قانون رقم ٣٥ لسنة ٢٠٠٢
فى شأن مكافحة عمليات غسيل الأموال
الفصل الأول
تعريف عمليات غسيل الأموال وتجريمها
المادة 1
عمليات غسيل الأموال هي عملية أو مجموعة من عمليات مالية ، أو غير مالية ، تهدف الى إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو عائدات أي جريمة وإظهارها في صورة أموال أو عائدات متحصلة من مصدر مشروع ، ويعتبر من قبيل هذه العمليات كل فعل يساهم في عملية توظيف أو تحويل أموال أو عائدات ناتجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن جريمة أو إخفاء أو تمويه مصدرها .
المادة 2
يعد مرتكباً لجريمة غسيل الأموال كل من ارتكب أحد الأفعال التالية أو شرع فى ارتكابها :
١- إجراء عملية غسيل لأموال مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها .
٢- نقل أو تحويل أو حيازة أو إحراز أو استخدام أو احتفاظ أو تلقى أموال مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها .
٣- إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها ، مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها .
الفصل الثانى
التزام المؤسسات المصرفية والمالية والجهات الحكومية
المادة 3
يجب على البنوك وشركات الاستثمار ومؤسسات وشركات الصرافة وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات المالية والأشخاص الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير المالية ، الالتزام بما يلى :-
١- عدم الاحتفاظ بأي حسابات مجهولة الهوية أو حسابات بأسماء وهمية أو رمزية أو فتح مثل هذه الحسابات .
٢- التحقق من هوية عملائها وفقاً لوثائق رسمية صادرة من الجهات المختصة بالدولة .
٣-الاحتفاظ بجميع المستندات والوثائق الخاصة بالمعاملات التى أجرتها سواء كانت محلية أو خارجية بما فيها صور من الهوية الشخصية لعملائها ، وذلك لمدة خمس سنوات على الأقل من تاريخ اتمام المعاملة .
٤- الابلاغ عن أي معاملة مالية مشبوهة اتصل علمها بها .
٥- تبنى سياسة تدريب للمسئولين والعاملين فيها بما يكفل إحاطتهم علماً بإستمرار بالمستجدات في مجال مكافحة عمليات غسيل الأموال .
٦- تبنى إجراءات العمل ونظم الرقابة الداخلية الملائمة بما يمكنها من اكتشاف أي من تلك العمليات فور وقوعها والحيلولة دون استغلالها لتمرير العمليات المشبوهة .
كما يجب على تلك المؤسسات المالية والأشخاص الالتزام التام بالتعليمات والقرارات الوزارية التى تصدر إليها من الجهات الحكومية المشرفة عليها بخصوص البنود السابق ذكرها وكذلك بأي تعليمات وقرارات وزارية أخرى ذات صلة بمكافحة عمليات غسيل الأموال .
المادة 4
يجب على كل شخص عند دخوله البلاد أن يبلغ السلطات الجمركية عما بحوزته من عملات وطنية أو أجنبية أو سبائك ذهبية أو أي أشياء ثمينه أخرى وفقاً للقواعد والاجراءات التى يصدر بها قرار من وزير المالية .
المادة 5
يحدد النائب العام الجهة المختصة بالنيابة العامة لتلقى البلاغات عن عمليات غسيل الأموال المنصوص عليها فى هذا القانون .
الفصل الثالث
العقوبات
المادة 6
مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب كل من يرتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (٢) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على كامل قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة ، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسنى النية .
ولا يحول انقضاء الدعوى الجزائية لأي سبب من الأسباب دون الحكم بمصادرة الأموال المتحصلة من عمليات غسيل الأموال ، وفى جميع الأحوال التى يحكم فيها بالمصادرة وفقاً لأحكام هذه المادة يتم التصرف في الأموال المصادرة وفقاً للقواعد والاجراءات التى يصدر بها قرار من وزير المالية .
المادة 7
تضاعف عقوبة الحبس المنصوص عليها فى المادة ٦ من هذا القانون وتضاعف عقوبة الغرامة بما لا يقل عن قيمة الأموال محل الجريمة ولا يزيد على ضعف قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال و الممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسني النية إذا تمت الجريمة من خلال مجموعة منظمة ، أو إذا ارتكبها الجاني مستغلا سلطة وظيفته أو نفوذه .
المادة 8
للنائب العام أن يأمر بمنع المتهم من التصرف فى أمواله كلها أو بعضها الى حين الفصل فى الدعوى الجزائية .
ولكل ذى شأن أن يتظلم للمحكمة المختصة من أمر المنع من التصرف بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا الأمر .
وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم على وجه السرعة إما برفضه أو بإلغاء الأمر أو بتعديله وتقرير الضمانات اللازمة إن كان لها مقتض . ولا يجوز إعادة التظلم إلا بعد مضى ستة أشهر من تاريخ الفصل في التظلم .
ويجوز للنائب العام العدول عن الأمر أو تعديله وفقاً لمقتضيات التحقيق .
المادة 9
لا تسقط بمضى المدة الدعوى الجزائية في أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة ٢ من هذا القانون والتى تقع بعد العمل به .
ولا تسقط بمضى المدة العقوبة المحكوم بها بعد العمل بهذا القانون في الجرائم المنصوص عليها في المادة ٢ منه .
ولا يجوز تطبيق أحكام المادتين ٨١ ، ٨٢ من قانون الجزاء فى شأن هذه الجرائم .
المادة 10
للمحكمة أن تعفى من العقوبة المقررة بالمادتين ٦ ، ٧ كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها .
المادة 11
مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، مع العزل من الوظيفة ، كل من يتعين عليه الابلاغ وفقاً لأحكام البند ٤ من المادة ٣ من هذا القانون ولم يبلغ عن معاملة مالية مشبوهة اتصل علمه بها أو قام بإفشاء معلومات وصلت الى علمه بحكم وظيفته تتعلق بجريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المادة ٢ من هذا القانون أو قام بإتلاف أو إخفاء مستندات أو أدوات تتعلق بتلك الجرائم .
ومع عدم الاخلال بالأحكام المنصوص عليها فى الفقرة السابقة يعاقب كل من يثبت تقصيره في القيام بأي من الالتزامات المنصوص عليها فى المادة (٣) من هذا القانون بالغرامة التى لا تجاوز مليون دينار .
المادة 12
مع عدم الاخلال بالمسئولية الجزائية للشخص الطبيعى المنصوص عليها فى هذا القانون ، تسأل شركات الأشخاص جزائيا عن الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية منه .
وتعاقب الشركة بالغرامة التى لا تجاوز مليون دينار إذا وقعت الجريمة لحسابها أو باسمها بواسطة أحد أجهزتها أو مديريها أو ممثليها أو أحد العاملين بها ، وتحكم المحكمة بإلغاء الترخيص في مزاولة النشاط إذا كانت الشركة قد أنشئت بغرض ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون .
وفى جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة ، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسنى النية ، وينشر الحكم في الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين .
وتتم مباشرة الدعوى الجزائية ضد الشركة في مواجهة ممثلها القانونى وقت اتخاذ الاجراءات ، ويجوز للشركة أن يمثلها أي شخص لديه تفويض بهذا الأمر وفقاً للقانون أو النظام الأساسى للشركة ، ولا يجوز أن يتعرض هذا الممثل لأي اجراء ينطوى على إكراه غير الإجراءات التي تتخذ ضد الشاهد .
المادة 13
يعاقب على مخالفة أحكام المادة (٤) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .
المادة 14
يعفى من المسئولية الجنائية أو المدنية أو الإدارية الأشخاص الطبيعيون أو الاعتباريون الذين يقومون بحسن نية بإبلاغ معلومات وفقاً لأحكام هذا القانون ، حتى لو تبين سلامة وعدم إدانة العمليات المرتبطة بهذه البلاغات .
المادة 15
يحدد بقرار من وزير المالية مقدار المكافأة التي تصرف لكل من أرشد أو ساهم أو سهل أو اشترك في ضبط إحدى جرائم غسيل الأموال المنصوص عليها في المادة ٢ من هذا القانون .
المادة 16
تتولى النيابة العامة وحدها التحقيق والتصرف والادعاء فى البلاغات التى ترد إليها حول الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون .
وتختص محكمة الجنايات بالمحكمة الكلية بنظر هذه الجرائم .
الفصل الرابع
التعاون الدولى
المادة 17
يجوز للنيابة العامة إذا تلقت طلباً من السلطة القضائية المختصة بدولة أخرى أن تأمر بتعقب أو حجز الممتلكات أو العائدات أو الوسائط المرتبطة بجرائم منصوص عليها في هذا القانون إذا ارتكبت تلك الجرائم في الدولة الأخرى وبالمخالفة لقوانينها ، وذلك إذا وجدت إتفاقية ثنائية مصدق عليها مع تلك الدولة في هذا الشأن ، أو طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل .
المادة 18
لمحكمة الجنايات الأمر بتنفيذ أي حكم نهائى واجب النفاذ صادر من محكمة مختصة فى دولة أخرى ينص على مصادرة الأموال أو العائدات أو الوسائط المرتبطة بجريمة غسيل الأموال وذلك إذا وجدت اتفاقية ثنائية مصدق عليها مع تلك الدولة في هذا الشأن ، أو طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل ، على أن تكون الأموال المصادرة بمقتضى الحكم الأجنبى مما يجوز مصادرتها في نفس الظروف طبقاً للقانون الكويتى ، وذلك دون الاضرار بحقوق الغير حسنى النية ، ومع ذلك إذا تضمن الحكم الأجنبى بنوداً متعلقة بحقوق الغير فإنها تكون ملزمة للمحكمة إذا كان هذا الغير لم يطالب بحقوقه أمام القضاء الأجنبى .
ولمحكمة الجنايات متى رأت ذلك ضروريا أن تسمع بطريقة الإنابة القضائية عند الحاجة ، الشخص المحكوم عليه وكل الأشخاص الذين تتعلق حقوقهم بالأموال محل المصادرة في الحكم الأجنبى ، ويجوز لهؤلاء الأشخاص أن يستعينوا بمحام أمام القضاء الكويتى .
ويتبع أمام محكمة الجنايات التى تنظر الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبى قواعد قانون الإجراءات
المادة 19
يصدر وزير المالية قراراً بالاجراءات والضوابط التى يتطلبها تنفيذ أحكام هذا القانون .
المادة 20
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون .
أمير الكويت
جابر الأحمد الصباح
صدر بقصر بيان في : ٢٦ ذو الحجة ١٤٢٢
الموافق : ١٠ مارس ٢٠٠٢
مذكرة إيضاحية
لمشروع القانون رقم لسنة ٢٠٠٢م
فى شان مكافحة عمليات غسيل الأموال
ان عمليات غسيل الأموال قد أصبحت جذورها ضاربة فى أعماق المجتمع الدولى فى العصر الحاضر ، وتفاقمت الى حد كبير ، مما شغل بال المؤسسات التنفيذية والتشريعية ، لما تجره من آثار ضارة على الاقتصاد والاخلاق وإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص لما يترتب عليه من تكوين ثروات طائله وسريعة دون سند أو مصدر شرعى ، فضلاً عن إخفاء العديد من الجرائم الأخرى وبصفة خاصة جرائم الاتجار بالمخدرات والجرائم المخله بالأمن العام المحلى والدولى .
ويرتكز مشروع القانون على تحقيق أقصى حماية للمجتمع الكويتى باستكمال النقص فى التشريعات القائمة التى تخلو من نصوص تلاحق الكثير من هذه الأنشطة الإجرامية ، وتتبع الأموال المتحصلة أو المستخدمة فى هذا النوع من الجرائم فى أي حالة تكون عليها والتحفظ عليها تحسباً لما يقضى به من مصادرة لتلك الأموال وسائر الغرامات والتضمينات الأخرى .
ويضم المشروع اربعة فصول : الأول وخصص لتعريف عمليات غسيل الأموال وتجريمها ، والثانى لتحديد التزامات المؤسسات المصرفية والمالية والجهات الحكومية ، والثالث للعقوبات ، والرابع للتعاون الدولى فى مجال مكافحة هذه الجرائم وتنفيذ الأحكام الصادرة فى هذا الشأن . وقد تم سرد الأحكام التى تضمنتها هذه الفصول الأربعة على النحو التالى :-
تناولت المادة (١) من مشروع القانون تعريفاً عاماً بعمليات غسيل الأموال باعتبارها عملية أو عمليات مالية تهدف فى النهاية الى إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال ومحاولة اظهارها فى صورة أموال متحصلة من مصدر مشروع وذلك على خلاف حقيقتها .
ثم عددت المادة (٢) مجموعة من الأفعال المؤثمه قانونا باعتبار كل تصرف منها على حدة مكوناً لجريمة غسيل الأموال . ويشمل التجريم إرتكاب الجريمة والشروع والاشتراك فى ارتكابها ويشمل الاشتراك الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب الفعل المكون للجريمة وهو ما تنص عليه المادة ٤٨ من قانون الجزاء .
ونظراً لأن غسيل الأموال عادة ما يتم من خلال المؤسسات المالية كالبنوك وشركات الاستثمار ومؤسسات الصرافة وشركات التأمين ، فقد ألقت المادة (٣) بالعديد من الالتزامات على تلك المؤسسات ، مما يساعد على منع وقوع تلك الجرائم أو الحد منها ، والمساهمة فى كشفها فور الشروع فيها أو إتمامها .
وأوجبت المادة (٤) من مشروع القانون على الأشخاص الذين يدخلون البلاد عبر المنافذ الجمركية ابلاغ السلطات الجمركية عما بحوزتهم من عملات وطنية أو أجنبية أو سبائك ذهبية أو أي أشياء ثمينة أخرى وفقاً للأحكام والاجراءات التى يصدر بها قرار من وزير المالية .
ونصت المادة (٥) على أن يحدد النائب العام الجهة المختصة بالنيابة العامة لتلقى البلاغات عن عمليات غسيل الأموال المنصوص عليها فى هذا القانون ، وذلك نظراً لكون النيابة العامة هى الجهة المختصة أصلاً بتلقى البلاغات والتحقيق فى الجرائم ، وكذلك حفاظاً على سرية المعلومات والبيانات التى تحصل عليها النيابة العامة بمناسبة التحقيق فى هذه الجرائم ، وهى بيانات تتعلق بحسابات البنوك والذمم المالية للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين .
وبينت المادتان ( ٦ ، ٧ ) العقوبات عن الجرائم المنصوص عليها فى المادة ٢ من هذا القانون ، وقد عنى المشروع بتشديد العقوبة فى هذه الجرائم نظراً لخطورتها .
ونصت المادة ٨ على أن للنائب العام أن يأمر بمنع المتهم من التصرف فى أمواله كلها أو بعضها الى حين الفصل فى الدعوى الجزائية . ونظمت طريق التظلم من هذا الأمر .
ونصت المادة ٩ على ثلاثة أحكام اقتضتها خطورة جريمة غسيل الأموال ، وهى عدم سقوط الدعوى الجزائية بمضى المدة فى أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا القانون ، وعدم سقوط العقوبة المحكوم بها بمضى المدة ، وعدم جواز تطبيق أحكام المادتين ٨١ ، ٨٢ من قانون الجزاء فى شأنها .
كما تضمنت المادة ١٠ حكماً يقضى بأنه يجوز للمحكمة أن تعفى كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها من العقوبات المقررة بالمادتين ٦ ، ٧ تشجيعاً لمرتكبى هذه الجرائم على التراجع عن غيهم وإبلاغ أمرها الى السلطات العامة المختصة ، ورغبة فى التوصل الى ضبط فاعليها ومعاقبتهم .
وتضمنت المادة ١١ فقرتين ، الأولى تقرر العقوبة عن الامتناع عن الابلاغ المنصوص عليه فى البند ٤ من المادة ٣ وعن إفشاء المعلومات واتلاف وإخفاء المستندات ، والفقرة الثانية تحدد العقوبة عن مِخالفة باقى الالتزامات المنصوص عليها فى المادة ٣ ( فيما عدا الالتزام الذى نص عليه البند ٤ منها ) . وهى عقوبة جزائية مالية ( الغرامة التى لا تزيد على مليون دينار ) وتوقع على أي من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين المنصوص عليهم فى المادة ٣ .
وتقرر المادة ١٢ المسئولية الجزائية لشركات الأشخاص عن ارتكاب الجرائم المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا القانون . ويقصد بشركات الأشخاص فى تطبيق هذا النص جميع أنواع الشركات التجارية عدا شركات المساهمة العامة والمقفلة . والجزاء الذى يوقع فى هذه الحالة جزاء مالى هو الغرامة التى لا تجاوز مليون دينار مع الحكم بإلغاء الترخيص فى مزاولة النشاط إذا كانت الشركة قد أنشئت بغرض ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا القانون .
وتحدد المادة ١٣ العقوبة على مخالفة أحكام المادة ٤ ، أي عن عدم ابلاغ السلطات الجمركية عن العملات أو السبائك الذهبية أو الأشياء الثمينة عند دخول البلاد .
وتهدف المادة ١٤ الى تشجيع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على الابلاغ عن العمليات المالية المشبوهة ، وذلك بإعفائهم من أي مسئولية ( جنائية أو مدنية أو ادارية ) إذا كان الابلاغ قد تم بحسن نية حتى لو ثبتت بعد ذلك سلامة العمليات المرتبطة به .
وناطت المادة ١٥ بوزير المالية تحديد مقدار المكافأة التى تصرف لكل من أرشد أو ساهم أو سهل أو اشترك فى ضبط جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المادة ٢ من هذا القانون .
ووفقاً للمادة ١٦ ينحصر الاختصاص فى النيابة العامة ومحكمة الجنايات بالنسبة الى جميع الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون ، وذلك بالنظر الى أهميتها وخطورتها .
كما أجازت المادة ١٧ للنيابة العامة فى الكويت - بناء على طلب من السلطة القضائية المختصة بدولة أخرى تربطها بالكويت اتفاقية ثنائية في هذا الشأن أو طبقاً لمبدأ المعاملة بالمثل - أن تأمر بتعقب أو حجز الممتلكات أو العائدات أو الوسائط المرتبطة بجريمة منصوص عليها فى هذا القانون ارتكبت فى تلك الدولة .
كما نصت المادة ١٨ على كيفية تنفيذ الأحكام الأجنبية الصادرة من محكمة مختصة بدولة أخرى بالمصادرة فى الجرائم المذكورة إذا وجدت اتفاقية ثنائية مصدق عليها مع تلك الدولة أو طبقاً لمبدأ المعاملة بالمثل .