مرسوم بالقانون رقم ٤٤ لسنة ۱۹۸۹
في شأن تعديل بعض احكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون
رقم ۳۸ لسنة ۱۹۸۰
بعد الاطلاع على الامر الاميرى الصادر بتاريخ ۲۷ من شوال سنة ١٤٠٦هـ الموافق ۳ من يوليو سنة ١٩٨٦م ،
وعلى الدستور ،
وعلى المرسوم بالقانون رقم ۳۸ لسنة ۱۹۸۰ باصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والقوانين المعدلة له ،
وبناء على عرض وزير العدل والشئون القانونية ،
وبعد موافقة مجلس الوزراء ،
اصدرنا القانون الآتى نصه :
مادة اولى
يستبدل بنصوص المواد ٤٧ ، ١٦٦ ، ١٦٧ فقرة ۳ ، ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار اليه النصوص الآتية :
مادة ٤٧ :
تقيد ادارة الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بذلك وتعين تاريخ الجلسة المحددة لنظرها ويسلم أصل الصحيفة وصورها الى مندوب الاعلان لاعلانها ورد الاصل اليها ، ويجوز في غير دعاوى الاسترداد واشكاليات التنفيذ الوقتية ان يسلم للمدعى متى طلب ذلك اصل الصحيفة وصورها ليتولى تقديمها الى مندوب الاعلان لاعلانها ورد الاصل الى المدعى ليقوم باعادتها الى ادارة الكتاب .
ويعتبر في حكم الاعلان بالصحيفة تسليم المحكمة صورة منها للمدعى عليه الحاضر بالجلسة المحددة لنظر الدعوى سواء بنفسه او بوكيل عنه ، او عرضها على اى منهما وامتناعه عن الاستلام .
مادة ١٦٦ :
استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى ابتداء تتبع الاحكام الواردة في المواد التالية اذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة وحال الاداء وكان كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار او منقولا معينا بنوعه ومقداره او معينا بذاته تعيينا نافيا للجهالة .
وتتبع هذه الاحكام ايضا اذا كان صاحب الحق دائنا بورقة تجارية واقتصر رجوعه على الساحب او المحرر او القابل او الضامن الاحتياطى لأحدهم ، اما اذا اراد الرجوع على غير هؤلاء وجب عليه اتباع القواعد العامة في رفع الدعوى .
مادة ١٦٧ فقرة ٣ :
ويجب ان يصدر الامر على احدى نسختى العريضة خلال ثلاثة ايام على الأكثر من تقديمها وان يبين المبلغ الواجب اداؤه أو ما امر بأدائه من منقول حسب الاحوال ، كما يبين ما اذا كان صادرا في مادة تجارية .
مادة ۱۷۰ :
يجوز للمدين التظلم من الامر خلال عشرة ايام من تاريخ اعلانه اليه ويحصل التظلم امام المحكمة الجزئية او الكلية حسب الاحوال ، ويكون مسببا والا كان باطلا ، وتراعى عند نظر التظلم القواعد والاجراءات المتبعة امام محكمة الدرجة الاولى .
ويجوز استئناف امر الاداء وفقا للقواعد والاجراءات المقررة لاستئناف الاحكام ، ويبدأ ميعاد استئناف الامر من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه .
مادة ثانية
على وزير العدل والشئون القانونية تنفيذ هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
امير الكويت
جابر الاحمد
رئيس مجلس الوزراء
سعد العبدالله السالم الصباح
وزير العدل والشئون القانونية
ضاري عبدالله العثمان
صدر بقصر بيان في : ٨ ذو الحجة ١٤٠٩ هـ
الموافق : ۱۰ يوليو ۱۹۸۹م
مذكرة إيضاحية
للمرسوم بالقانون
بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية
والتجارية
تتجه الدولة الى تبسيط اجراءات التقاضى للمواطنين ، والتيسير عليهم وذلك بالحد من استطالة أمد النزاع في الخصومات امام القضاء دون مقتضى والقصد في الجهد والوقت وازالة ما يعترض الاجراءات من عوائق شكلية تحول دون تحقيق هذا الهدف .
ويتفق هذا الاتجاه مع ما انتهى اليه التطور الذى لحق بالفقه والتشريع في مجال القوانين الاجرائية بوجه عام . والذى يعتد في شأن صحة الاجراء بتحقيق الغاية المرجوة منه ، دون الوقوف عند حد الشكل الذى رسمه له القانون .
وقد سار المشرع على هذا النهج في قانون المرافعات المدنية والتجارية القائم في مواضع كثيرة ، من بينها ما نص عليه في المادة رقم ١٩ من امتناع الحكم ببطلان العمل الاجرائي ـ على الرغم من ثبوت بطلانه ـ ما دام لم يترتب على الاجراء ضرر بالخصم . وما قرره في المادة ٢٠ من زوال البطلان بالتنازل عنه ممن شرع لمصلحته فيما عدا ما تعلق منه بالنظام العام .
وما نص عليه في المادة ٨٠ من زوال البطلان عن صحف الدعاوى واوراق التكليف بالحضور الناشىء عن عيب في الاعلان او في بيان المحكمة او في تاريخ الجلسة متى حضر المدعى عليه في الجلسة المحددة في هذا الاعلان او اودع مذكرة بدفاعه .
ولما كانت المحكمة من اعتبار الاعلان بالصحيفة هو الاجراء الذى يتم به انعقاد الخصومة بين اطرافها ، انما هي تحقيقه للمواجهة بين المتخاصمين في ساحة القضاء ، سواء بالمثول فيها حقيقة بالحضور الفعلى او حكما بالتخلف عن الحضور مع افتراض القدرة عليه بناء على هذا الاعلان .
واذ كان حضور الخصم بالجلسة سواء بشخصه او بمن ينوب عنه قانونا وتسلمه من المحكمة صورة من صحيفة الدعوى او الطعن ، انما يحقق في واقع الامر علمه اليقينى بالخصومة والمقصود منها على ذات الوجه الذى يقوم به الاعلان بالصحيفة عن طريق مندوب الاعلان .
وحتى لا يعتد بما قد يلجأ اليه المدعى او وكيله من امتناع عن استلام صورة الصحيفة من المحكمة تعطيلأ لاجراءات الدعوى ، فقد رئى مواجهة هذه الحالة بالنص على اعتبار هذا الامتناع بمثابة الاعلان . اخذا بمقتضى القاعدة التي اعتنقها المشرع في المادة الثانية عشرة من قانون المرافعات بالنسبة للمعلن اليه ولما هو مقرر ايضا ان الوكيل انما يقوم مقام الاصيل في كل ما يتطلبه القانون في الخصومة التي تشملها وكالته من اجراءات يتخذها او تتخذه ضده .
ومن ثم فقد رئى تحقيقا لهذا الغرض استبدال نص المادة رقم ٤٧ من قانون المرافعات بحيث يشتمل على اعتبار الحالة التي يتم فيها تسليم المحكمة لصورة من الصحيفة الى الخصم الحاضر بالجلسة بنفسه او بمن ينوب عنه قانونا او امتناع ايهما عن استلامها على الرغم من عرضها عليه بمثابة اعلان له بالصحيفة تنعقد به الخصومة في مواجهته .
ومن ناحية اخرى فقد صادف نظام اوامر الاداء نجاحا ملحوظا في التطبيق اذ كان من شأنه تيسير اجراءات التقاضى وتخفيف العبء عن المحاكم بالحد من تضخم اعداد المنازعات المدنية والتجارية المعروضة عليها بما يتيح الفرصة امامها للنظر في القضايا التي يتوافر فيها مظنة المنازعة من جانب الخصوم.
ورغبة في مزيد من الافادة من مميزات هذا النظام وتعميما للاهداف المرجوة منه فقد رئى جعله وجوبيا بحيث يتعين على الدائن ان يتبعه كلما تحققت شرائطه فان سلك سبيل الدعوى على الرغم من ذلك كان على المحكمة ان تقضى بعدم قبولها من تلقاء نفسها .
كما رئى ايضا ان يتسع نطاق نظام اوامر الاداء ليشمل المطالبة بالحقوق المنقولة سواء تمثلت في نقود اومنقولات معينة بنوعها او مقدارها او معينة بذاتها تعيينا نافيا للجهالة . لاتحاد الحكمة من المطالبة بها عن طريق امر الاداء في الحالين وحتى لا تقتصر فائدة هذا النظام على الديون النقدية او المنقولات المثلية فحسب خاصة وان اشتراط انتفاء الجهالة في تعيين المنقول بذاته ينتفى به مبرر التفرقة بين المثليات وبين المنقولات المعينة بذواتها .
ولا مراء في ان اى قدر من الجهالة يلحق بتعيين المنقول يخل بهذا الشرط ويؤدى بالتالى الى انحسار نطاق نظام اوامر الاداء عن المطالبة بهذا المنقول .
وقد استدعى ذلك كله استبدال نص المادة ١٦٦
والفقرة الثالثة من المادة ١٦٧ من قانون المرافعات المدنية
والتجارية بما يحقق جعل نظام اوامر الاداء وجوبيا متى
توافرت شرائطه وتوسيع نطاقه بحيث يشمل المنقولات
ايضا .
كما رئى استبدال الفقرة الاولى من المادة ١٧٠ من
القانون القائم يجعل ميعاد التظلم في امر الاداء عشرة ايام تبدأ
من تاريخ اعلان المدين بالامر بدلا من ثلاثين يوما وذلك
حتى يستقر الامر الصادر بالاداء في اقرب اجل ممكن .
خاصة وان لمن صدر ضده الامر الحق ايضا في استئنافه
بميعاد ثلاثين يوما يبدأ من تاريخ انتهاء ميعاد التظلم .
كما رئى ايضا الغاء الحكم الوارد في الفقرة الأخيرة من
هذه المادة التي تشترط لقبول الطعن في الامر الا يكون
مؤسسا على صدوره في غير الأحوال المقررة في القانون ذلك
انه وبعد ان اصبح استصدار الامر وجوبيا في حالات حددها
القانون واتسع نطاقه لتشمل المنقولات ايضا فقد بات من
المناسب اتاحة الفرصة للمدين للطعن على الامر تأسيسا على
كافة ما لديه من اوجه الدفاع خاصة وان نظام اوامر
الاداء جاء استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوى
وان الامر يصدر في غيبة المدين .
وغني عن البيان ان القضايا التي رفعت صحيحة امام
المحاكم قبل نفاذ هذا القانون عن دين يتوافر فيه شروط
استصدار امر اداء وفقا لأحكام هذا المشروع تظل قائمة
امامها اخذا بالقاعدة المنصوص عليها في المادة الأولى من
قانون المرافعات والتي مقتضاها ان المطالبة القضائية
التي تمت صحيحة في ظل قانون معين تبقى كذلك ولو
صدر قانون جديد يرتب لها شكلا آخر .