالنسبة للشركات العاملة في النفط ومشتقاته او في بعض انواع الغازات او الادوية فهذه في بعض الاحوال لا يشترط فيها هذا التكرار ، لأن وقوع الفعل ولو لمرة واحدة قد يكون فيه خطر على الصناعة أو على حياة العامل نفسه .
الباب الثاني عشر في التعويض عن اصابات العمل وأمراض المهنة
من اهم ما عالجه قانون العمل أمر تعويض العمال عن الاصابات والأمراض المهنية من جراء اعمالهم . وكانت المادة تنص على ان العامل لا يستحق التعويض عن اصابة العمل او المرض المهني الا اذا اثبت ان الحادث او المرض قد نشأ عن خطأ من جانب صاحب العمل . وهذا فضلا عن انه لا يتمشى مع تشريعات العمل في كافة الدول العربية ومعظم التشريعات المتقدمة فان المحاكم توسعت في تطبيق المسئولية التقصيرية فتنوعت احكامها في الاساس القانوني للتعويض الأمر الذي ترتب عليه تدخل المشرع لسن قواعد لتحديد مسئولية صاحب العمل عن اخطار المهنة . فخول التعويض لكل عامل يصاب من حوادث العمل او امراض المهنة دون ان يكلف العامل باثبات خطأ رب العمل او من ينوب عنه ، الا اذا كان الحادث او المرض الذى اصابه ناشئا عن سوء سلوك فاحش ومقصود من العامل أو اذا تعمد العامل اصابة نفسه ، بشرط الا يكون هذا الخطأ جسيما .
ويعتبر في حكم سوء السلوك الفاحش والمقصود من العامل مخالفته الصريحة لتعليمات الوقاية التي تذاع على العمال بشكل اعلان يعلق في مكان العمل او الاعمال التي يأتيها تحت تأثير الخمرة ، وعبء اثبات ذلك يقع على من يدعيه . فاذا كان هذا الخطأ جسيما وهو الذى حددته المادة بأكثر من ربع العجز الكلي فان العدالة الاجتماعية تقتضي رعاية هذا العامل واسرته من بعده .
ولما كانت هذه الحقوق قد يعجز الكثيرون من أصحاب المحال الصغيرة عن القيام بها فان خير علاج لهذه الحالة هو التأمين ضد إصابات العمل لأنه ييسر على أصحاب العمل دفع التعويضات . وقد رأى المشرع عدم النص على وجوب قيام أصحاب العمل بالتأمين على سلامة عمالهم وذلك لاختلاف طبيعة الأعمال في الكويت ووجود كثير من المقاولين بالباطن ، وصعوبة وضع قائمة مفصلة تبين الأعمال والصناعات التي يجب ان يشملها هذا التأمين . وحتى اذا أخذنا بسريان هذا النص على الصناعات والأعمال التي يكون العامل فيها اكثر عرضة للأخطار فإن المشرع رغب عن ذلك أيضا حتى لا يصبح الموضوع هو فرض ضريبة عامة على أصحاب الأعمال في مصلحة شركات التأمين . وعلى أية حال فإن مثل هذا الاحتياط المرغوب عن طريق التأمين على سلامة وأمن العمال ضد إصابات وأمراض المهنة ، متروك تقديره لأصحاب الأعمال أنفسهم .
الباب الثالث عشر في منظمات العمال وأصحاب الأعمال
اخذ القانون في هذا الباب بالمبادىء والأحكام التي تتلاءم مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحق التنظيم النقابي ، لمعالجة المشاكل العمالية والارتقاء بمستوى العمال الفكري والمهني والأخلاقي .
ومن الملاحظ ايضا ان هناك منظمات اخرى تقابل نقابات العمال هي اتحادات اصحاب الاعمال التي تستهدف التعاون مع النقابات لتقريب وجهات النظر فيما يختص بمختلف الشئون العمالية . وقد أصبحت هذه المنظمات مظهرا من مظاهر المبادىء الديمقراطية التي تسير عليها الدول المتحضرة .
وقد يسر القانون للنقابات ان تتطور الى نقابة عامة للصناعة وأجاز لها ان تكون اتحادا واحدا لجميع عمال الدولة ، او المهنة تمشيا مع التطور الصناعي للبلاد وحتى تستطيع النقابات ان تؤدي ما عليها من واجبات نحو اعضائها ونحو المهنة او الصناعة او المجتمع بصفة عامة .
وقد سمح القانون لكل عامل - دخل البلاد بطريقة مشروعة وحاصل على بطاقة عمل من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل ويزيد سنه على ثمانية عشر عاما - بالانضمام الى النقابة ، وقصر حق العامل في ان ينتخب او ينتخب على العمال الكويتيين بحيث يكون العمال الكويتيون مجلس إدارة النقابة طبقا للائحة النظام الأساسي التي ترك للنقابة حرية وضعها مع الاسترشاد بالنموذج الذي تعده وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لتسير على هداه .
الباب الرابع عشر في التوفيق والتحكيم في منازعات العمل الجماعية
لما كان تنظيم العلاقات الصناعية من الأمور الجوهرية التي يقوم عليها أسس الاستقرار في المؤسسات والمصانع ، لذا فقد اهتم هذا الباب بوضع أحكام خاصة للتوفيق بين المصالح التي قد تبدو متباينة لكل من العامل وصاحب العمل - فقد أورد هذا الباب موادا خاصة بالمفاوضة المباشرة بين صاحب العمل أو من يمثله وبين العمال أو من يمثلهم ، كما وضع أحكاماً خاصة بالتوفيق عن طريق وساطة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وكذلك مواد خاصة بالتحكيم عن طريق هيئات التحكيم .
واستحدث القانون نظام اللجان المشتركة بين أصحاب الأعمال والعمال على مستوى المؤسسة أو على مستوى الصناعة ، وبذلك أدخل نظام التشاور والتعاون بين الطرفين مما يكفل الاستقرار والنهوض بمستوى الإنتاج .
الباب الخامس عشر أحكام عامة
نصت المادة الخامسة والتسعون على بطلان أي شرط في عقد العمل يخالف أحكام هذا القانون حتى ولو كان وجود هذا الشرط سابقا على تنفيذ القانون ما لم يكن هذا الشرط اكثر فائدة للعامل ، أي أن الحقوق والامتيازات الأفضل لمصلحة العامل يستمر سريانها، فالعامل يحتفظ بحقوقه المكتسبة السابقة لصدور القانون ولا يصح بأي حال من الأحوال انقاصها بمناسبة صدوره .
وبالنسبة لما لجهاز التفتيش الصناعي من اثر بالغ في الإشراف على تطبيق احكام التشريع العمالي باعتباره القوة الضامنة لتأمين سلامة تطبيقه لأن كل نظام عام أو قانون يلزم لتطبيقه أدوات وعيون تراقب تنفيذه على صورة صحيحة ، لذلك اهتمت المادة السادسة والتسعون بالغ الاهتمام بهذا الجانب .
ولا شك انه من جهة أخرى فإن الخير أن يعجل بحسم النزاع الذي يقوم بين العامل وصاحب العمل ، لذلك قررت المادة السابعة والتسعون النظام والإجراءات التي تؤدي الى الاسراع في الفصل في الدعاوى العمالية .
كما لم يتخلف المشرع الكويتي عن الأخذ بأحدث ما اتبع في ميدان مراقبة تنفيذ التشريع فقد جاء في المادة الثامنة والتسعين ما ينص على معاقبة مخالفي القانون بعد توجيه إخطارات اليهم بتلافي المخالفة خلال فترة معينة حددها مفتش العمل حسب نوع المخالفة والوقت الذي يحتاجه تلافيها .
ملاحظة: في نسخة الأرشيف المصوّرة لهذا العدد قُصّت أطرافُ بعض الأسطر (الصفحات ٥ – ١٣)، وكُتبت الكلماتُ المقصوصة بخطّ اليد في الهامش، فأُثبتت في مواضعها.