مرسوم بقانون رقم (88) لسنة 2026 بإصدار قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية
- بعد الاطلاع على الدستور ؛
- وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 ه الموافق 10 مايو 2024 م
- وعلى القانون رقم (4) لسنة 1962 في شأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (17) لسنة 1973 في شأن الرسوم القضائية ؛ المعدل بمرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2025 ؛
- وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980 ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (39) لسنة 1980 ؛ والقوانين المعدلة له ؛
وعلى قانون تنظيم الخبرة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (40) لسنة 1980 ، والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980 ؛
والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى المرسوم بالقانون رقم (20) لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (56) لسنة 1996 في شأن إصدار قانون الصناعة ؛
والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ، والقوانين المعدلة له ؛
وعلى القانون رقم (39) لسنة 2010 بتأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت. والقوانين المعدلة له
- وعلى القانون رقم (71) لسنة 2013 بإصدار قانون (نظام) براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ؛
- وعلى القانون رقم (98) لسنة 2013 في شأن الصندوق الوطني لرعاية وتدمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى قانون تنظيم تراخيص المحلات التجارية الصادر بالقانون رقم (111) لسنة 2013 والمعدل بمرسوم بقانون رقم (162) لسنة 2025 ؛
- وعلى القانون رقم (116) لسنة 2013 في شأن تشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت ؛
- وعلى القانون رقم (20) لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية ؛
والمعدل بمرسوم بقانون رقم (148) لسنة 2025 ؛
- وعلى القانون رقم (116) لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ؛
- وعلى القانون رقم (13) لسنة 2015 بلموافقة على قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ؛
- وعلى قانون الشركات الصادر بالقانون رقم (1) لسنة 2016 ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة ؛ والقوانين المعدلة له ؛
- وعلى القانون رقم (72) لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة ؛
وعلى القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً ؛ المعدل بمرسوم بقانون رقم (89) لسنة 5
- وعلى قانون الضريبة على مجموعة الكيانات متعددة الجنسيات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (157) لسنة 2024 ؛
- على المرسوم بقانون رقم (144) لسنة 2025 بإصدار قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ؛
- وعلى قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (80) لسنة 6
- وعلى المرسوم رقم 84 لسنة 2024 في شأن الحلول والإنابات الوزارية ؛
والمراسيم المعدلة له ؛
- وبناء على عرض وزير العدل ؛
- وبعد موافقة مجلس الوزراء
- أصدرنا المرسوم بقانون الآتيٍ نصه :
مادة أولى يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية.
مادة ثانية تطبق الدوائر الاقتصادية على المنازعات المنصوص عليها في القانون المرافق الأحكام الواردة في القوانين الموضوعية السارية؛ وتتبع أمامها القواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون.
وتطبق هذه الدوائر فيما لم ورد به نص خاص في القانون المرافتى الإجراءات المخصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية؛ وقانون إنشاء الدائرة الإدارية, وقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية؛ وقانون تنظيم الخبرة المشار إليها وسائر القوانين الإجرائية ذات الصلة بموضوع النزاع وبما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
مادة ثالثة تستمر محكمة أسواق المال المنشأة بالقانون رقم (7) لسنة 2010 المشار إليه؛
والدوائر القضائية المختصة في نظر الدعاوى الاقتصادية. والطلبات. والطعون المتعلقة بما المقيدة لديها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون وذلك وتسري على الدعاوى التي تحال إلى الدوائر الاقتصادية بموجب أحكام القانون المرافق. القواعد والإجراءات المنصوص عليها فيه من تاريخ الإحالة. دون الإخلال بصحة الإجراءات التي تمت أمام المحكمة المحيلة.
مادة رابعة تسري أحكام القانون رقم (17) لسنة 1973 المشار إليه على كافة إجراءات التقاضي الواردة بالقانون المرافق، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون المرافق قيمة الرسوم القضائية والإدارية المستحقة عن إجراءات الصلح والتنفيذ وكل ما يتعلق بتطبيق أحكامه, وذلك بما لا يخالف أحكام القانون المشار إليه.
مادة خامسة يصدر وزير العدل اللائحة التنفيذية للقانون المرافق من تاريخ نشر هذا المرسوم بقانون وقبل 1/10/2027 كما يصدر كافة القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
مادة سادسة يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة سابعة على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون وينشر في الجريدة الرسمية؛ ويعمل به من تاريخ 1/10/2027.
أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء بالنيابة فهد يوسف سعود الصباح
وزير العدل المستشار/ ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في 26 ربيع الأول 1448 ه الموافق 8 سبتمبر 2026 م قانون في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية
الباب الأول التعريفات
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
الوزير: وزير العدل.
الممانعة الاقتصادية: كل نزاع مدي أو تجاري أو إداري يدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية وفقا لأحكام هذا القانون سواء انعقد اختصاصها بالنظر إلى موضوع النزاع؛ أو القانون الذي نشأً عن تطبيقه أو القرارات الصادرة تنفيذاً له أو بناء عليه؛ أو صفة أطرافه؛ أو امتد إليه اختصاصهاء؛ ولا تعد من المنازعات الاقتصادية المنازعات الإدارية المتعلقة بشئون الموظفين ولا المنازعات المتعلقة بالعاملين.
النشاط الاقتصادي: النشاط الذي تنظمه القوانين الداخلة في اختصاص الدائرة الاقتصادية على النحو المبين بهذا القانون. ويكون من شأنه إنتاج أو تداول أو استثمار أو تمويل أو تقديم خدمات ذات طبيعة مالية أو تجارية.
وقف المعاملة المالية: تدبير تحفظي مؤقت يصدر بأمر قضائي؛ يترتب عليه منع المدين مؤقتاً من إجراء معاملة محددة يترتب عليها نقل ملكية أو إنقاص الذمة المالية للمدين, أو ترتيب حقوق للغير عليها ولمدة محددة, وذلك دون إخلال بالالتزامات والحقوق المقررة بالقوانين النافذة ومما لا يترتب عليه تعطيل حكم قضائي واجب النفاذ.
المنصة الإلكترونية: موقع إلكتروني يخصص لمتابعة إجراءات التقاضي أمام الدائرة الاقتصادية ونشر إجراءات تنفيذ أحكامها.
اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الباب الثاني إنشاء الدوائر الاقتصادية وتشكيلها
المادة 2
تدشاً بالمحكمة الكلية دائرة اقتصادية - أو أكثر - يصدر بتحديد مقرها قرار من الوزير بعد موافقة امجلس الأعلى للقضاء - وتشكل كل دائرة من ثلاثة قضاة؛ وتختص دون غيرها بالفصل في المنازعات الاقتصادية؛ ومنازعات التنفيذ الموضوعية المتعلقة بالأحكام الصادرة فيها ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف دينار.
وتشكل الدوائر الاقتصادية من دوائر مدنية وتجارية تختص بالفصل في المنازعات الاقتصادية المدنية والتجارية؛ ودوائر إدارية نختص - دون غيرها - بالفصل في المازعات الاقتصادية الإدارية.
وللجمعية العامة للمحكمة الكلية أن تخصص دائرة أو أكثر للفصل في منازعة أو أكثر من المنازعات الاقتصادية التي تختص بما الدوائر الاقتصادية؛ كما لها أن تخصص دائرة أو أكثر للفصل في التظلمات المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 3
تندب المحكمة الكلية قاضياً أو أكثر. يختص بالفصل بصفة وقتية - مع عدم المساس بأصل الح - في المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت ونختص بما الدائرة الاقتصادية. وكذا إشكالات التنفيذ الوقتية. ويكون الطعن في الأحكام الصادرة في هذا الشأن أمام الدائرة الاقتصادية الاستشارية.
كما يختص بإصدار الأوامر على العرائض؛ وأوامر الأداء في المسائل التي تختص بنظرها الدائرة الاقتصادية؛ ويتم التظلم من القرارات والأوامر الصادرة في هذا الشأن أمام هذه الدائرة؛ ويكون حكمها في التظلم انتهائياً إذا كانت قيمة أمر الأداء لا تجاوز عشرة آلاف دينار.
وتختص الدوائر الاقتصادية بالفصل في المسائل المستعجلة وطلبات الأوامر على لعرائض إذا رفعت إليها بطريق التبعية للدعوى الأصلية, ويكون الطعن في القرارات الصادرة عنها في هذه الحالة أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية.
المادة 4
يكون ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة خمسة عشر يوما من تاريخ النطنى بالحكم أو إعلانه بحسب الأحوال.
ويكون ميعاد التظلم من الأوامر على العرائض عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر.
المادة 5
تنشاً بمحكمة الاسشاف دائرة اقتصادية استئنافية - أو أكثر - تشكل من ثلاثة من مستشاري المحكمة. وتختص دون غيرها بالفصل في الطعن بالاستشاف على الأحكام الصادرة من الدوائر الاقتصادية بالمحكمة الكلية.
ويكون الحكم الصادر في الاستئناف انتهائياً متى كانت قيمة الدعوى لا تجاوز ثلاثين ألف دينار, وذلك فيما عدا الحالات المبينة في البنود (2) و (3) و (4) من المادة (6) من هذا القانون.
المادة 6
تنشأً بمحكمة التمييز دائرة اقتصادية - أو أكثر - تختص دون غيرها بنظر الطعون في الأحكام الصادرة من الدوائر الاقتصادية الاستئنافية في الحالات الآنية:
1- إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز ثلاثين ألف دينار أو غير مقدرة القيمة.
2-إذا كان الحكم صادراً بعدم الاختصاص.
3- إذا كان الحكم صادراً بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمي أو النوعي.
4-إذا كان الحكم النهائي فصل في نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.
ويكون ميعاد الطعن بالتمييز ثلاثين يوما من تاريخ النطق بالحكم أو إعلانه بحسب الأحوال. وإذا تم قبول الطعن بناء على البندين (2) و (3) من هذه المادة أحيلت الدعوى إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع.
المادة 7
استثاء من الأحكام المقررة في قانون تنظيم القضاء المشار إليه؛ لرئيس محكمة الاستثناف - من تلقاء نفسه أو بناء على طلب إحدى الدوائر الاقتصادية الاستئنافية عند وجود تعارض في الأحكام الانتهائية الصادرة في ذات المسألة القانونية بين خصوم مختلفين, إحالة الأمر إلى الهيئة المشكلة بمحكمة التمييز بموجب القانون المشار إليه لتوحيد الرأي في هذه المسألة.
المادة 8
يجوز الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن الدوائر الاقتصادية بطريق التماس إعادة النظر وف الأحوال والمواعيد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
ويكون التماس إعادة النظر في الأوامر التي لم يتظلم منها أمام الدائرة الاقتصادية بالمحكمة الكلية.
وفي جميع الأحوال يكون الحكم الصادر في الالتماس انتهائيا وغير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.
المادة 9
ينشأً بالمحكمة الكلية مكتب فني للدوائر الاقتصادية. يصدر بتحديد اختصاصاته قرار من المجلس الأعلى للقضاء؛ تؤلف من رئيس لا تقل درجته عن مستشار وعدد كاف من المستشارين والقضاة يتم ندبهم بقرار من الوزير بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء لمدة سنتين قابلة للتجديد.
كما يجوز للمكتب الفني - عند الاقتضاء - الاستعانة بخبراء في مجالات الاقتصاد والاستثمار, ويصدر الوزير قراراً يحدد مهامهم وضوابط عملهم ومدة الاستعانة بهم والمكافأة المقررة هم.
المادة 10
يراعى عند تخصيص القضاة للعمل بكافة الدوائر الاقتصادية أو ندبهم إليها أن يكونوا ثمن توافرت لديهم خبرة مناسبة في المنازعات ذات الطبيعة الاقتصادية أو ثمن تلقوا تدريبا متخصصا في هذا المجال.
ويتولى معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية. بالتتسيق مع المجلس الأعلى للقضاء إعداد وتنفيذ برامج تدريبية مستمرة لقضاة هذه الدوائر ؛
وأعضاء مكتبها الفني؛ والخبراء المستعان بهم بما يكفل تنمية كفاءتهم في نظر هذه المنازعات؛ وتراعى هذه البرامج ونتائجها عند التخصيص أو الندب للعمل بهذه الدوائر.
الباب الثالث اختصاص الدائرة الاقتصادية
المادة 11
تختص الدائرة الاقتصادية - دون غيرها - بالفصل في المنازعات الاقتصادية الآنية:
1-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية.
2- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية.
3- الدعاوى المتبادلة بين العملاء والببوك أو الشركات والمؤسسات المصرفية والمالية المرخص لا من بنك الكويت المركزي أو هيئة أسواق المال؛ متى جاوزت قيمتها مائة ألف دينار كويتي.
4-المنازعات التي تنشاً بين الشركاء أو المساهمين أو أصحاب الحصص أو بين أي منهم والشركة وطلبات حل الشركة وتصفيتها ومحاسبة مديريها وذلك بالنسبة إلى شركات المساهمة أيا كان رأس مالها وسائر الشركات التجارية الأخرى متى جاوز رأس مالا مائة ألف دينار كويتي وكذلك الشركات الحاصلة على ترخيص من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر أي كان رأس هالها . ولا تسري أحكام هذا البند على الشركات المهنية غير الحاصلة على ترخيص من الفيئة.
5-المازعات المتعلقة باستثمار رأس المال غير الكويتي في النشاط الاقتصادي داخل دولة الكويت.
6-المازعات الناشئة عن عقود المقاولات النفطية المنفذة داخل دولة الكويت.
7المازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (39) لسنة 2010 بتأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت.
8-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 بشأن تشجيع الاستثمار المباشر.
9-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (116) لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
0-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (13) لسنة 2015 بشأن الموافقة على قانون (نظام) العلامات التجارية.
1-المنازعات المالية والتعاقدية الناشئة عن تنفيذ العقود المبرمة وفقا لأحكام القانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة. متى جاوزت قيمتها مائة ألف دينار كويتي؛ دون الممنازعات المتعلقة بإجراءات الطرح والتأهيل والترسية وما يقدم في شأنمًا من شكاوى وتظلمت أمام الجهات المختصة ولجنة التظلمات المنصوص عليها في القانون المشار إليه.
2-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (72) لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة.
3-المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء المدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصاديا.
4- المنازعات الاقتصادية والمالية المتعلقة بتشجيع الصناعة الوطنية ودعمها وحمايتها وبالحوافز والمزايا والإعفاءات المقررة للمشروعات الصناعية وما يترتب عليها من مستحقات والتزامات مالية؛ الناشئة عن تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم (144) لسنة 2025 بإصدار قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسائر القوانين المنظمة للنشاط الصناعي دون ما عداها من أحكام؛ وبخاصة القرارات الإدارية المتعلقة بالترخيص والتسجيل الصناعي والرقابة والجزاءات. وما أفرد له القانون جهة تظلم أو ولاية خاصة.
5-المنازعات المتعلقة ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية.
6-المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية الأخرى التي تجاوز قيمتها مائة ألف دينار كويتي فيما عدا عقود التعيين والتوظف.
7-الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في دولة أجنبية؛ متى كان موضوعها متعلقاً بمنازعة تدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية لو كانت مطروحة ابتداء أمام القضاء الكويتي وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
المادة 12
مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص النوعي للمحاكم, يمتد اختصاص الدائرة الاقتصادية لما بأني:
1-المنازعات الناشئة عن العقود التي يدخل موضوعها في اختصاصها؛ أيا كان السند القانوي للدعوى. بما في ذلك دعاوى صحة العقود أو بطلانها أو إبطالها أو فسخها أو إنمائها أو صوريتها أو عدم نفاذها.
2-الطلبات العارضة والمرتبطة بالمنازعات الداخلة في اختصاصها.
3-طلبات التعويض الناشئة عن المنازعات الداخلة في اختصاصها أو المرتبطة بماء سواء رفعت بطريق الدعوى الأصلية أو بطريق التبعية.
الباب الرابع تسوية المنازعات والصلح
المادة 13
ينشاً مكتب لتسوية المنازعات والصلح في المنازعات الاقتصادية يتبع المكتب الفني للدوائر الاقتصادية، ويدخل برئاسته إلى أحد القضاة المنتدبين للعمل فيه.
وتعرض الدعوى الموضوعية المبتدأة بمجرد قيدها والدعوى المحالة إلى الدائرة من غيرها من المحاكم بمجرد ورودها - وجوباً - على هذا المكتب, ولا تحال إلى الدائرة الاقتصادية المختصة إلا بعد تعذر التسوية أو الصلح؛ ويستثنى من ذلك الدعاوى المستعجلة والأوامر على العرائض وأوامر الأداء وطلبات التنفيذ ووقف التنفيذ والتدابير الوقتية والتحفظية وما يخشى عليه من فوات الوقت، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية وما يقترن بما من طلبات التعويض وطلبات وقف تنفيذها.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام المتعلقة بنظام العمل في هذا المكتب,؛ وآلية وإجراءات التسوية والصلح, وذلك كله مع مراعاة أحكام هذا القانون.
المادة 14
يتولى مكتب التسوية دراسة النزاع والسعي بين أطرافه لتسويته أو للصلح خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ قيد الدعوى أو تقديم طلب التسوية بحسب الأحوال.
ويجوز مد هذه المدة باتفاق الأطراف لمدة أو لمدد أخرى. على ألا تجاوز إجمالي المدة في مجموعها ثلاثة أشهر من تاريخ العرض على المكتب, فإذا انقضت هذه المدة دون التوصل إلى تسوية أو صلح؛ وجب على المكتب إحالة النزاع إلى الدائرة الاقتصادية المختصة لنظره.
ولا نتسب مدة السير في إجراءات التسوية ضمن مواعيد التقادم والسقوط المقررة قانونا.
المادة 15
إذا تم التوصل إلى اتفاق تسوية أو صلح. يحرر بذلك محضر يوقع عليه من الحصول أو وكلائهم ومن الموظف المختص بمكتب التسوية؛ ويعتمد من رئيس المكتب؛ ويكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذي,؛ وتوضع عليه الصيغة التنفيذية وتسلم صورته وفقاً للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام.
ويترتب على اعتماد محضر الصلح إنماء النزاع وانقضاء الخصومة فيه دون حاجة إلى عرضه على الدائرة الاقتصادية المختصة.
وإذا اقتصر الاتفاق على بعض الطلبات. يحرر محضر ما تم الاتفاق عليه وتطبق في شأنه الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين, ويحال ما لم يشمله الاتفاق إلى الدائرة الاقتصادية المختصة للفصل فيه.
المادة 16
إذا تعذر التوصل إلى التسوية أو الصلح, أو تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إعلانه. وجب على مكتب التسوية إحالة الدعوى تلقائياً إلى مكتب ثيئة الدعوى؛ مرفقاًبما تقرير موجز بما تم من إجراءات.
وتكون جميع المداولات والمناقشات والعروض والمفاوضات والمستندات المعدة لأغراض التسوية سرية ولا يجوز الاحتجاج أمام الدائرة الاقتصادية المختصة بما أبداه الخصوم خلالها من عروض أو تنازلات أو أقوال, ولا تمتد هذه السرية إلى المستندات والأدلة السابقة على إجراءات التسوية أو القائمة بذاتها استقلالاً عنها ولا تعد مشمولة بها لمجرد عرضها أو تداولها أثناء تلك الإجراءات.
الباب الخامس يئة الدعوى وإجراءات السير فيها
المادة 17
ينشاً مكتب يسمى (مكتب ثيئة الدعوى)؛ يتبع المكتب الفني للدوائر الاقتصادية. ويلح به عدد كاف من الموظفين, وتقدم مع صحيفة الدعوى عند فيدها المستندات المؤيدة لها ويستثنى من ذلك الدعاوى التي لا يقوم إثباتها على المستندات والدعاوى التي يقدم فيها المدعي عذراً تقبله الدائرة المختصة عن تعذر إرفاق مستنداتها كلها أو بعضها.
وبتول المكتب فور إحالة الدعوى إليه من مكتب التسوية والصلح أو قيدها بحسب الأحوال وقبل عرضها على الدائرة الاقتصادية المختصة. فحص ملف الدعوى للتحقى من استيفاء بياناتما واكتمال مستنداتها وتسجيلها في نظام التقاضي الإلكتروني.
وإذا تبين لمكتب ثميئة الدعوى أو لمكتب التسوية والصلح أن الدعوى مما لا يدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية. عرضت؛ دون التقيد بالإجراءات المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القانون.، على الدائرة المرفوعة إليها للفصل في مسألة الاختصاص على وجه السرعة.
وللمكتب التصريح للخصوم باستخراج المستندات اللازمة للدعوى؛ كما يتولى التحقق من استيفاء الإجراءات المقررة في الباب الرابع من هذا القانون، ومن صحة إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى والمستندات المرفقة بما.
وعلى المعلن إليه إرسال دفاعه ومستنداته إلى المكتب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه قانوناً بصحيفة الدعوى. وعلى المكتب تحديد جلسة لنظر الدعوى أمام الدائرة الاقتصادية المختصة, وإخطار الخصوم بماء وذلك خلال ثلاثة أيام من انقضاء الميعاد المشار إليه؛ وفي جميع الأحوال لا يجوز تحديد جلسة قبل إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى.
ولا يجوز فيد صحيفة الدعوى ابتداء ما لم ترفق بما المستندات المؤيدة لها.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام المتعلقة بإنشاء المكتب وآلية عمله؛ وذلك كله مع مراعاة أحكام هذا القانون.
المادة 18
تنشاً للدوائر الاقتصادية منصة إلكترونية؛ تباشر من خاللها كافة الإجراءات أمامها وفقاً لنظام التقاضي الإلكتروني المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
ويدهاً ملف إلكتروني لكل دعوى أو طلب؛ تدرج به البيانات الخاصة بالخصوم؛
وكافة إجراءات التقاضي والتنفيذ, وما يصدر في المنازعات الاقتصادية من أحكام وأوامر وقرارات؛ وما يودعه الخصوم من مذكرات ومستندات؛ ويكون حق الاطلاع عليه مقصوراً على أصحاب الشأن ووكلائهم.
ومع عدم الإخلال بسرية البيانات وحماية الخصوصية وحقوق أصحاب الشأن؛
تنشئ عبر المنصة الالكترونية قاعدة بيانات تتضمن الأحكام النهائية والممادئ القضائية الصادرة عن الدوائر الاقتصادية بعد تجريدها مما يكشف عن هوية الخصوم أو بياناهم الشخصية أو أي معلومات تقضي القوانين أو الدائرة بسريتها ٠ وذلك وفقاً لضوابط فنية وتنظيمية يصدر بما قرار من الوزير بعد أخذ رأي مجلس الأعلى للقضاء.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام التي تنظم العمل بهذه المنصة وإجراءات استخدامها.
المادة 19
لا يجوز للخصوم تقديم أي مذكرات أو مستندات بعد انقضاء المواعيد المحددة لتقديمها أمام مكتب ثميئة الدعوى. ومع ذلك يجوز للدائرة الاقتصادية قبولها إذا ثبت لا أن التأخير كان لعذر مقبول أو لأسباب تقنية خارجة عن إرادة الخصم.
وتفصل الدائرة الاقتصادية في الدعوى أو الطعن ولو في غيبة الخصوم وبغير مرافعة؛ ما لم تر ضرورة لذلك؛ فلها عندئذ أن تقبل المذكرات والمستندات؛ وأن تسمع أقوال الخصوم حضوريا أو عن بعد باستخدام تقنيات الاتصال الإلكتروني الحديثة بين أطراف الدعوى, ولا يخل تطبيق أحكام هذه المادة بعلنية الجلسة والنطق بالحكم.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام التي تنظم ذلك.
المادة 20
إذا لم تكن دعوى ثيئة الدليل مقترنة بطلب موضوعي محدد؛ تولى مكتب ثيئة الدعوى؛ بعد عرضها على المكتب الفني, إحالتها إلى الإدارة العامة للخبراء؛
بقرار يوقعه أحد القضاة المنتدبين للعمل بالمكتب الفني؛ وذلك لإعداد تقرير قِ الدعوى.
وإخطار الخصوم بالتقرير فور وروده؛ للتعقيب عليه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار, وتحال الدعوى بعد انقضاء هذا الميعاد إلى مكتب تسوية المنازعات والصلح للسعي في تسويتها ودياً على ضوء ما انتهى إليه التقرير, فإذا ثمت التسوية أو الصلح أثبت ذلك على النحو المبين في المادة (15) من هذا القانون وانتهى النزاع؛ وإلا أحيلت الدعوى إلى الدائرة الاقتصادية المختصة للفصل فيها.
المادة 21
نحكم الدائرة الاقتصادية - بناء على طلب المدعى عليه - باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعا إلى فعل المدعي, ولا تختسب ضمن هذا الميعاد المدة التي تستغرقها إجراءات التسوية والصلح المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القانون.
المادة 22
إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه في أول جلسة؛ أو في أي جلسة أخرى حكمت الدائرة في الدعوى إذا كانت صالحة للفصل فيها وإلا قررت شطبها وذلك بعد التحقق من صحة الإعلان. وتقرر الدائرة الشطب إذا حضر الطرفان واتفقا على الشطب؛ وجب على الدائرة إجابتهما إلى ذلك؛ وإذا تخلف المدعي أو المستأنف للمرة الثانية وجب على الدائرة بدلاً من شطبها اعتبار الدعوى كأن لم تكن,؛ وإذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة وجب اعتبار الشطب كأن لم يكن.
وتحكم الدائرة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أو إذا لم يعلن أحد الخصوم الآخر بالسير في الدعوى خلال ثلاثين يوما من شطبها وتدخل في حساب هذا الممعاد مدة الشطب إذا تكرر ولو لم يكن متصلا ولا يعتبر الميعاد مرعيا إلا بوصول الإعلان إلى الخصم قبل انقضائه.
المادة 23
يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق من الخصوم على عدم السبب فيها لمدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار الدائرة الاقتصادية لاتفاقهم، ولا يكون لهذا الوقف, أثر في أي ميعاد حتمي يكون القانون قد حدده لإجرائه.
فإذا انقضت مدة الوقف الاتفاقي ولم يعجل أحد الخصوم السير في الدعوى بإعلان الخصم الآخر بذلك خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهاء المدة حكمت الدائرة الاقتصادية باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
ويسري هذا الميعاد على الوقف الجزائي.
المادة 24
تعهد الإدارة العامة للخبراء إلى عدد كاف من خبرائها وخبراء الدراية - دون غيرهم - بتنفيذ أعمال الخبرة المحالة إليها من الدائرة الاقتصادية أو من مكتب تميئة الدعوى بحسب الأحوال. على أن يودع الخبير تقريره خلال ستين يوماً من تاريخ البدء بمباشرة المأمورية المحدد بالحكم أو القرار ما لم تر الدائرة الاقتصادية تقصير الميعاد أو مده إن كان له مقتضى.
الباب السادس تنفيذ الأحكام
المادة 25
تدش إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والأوامر والقرارات ومحاضر الصلح الصادرة طبقاً لهذا القانون. تتبع الإدارة العامة للتنفيذ الممنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه. وييدب للعمل بما عدد كاف من القضاة.
وتضم الإدارة خبراء في المحاسبة والأوراق المالية وتقييم الأصول وغيرها من التخصصات اللازمة للتنفيذ لإبداء الرأي في المسائل المتعلقة بتحديد الأموال محل التنفيذ أو تقييمها أو بيعها وغيرها من الإجراءات الخاصة بالتنفيذ، وتتم الاستعانة بهم بقرار من الوزير.
ويباشر كافة إجراءات التنفيذ وإعلانها من يندب من مأموري التنفيذ ومندوي الإعلان ويلحق بالإدارة عدد كاف من الموظفين, كما يندب لها عدد من رجال الشرطة للمعاونة في التنفيذ.
ويصدر بتنظيم إدارة التنفيذ بالدائرة الاقتصادية قرار من الوزير بناء على اقتراح من رئيس الإدارة العامة للتنفيذ.
المادة 26
تباشر جميع طلبات التنفيذ وإجراءاته عبر المنصة الإلكترونية. وتشمل تلك الإجراءات الإخطارات؛ والإعلانات، وتسجيل طلبات اتخاذ الإجراءات التنفيذية ضد المدين وأوامر الحجز ومحاضر البيع؛ ويكون لكل ما يثبت عليها ذات الحجية القانونية المقررة للإجراءات الورقية.
ويعتد بالتوقيع الإلكتروني والوية الرقمية المعتمدة قانوناً في جميع المعاملات والإجراءات المنفذة من خلال المنصة؛ وتعتبر كافة المراسلات الصادرة عنها إعلانات قانونية منتجة لآثارها عملا بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه؛ وما تقرره اللائحة.
ويجوز - استشاء من هذا الأصل - مباشركًا بالإجراءات العادية في حال تعذر إجرائها الكترونيا لأي سبب.
المادة 27
يدهاً في إدارة التنفيذ نظام ربط إلكتروني مباشر وآمن مع الجهات ذات العلاقة.
ويعتد بهذا الربط في إصدار أوامر الحجز والتحويل, ونقل الملكية؛ وبيع الأصول، دون حاجة إلى مخاطبات ورقية، وذلك وفقا للضوابط التي تصدر بقرار من الوزير بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ وما تقرره اللائحة؛ مع مراعاة حماية السرية وضمان أمن المعلومات.
المادة 28
يباشر قاضي التنفيذ جميع السلطات المقررة قانونا لضمان سرعة تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من الدائرة الاقتصادية. وله بوجه خاص أن يصدر - من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من ذوي الشأن - الأوامر الآنية:
1-توقيع الحجز على الأموال والمنقولات والعقارات والحقوق المعنوية.
2-تجميد الحسابات البنكية أو الأوراق المالية للمدين.
3-منع المدين من السفر متى قامت دلائل جدية على تريبه لأمواله أو إضرار بحقوق دائنيه.
4-الأمر باتخاذ أي تدبير تحفظي ينص عليه القانون يراه لازماً لصيانة محل الحق أو ضمان التنفيذ.
ويجوز إصدار هذه الأوامر على وجه الاستعجال ودون إعلان المدين. متى كان من شأن التأخير تعريض استيفاء الحق للخطر, على أن يعلن بما فور صدورها.
وللمدين أن يتظلم من الأمر خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه به أمام الدائرة الاقتصادية المختصة؛ وتفصل الدائرة في التظلم على وجه السرعة.
ويجوز استثناف الحكم الصادر فيه أمام الدائرة الاقتصادية الاستثنافية وفقاً للمواعيد والإجراءات المقررة قانوناً ويكون الحكم الصادر في الاستثناف غير قابل للطعن فيه بطريق التمييز.
المادة 29
إذا تبين لقاضي التنفيذ أن المدين يتعمد المماطلة أو يخفي أمواله أو يتصرف فيها إضراراً بدائنيه أو يعطل إجراءات التنفيذ. جاز له بناء على طلب الدائن؛
إصدار أمر مؤقت بوقف تعاملاته المالية وتجميد حساباته لدى البنوك وشركات الاستثمار, أو اتخاذ أي إجراء آخر ينص عليه القانون يراه لازماً لحماية حقوق الدائنين. بما في ذلك وقف المعاملة المالية,. وبما لا يخل بالالتزامات والحقوق المقررة بالقوانين النافذة, وبحقوق الغير حسن النية.
ويعلن المدين بالأمر فور صدوره؛ وله أن يتظلم منه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه به أمام الدائرة الاقتصادية المختصة؛ وتفصل الدائرة في التظلم على وجه السرعة. ويجوز استئناف الحكم الصادر فيه أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية وفقاً للمواعيد والإجراءات المقررة قانوناً. ويكون الحكم الصادر في الاستشاف غير قابل للطعن فيه بطريق التمييز.
المادة 30
يجوز لقاضي التنفيذ بناءً على طلب ذوي الشأن. اعتماد التسويات الودية أو جداول إعادة السداد أو التصالح القضائي المتعلقة بالتنفيذ، ويحرر بذلك محضراً يوقع عليه الأطراف ويعتمده القاضي المختص.
ويعتبر هذا المحضر سنداً تنفيذياً وفتق أحكام هذا القانون. وقانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه؛ ويجوز إجراء هذه التسويات عبر المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية ويعد اعتمادها من القاضي بمثابة سند تنفيذي غير قابل للطعن عليه بأي وجه.
المادة 31
يترتب على الإشكال الأول في التنفيذ وقف إجراءاته بقوة القانون لحين الفصل فيه أو شطبه أو وقفه جزاء؛ وللدائرة الاقتصادية المختصة أن تأمر بالاستمرار في التنفيذ بناء على طلب المستشكل ضده.
أما الإشكال الثاني - وما يليه - فلا يترتب على تقدبمه وقف التنفيذ، ما لم تأمر الدائرة الاقتصادية المختصة بوقفه لأسباب جدية تبينها في قرارها.
المادة 32
تباشر إدارة التنفيذ إجراءات البيع بالمزاد الإلكتروني أو العلني. ويتم الإعلان عن المزاد في الجريدة الرسمية وعلى المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية وبوسائل الدشر الحديثة المعتمدة.
وتتم المزايدة حال اجرائها إلكترونيا تحت إشراف القاضي المختص.
وفي جميع الأحوال تودع حصيلة البيع بحساب إدارة التنفيذ.
وتحدد اللائحة كافة الضوابط والقواعد اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة.
المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 88 لسنة 2026 بإصدار قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية نظراً لما تشهده البلاد من عمل جاد ومتسارع نحو تطوير المنظومة التشريعية بشكل عام والتشريعات الإجرائية بشكل خاص؛ مواكبة للتشريعات العالمية والإقليمية الحديثة, وتسخيراً للأنظمة التكنولوجية المتطورة في خدمة العدالة؛ الأمر الذي يقتضي إصدار قانون بإنشاء الدوائر الاقتصادية؛ وهو قانون إجرائي يهدف إلى تحقيق التوازن المطلوب بين حق الدفاع من جهة وسرعة الفصل في القضايا المطروحة على المحاكم من جهة أخرى. وذلك من خلال ثلاث مستهدفا يسعى القانون لتحقيقها متلازمة وهي:
1-التخصيص: وذلك بتخصيص دائرة اقتصادية وقاض يسند إليه العمل بماء ويمتد هذا التخصيص إلى الخبير الذي يندب لمباشرة أعمال الخبرة في المنازعات المنظورة أمامهاء وصولاً إلى قاضي التنفيذ الذي يضع أحكامها موضع التنفيذ.
2-تبسيط إجراءات التقاضي: من خلال تقليص بعض المواعيد الإجرائية. والعمل على تحضير الدعوى. وإعلان الخصوم بصحيفتها وتبادل الاطلاع فيما بينهم على المذكرات والمستندات قبل إحالتها إلى الدائرة المختصة؛ فضلاً عن تفعيل نظام التقاضي عن بعد؛ مع مراعاة تحقيق مبداً المواجهة بين الخصوم وعدم الإخلال بح الدفاع.
3-المرونة التشريعية: وذلك بالحرص على تجنب جود النصوص التشريعية التي تعد من أكبر مثالب التشريع وتطبيقاً لذلك. روعي تحديد تشكيل الدائرة الاقتصادية واختصاصها بنصوص جازمة؛ مع ترك المسائل التنظيمية الخاصة بإجراءات التقاضي عن بعد؛ ووسائل الإعلان الإلكترونية، وتنظيم مكتب ثميئة الدعوى وخلافها إلى اللائحة التنفيذية للقانون لسهولة تعديلها عند الحاجة وفقاً للتغيرات وما تقتضيه ظروف الحال.
ولجميع الاعتبارات السابقة؛ وإذ صدر بتاريخ 10/5/2024 الأمر الأميري, ونصت المادة
(4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين؛ لذا ؛ فقد أعد المرسوم بقانون الماثل بإصدار قانون في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية.
وتضمن المرسوم بقانون الماثل سبع مواد إصدار، نصت الأولى منها على العمل بأحكام القانون المرافق في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية؛ باعتباره الإطار المنظم لإنشاء هذه الدوائر وتحديد اختصاصها وإجراءات التقاضي أمامها.
وقررت المادة الثانية من المرسوم بقانون الماثل مبداً عاماً مؤداه أن الدائرة الاقتصادية تطبق القوانين الموضوعية التي نحكم المنازعات المعروضة عليها بحسب طبيعتها سواء كانت تجارية أو مدنية أو إدارية أو غيرها من القوانين ذات الصلة. وفيما يتعلق بالإجراءات؛ فقد أوجبت هذه المادة اتباع القواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون باعتباره القانون الإجرائي الخاص بالمنازعات الاقتصادية؛ على أن تطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص, الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (38) لسنة 1980 وقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (39) لسنة 0 وقانون تنظيم الخبرة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (40) لسنة 1980 والمرسوم بالقانون رقم (20) لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية؛
وسائر القوانين الإجرائية ذات الصلة؛ وذلك كله بشرط عدم التعارض مع أحكام القانون المرافق. وذلك لسد أي فراغ إجرائي محتمل، وضمان وحدة النظام الإجرائي مع مراعاة خصوصية التقاضي الاقتصادي.
وعالجت المادة الثالثة منه الأحكام الانتقالية. فقضت باستمرار محكمة أسواق المال المنشأة بالقانون رقم (7) لسنة 2010 والدوائر القضائية المختصة في نظر ما هو مقيد لديها من دعاوى وطلبات وطعون قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بالقانون حتى يفصل فيها بحكم بات, حفاظاً على ما اكتسبته الخصومات القائمة من مراكز إجرائية وتفادياً للمساس بما. كما قضت بسريان القواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون المرافق على الدعاوى التي تحال إلى الدوائر الاقتصادية من تاريخ الإحالة. دون الإخلال بصحة الإجراءات التي تمت أمام المحكمة الحيلة, حماية للمراكز القانونية للخصوم ومنعاً لإهدار ما صح من إجراءات.
ونظمت المادة الرابعة من مرسوم بقانون الإصدار الأحكام المتعلقة بالرسوم القضائية؛
فأوجبت تطبيق القانون رقم (17) لسنة 1973 في شأن الرسوم القضائية على جميع إجراءات التقاضي الواردة بالقانون المرافق. كما فوضت لائحته التنفيذية في تحديد قيمة الرسوم القضائية والإدارية المستحقة عن إجراءات الصلح والتنفيذ. وكل إجراء مستحدث فيه؛ تحقيقينا للمرونة التشريعية؛ ومواكبة التطورات الإجرائية دون الحاجة إلى تعديل تشريعي.
وأنشط المادة الخامسة بوزير العدل إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق من تاريخ نشر هذا المرسوم بقانون وقبل 1/10/2027, فضلاً عن إصدار سائر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق. بما يكفل ثمينة الأطر التنظيمية اللازمة لإعماله.
وقررت المادة السادسة إلغاء كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون، وهو نص يرفع التعارض بين أحكامه وما قد يخالفها من تشريعات سابقة؛ ويكفل اتساق المنظومة التشريعية وإعمال أحكام القانون على الوجه المقصود.
ونصت المادة السابعة على تكليف رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما بخصه - بتنفيذ هذا المرسوم بقانون. ونشره في الجريدة الرسمية؛ والعمل به من التاريخ المحدد بما؛ وقد حرص المشروع على مرور فترة كافية بين نشر المرسوم بقانون والعمل به؛ حتى يتسنى للجهات القائمة على تنفيذه ترتيب أوضاعها وفى متطلبات أحكامه. ومح القضاة والخبراء وغيرهم من سيلحقون بالعمل في الدوائر الاقتصادية فرصة كافية للتأهيل والتدريب, والتعرف على القوانين الاقتصادية الموضوعية وقانون إنشاء الدوائر الاقتصادية.
وجاء قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية المرافق للمرسوم بقانون الإصدار متضمناً (32) مادة مقسمة على ستة أبواب، حيث عنون الباب الأول بالتعريفات، وضم المادة (1) التي نصت على تعريفات جامعة مانعة للمصطلحات والعبارات الواردة في نصوصه وذلك منعاً للخلط أو اللبس بينها وبين سواء ولعدم تكرار شرحها في كل موضع؛ حرصاً من المشرع على ضبط صياغة النصوص ووضوح أحكامها.
وجاء الباب الثاني بعنوان إنشاء الدوائر الاقتصادية وتشكيلها وتضمن المواد من (2) إلى
(10) ؛ ولما كانت الدائرة الاقتصادية ليست كياناً مستقلاً بذاته بل هي جزء من النظام القضائي الموحد للمحاكم في الدولة والخاضع لقانون تنظيم القضاء؛ إلا أنما تتمتع بخصوصية من حيث إجراءات التقاضي وجانب كبير من التنظيم الفني والإداري المستقل عن سائر الحاكم، وبناء على ما تقدم نصت المادة (2) من القانون المرافق على أن تنشاً بالمحكمة الكلية دائرة اقتصادية - أو أكثر - يصدر بتحديد مقرها قرار من الوزير بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، وتختص دون غيرها بالفصل في الدعاوى الاقتصادية المنصوص عليها في هذا القانون. على أن تشكل الدائرة من ثلاثة قضاة؛ دون تقييد التشكيل بدرجة قضائية بعينها؛
اتساقاً مع التوجه نحو تعديل الدرجات القضائية في القوانين المرتبطة.
وأجازت الفقرة الثانية من هذه المادة أن تكون الدائرة الاقتصادية مدنية وتجارية تنظر فقط المنازعات الاقتصادية المدنية والتجارية؛ أو تكون دائرة اقتصادية تنظر فقط النزاع الذي يتعلق بالمسائل والقرارات الإدارية من المنازعات الاقتصادية.
كما نصت المادة ذاتها على أن الدائرة الاقتصادية بالمحكمة الكلية تصدر أحكاما انتهائية إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف دينار, وأخرى ابتدائية في الدعاوى غير مقدرة القيمة أو تلك التي تجاوز قيمتها عشرة آلاف دينار, وذلك وفقاً للقواعد العامة في تقدير قيمة الدعوى.
وأجازت الفقرة الأخيرة من المادة (2) المشار إليها للجمعية العامة للمحكمة الكلية أن تخصص دائرة أو أكثر للفصل في نوع أو أكثر من المنازعات الداخلة في اختصاص الدائرة الاقتصادية , وتخصيص دائرة أو أكثر للفصل في التظلمات المنصوص عليها في هذا القانون تمكينا للدائرة من توزيع العمل داخلها وفق طبيعة المنازعات المعروضة عليها ؛ وإتاحة لقدر من التخصص العملي بين دوائرها كلما اقتضت متطلبات العمل ذلك ؛ كدعاوى أسواق المال أو غيرها من المنازعات الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة .
وأفردت المادة (3) قاضياً للأمور الوقتية والمستعجلة. يتصدى للدعاوى المستعجلة وإشكاليات التنفيذ الوقتية. حيث أسندت الفصل فيهما إلى أحد قضاة الدائرة الاقتصادية كما أسندت إليه إصدار الأوامر على العرائض وأوامر الأداء - المتعلقة بالمنازعات ذات الطبيعة الاقتصادية التي تختص بنظرها الدائرة الاقتصادية ؛ مع إبقاء الاختصاص في المسائل المستعجلة المرتبلة بالمنازعات الإدارية المعروضة على الدائرة الاقتصادية لهذه الدائرة.
أما إذا كان عرض الطلب المستعجل. أو طلب إصدار الأمر على العريضة؛ قد تم أمام محكمة الموضوع بطريق التبعية أثناء سير الدعوى؛ فإنما تكون مختصة بالفصل فيه؛ وفي هذه الحالة يكون الطعن في الحكم الصادر في الطلب أو التظلم من الأمر أمام الدائرة الاقتصادية الاستثافية.
وإذا كان الأمر على العريضة صادراً من قاضي الأمور الوقتية فإن التظلم منه يكون أمام الدائرة الاقتصادية في المحكمة الكلية خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الأمر؛ ويكون حكمها الصادر في التظلم انتهائياً إذا لم تجاوز قيمة الأمر الأداء عشرة آلاف دينار.
وحددت المادة (4) مواعيد الطعن في الأحكام الصادرة من الدائرة الاقتصادية؛ فجعلت ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة خمسة عشر يوما من تاريخ النطق بالحكم أو إعلانه بحسب الأحوال, وميعاد التظلم من الأوامر على العرائض عشرة أيام من تاريخ إعلان المتظلم بالأمر, وذلك ضبطاً للمواعيد وتوحيداً لها.
ورسمت المادة (5) طريق الطعن العادي في الأحكام الابتدائية الصادرة عن الدوائر الاقتصادية بالمحكمة الكلية. بأن رتبت دوائر اقتصادية في محكمة الاستئناف تختص دون غيرها بالفصل في استثناف تلك الأحكام، وحرصاً على ترشيد التقاضي وعدم إثقال محكمة التمييز بالمنازعات محدودة القيمة,. جعلت هذه المادة أحكام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية انتهائية غير قابلة للطعن فيها بالتمييز متى كانت قيمة الدعوى لا تجاوز ثلاثين ألف دينار, وذلك فيما عدا الحالات المعلنة بمقتضى البنود (2) و(3) و(4) من المادة (6) من القانون المرافق لاتصال هذه الحالات بقواعد الاختصاص وحجية الأحكام؛ فتظل جائزة بصرف النظر عن قيمة الدعوى.
وإذ هياً القانون المرافق للحكم الصادر في الدعوى الاقتصادية جميع المقومات اللازمة لحمله على محمل الصحة والسلامة القانونية وتحقيق أقصى درجات العدالة. لذا جاء نص المادة
(6) منه لاستكمال البناء التشريعي لمنظومة التقاضي الاقتصادي, من خلال إقرار اختصاص محدود ومحدد لمحكمة التمييز في المنازعات الاقتصادية؛ يوازن بين مبداً سرعة الفصل واستقرار الأحكام من جهة,؛ وضمان وحدة تفسير القانون وصحة تطبيق قواعد الاختصاص من جهة أخرى, وفقاً للحالات التي حدددا بنود هذه المادة على سبيل الحصر؛ إذ اختص البند (1) الدائرة الاقتصادية بمحكمة التمييز بنظر الطعون في الأحكام الصادرة من الدائرة الاقتصادية الاستئنافية إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز ثلاثين ألف دينار, مراعاة لجسامة النزاع وأثره المالي وتكريسا مهدا التدرج القيمي في إتاحة الطعن بالتمييز، ويهدف هذا القيد إلى قصر الطعن أمام محكمة التمييز على المنازعات ذات الأهمية المالية البالغة. منعاً لإغراق الدائرة بطعون لا تبررها قيمة النزاع.
وفي البند (2) من ذات المادة نص على اختصاص الدائرة الاقتصادية بمحكمة التمييز بالفصل في الطعن في الأحكام الصادرة عن الدائرة الاقتصادية بعدم الاختصاص, باعتبار أن مسألة الاختصاص من النظام العام، ويترتب عليها تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع. ويهدف هذا الحكم إلى توحيد الرأي القضائي في مسائل الاختصاص, ومنع تضارب الأحكام بشأنًا.
وشمل البند (3) الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن الدائرة الاقتصادية بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمي أو النوعي؛ لما لهذه القواعد من طبيعة آمرة تعلق بحسن تنظيم القضاء وتوزيع ولايته؛ وبأ هذا الاختصاص تأكيداً لدور محكمة التمييز في بسط رقابتها على صحة تطبيق قواعد الاختصاص, ولو كانت الأحكام قد حازت وصف النهائية.
واختص البند (4) بالنص على الفصل في الطعون المقامة على أي حكم نهائي صادر عن الدائرة, إذا كان قد فصل في نزاع سبق أن صدر فيه حكم آخر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي؛ وذلك حماية لحجية الأحكام القضائية؛ ومنعاً لازدواج الفصل في النزاع الواحد حيث يعد هذا الاختصاص ضمانة أساسية لاحترام مبداً حجية الأمر المقضي, باعتباره من ركائز استقرار المراكز القانونية.
وحدد المادة (6) المشار إليها ميعاد الطعن بالتمييز في الحالات المنصوص عليها في البنود السابقة بثلاثين يوما وهو ميعاد يتفق مع طبيعة الطعن بالتمييز، ويحقق التوازن بين إتاحة الفرصة للطعن وضمان استقرار الأحكام وعدم إطالة أمد الخصومة.
وأفردت المادة (7) آلية توحيد المبادئ القانونية عند تعارض الأحكام الصادرة عن الدوائر الاقتصادية؛ فأجازت - استشاء من قانون بشأن تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (80) لسنة 2026 - لرئيس محكمة الاستئناف, من تلقاء نفسه أو بناء على طلب إحدى الدوائر الاستئنافية الاقتصادية؛ متى وجد تعارض في الأحكام الصادرة في ذات المسألة القانونية بين خصوم مختلفين, أن يحيل الأمر إلى الهيئة المشكلة بمحكمة التمييز لتوحيد الرأي في هذه المسألة تحقيقا لوحدة التفسير القضائي وترسيخ الأمن القانوني ومنعاً لاضطراب الأحكام في المسائل المتماثلة.
وعلى الرغم من إحالة مرسوم بقانون الإصدار الماثل إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، ليطبق في كل ما لم ينظمه القانون المرافق بنص خاص, إلا أن الأخير حرص على النص صراحة في المادة (8) منه على جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر منعاً للبس وضماناً لح الدفاع؛ على أن يكون الطعن في هذه الحالة وفقاً للأسباب والمواعيد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه. على أن يشمل ذلك الأحكام الصادرة من الدائرة الاقتصادية بالمحكمة الكلية بصفة انتهائية والأحكام الصادرة من الدائرة الاقتصادية الاستئنافية؛ أما الأوامر التي صارت ثانية لعدم التظلم منها خلال الميعاد فإن التماس إعادة النظر فيها يكون أمام الدائرة الاقتصادية المختصة بالمحكمة الكلية؛ وفي جميع الأحوال فإن الحكم الصادر في الالتماس - وأياً كانت الدائرة التي أصدرته - لا يقبل الطعن فيه بأي وجه وذلك لعدم إطالة أمد التقاضي دون مسوغٌ.
وجاءت المادة (9) لتنص على إنشاء مكتب فني للدوائر الاقتصادية بالمحكمة الكلية؛ يكون بمثابة جهاز معاون لها يهدف إلى دعم العمل القضائي في القضايا ذات الطبيعة الاقتصادية والاستثمارية؛ وما تتطلبه من دراسة فنية متخصصة وتحليل قانون دقيق, اتساقاً مع التوجه التشريعي نحو تعزيز البخصص القضائي. ورفع كفاءة الفصل في المنازعات؛ وتحقيق السرعة والدقة في إنجاز القضايا دون المساس باستقلال القاضي أو ولايته في الفصل، وناطت هذه المادة بالمجلس الأعلى للقضاء تحديد اختصاصات المكتب الفني بقرار يصدر عنه؛ تأكيداً للدور الأصيل للمجلس في تنظيم شؤون القضاء وضمان استقلاله؛ وما يكفل موائمة اختصاصات المكتب مع متطلبات العمل القضائي وطبيعة المنازعات المعروضة؛ كما حددت تشكيل المكتب على النحو الآني:
-رئيس لا تقل درجته عن مستشار ؛ ضمانً لقيادة قضائية ذات خبرة.
-عدد كاف من المستشارين والقضاة يندبون بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد. تحقيقا للتوازن بين الاستقرار الوظيفي وتداول الخبرات بما يعكس الجمع بين الخبرة القضائية والتخصص القانون في تشكيل المكتب.
وأجازت المادة المشار إليها الاستعانة - بقرار من وزير العدل - بذوي الخيرة والكفاءة والتخصص في مجالات الاقتصاد والاستثمار, وذلك إدراكاً لما تتسم به المنازعات الاقتصادية من طبيعة فنية تتجاوز الإطار القانوني البحت؛ ويهدف هذا الحكم إلى تمكين المكتب الفني من الاستفادة من الخبرات الفنية المباركية دون إضفاء صفة قضائية عليها؛ وما يدعم العمل القضائي من الناحية الفنية والاستشارية.
واستكمالاً لذلك. قضت المادة (10) بمراعاة أن يكون القضاة المخصصون للعمل بالدوائر الاقتصادية ثمن توافرت لديهم خبرة مناسبة في المنازعات ذات الطبيعة الاقتصادية؛ أو ثمن تلقوا تدريباً متخصصاً في هذا المجال. وعهدت المادة إلى معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية - بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء - بإعداد وتنفيذ برامج تدريبية مستمرة لقضاة الدائرة وأعضاء المكتب الفني والخراء، على أن تراعي هذه البرامج ونتائجها عند التخصيص أو الندب للعمل بالدائرة.
وتحت عنوان (اختصاص الدائرة الاقتصادية) جاء الباب الثالث من القانون المرافق متضمناً المادتين (11) و (12)؛ حيث حددت المادة (11) الاختصاص النوعي للدوائر الاقتصادية؛ وذلك بحصر طائفة من المنازعات ذات الطبيعة الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتجارية والإدارية التي تختص بماء تحقيقا لمبداً التخصص القضائي؛ وضماناً لحسن سير العدالة وسرعة الفصل في المنازعات ذات الأثر الاقتصادي؛ فتختص الدائرة الاقتصادية بسائر المنازعات الداخلة في نطاق المادة بحسب طبيعتها على نحو يكفل وضوح فواعد الاختصاص ويحد من التنازع بشأئما ويحقق حسن سير العدالة وسرعة الفصل في المنازعات ذات الأثر الاقتصادي. ولا يمتد هذا الاختصاص - بطبيعة الحال - إلى الجرائم منصوص عليها في القوانين المبينة في المادة,؛ إذ تظل خاضعة للقواعد العامة الواردة في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
وجمعت المادة بين بنود تحيل إلى قوانين بعينهاء وأخرى تقيم الاختصاص على موضوع المنازعة أو صفة أطرافها أو قيمتها كما امتد الاختصاص إلى المنازعات الناشئة عن القرارات والإجراءات الصادرة تنفيذاً للقوانين المبينة فيها. إعمالاً لتعريف المنازعة الاقتصادية الوارد في المادة (1) من القانون المرافق. مع عدم الإخلال بما تقرره القوانين الخاصة من جهات تظلم أو ولايات أو إجراءات مغايرة؛ وقد استبعد هذا التعريف المنازعات الإدارية المتعلقة بشؤون الموظفين ومنازعات العاملين لخروجها عن الطابع الاقتصادي وخضوعها لفوائد الاختصاص المقررة قانوناً. ويُرجع في بيان تفصيل هذه المنازعات وحدودها إلى البنود الواردة في نص المادة. ويُشار, في مقام إيضاح حكم البند (4) منها إلى أنه حدد اختصاص الدوائر الاقتصادية في المنازعات الناشئة بين الشركاء أو المساهمين أو أصحاب الحصص أو بين أي منهم والشركة وطلبات حل الشركة وتصفيتها ومحاسبة مديريها وفقاً لدوع الشركة ورأس مالمها؛
فشمل شركات المساهمة أيا كان رأس مالها وسائر الشركات التجارية متى جاوز رأس مالا مائة ألف دينار كويتي، والشركات المرخصة من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر أي ا كان رأس ماللها. واستبعدت من ذلك الشركات المهنية الأخرى والشركات المدنية. ولا يحول عدم سريان هذا البند على الشركات الأخرى دون خضوع منازعاتها لبند آخر من بنود المادة متى توافرت شروطه.
وقد روعي في صياغة هذه المادة اتساقها مع القوانين النافذة في دولة الكويت؛ ومع الاتجاه التشريعي المستقر في إفراد بعض المنازعات باختصاص نوعي محدد نظراً لطبيعتها الفنية أو الاقتصادية؛ ومراعاة عدم الإخلال بالاختصاصات والإجراءات الخاصة المقررة بقوانين أخرى وبوجه خاص القوانين التي أنشأت دوائر أو محاكم متخصصة أو قررت ولاية خاصة أو إجراءات خاصة.
وجاءت المادة (12) لتقرر حكماً لازماً بامتداد اختصاص الدائرة الاقتصادية إلى ما يتفرع عن المنازعات الداخلة في ولايتها أو يرتبط بما؛ متى كان نظرها لازماً للفصل في الخصومة أو كان اتصالا بما مما يقتضي حسن سير العدالة نظرها معاً , تحقيقا لوحدة الخصومة ومنعا لتجزئة النزاع الواحد بين أكثر من جهة قضائية؛ دون مساس بقواعد الاختصاص النوعي.
ونصت المادة على اختصاص الدائرة بالمنازعات الناشئة عن العقود التي يدخل موضوعها في اختصاصها. أيا كان الأساس القانون الذي تقام عليه الدعوى. حتى لا يخرج النزاع من ولايتها مجرد الاستناد إلى أحكام الفسخ أو البطلان أو المسؤولية أو غيرها من القواعد العامة؛
متى كان موضوع العقد ذاته داخلاً في نطاق اختصاصهاء وقد نص صراحة على شمول ذلك لدعاوى صحة العقود أو بطلانا أو إبطالها أو فسخها أو إثنمائها تأكيداً لهذا المعنى ومنعاً للبس.
كما شملت المادة النص على حكم الطلبات العارضة والمرتبطة بالمنازعات الداخلة في ولاية الدائرة؛ باعتبار أن هذه الطلبات تدور مع الخصومة الأصلية؛ وأن جمعها أمام محكمة واحدة أبلغ في تحقيق العدالة وأدعى إلى تفادي صدور أحكام متعارضة في مسائل مترابطة.
وامتد الاختصاص كذلك إلى طلبات التعويض الناشئة عن المنازعات الداخلة في اختصاص الدائرة أو المرتبعلة بماء سواء رفعت بطريق الدعوى الأصلية أو بطريق التبعية. حتى لا يقتصر التعويض على صورة بعينها كالتعويض عن القرارات الإدارية؛ مع أن منازعات الدائرة قد تدرأ عنها مسؤولية مدنية أو تجارية أو عقدية أو تقصيرية بحسب الأحوال.
وجاء الباب الرابع من القانون المرافق بعنوان ( تسوية المنازعات والصلح) لإرساء نظام إجرائي سابق على الفصل القضائي؛ يقوم على تسوية المنازعات والصلح بين الخصوم؛
باعتباره وسيلة فعالة لتقليل عدد القضايا المعروضة على الدوائر القضائية. وتسري الفصل في المنازعات الاقتصادية؛ وتخفيف العبء عن القضاء؛ مع الحفاظ على حقوق الخصوم وضمان. وبأيٍ هذا التنظيم اتساقاً مع الاتجاهات التشريعية الحديثة التي تعلي من شأن الحلول الودية؛ وتقدمها كمرحلة تمهيدية قبل اللجوء إلى القضاء، وضمن هذا الباب المواد من (13) حتى (16)؛ حيث نصت المادة (13) على إنشاء مكتب لتسوية المنازعات والصلح يتبع المكتب الفني للدوائر الاقتصادية؛ ويعهد برئاسته إلى أحد القضاة المنتدبين للعمل فيه. ضماناً لحياة إجراءات التسوية؛ وإضفاء الطابع القضائي الموثوق على هذه الإجراءات؛ وأوجبت المادة عرض الدعوى الموضوعية المبتدأة بمجرد قيدها والدعوى المحالة إلى الدائرة من غيرها من المحاكم بمجرد ورودها على المكتب, فلا تحال أي منهما إلى الدائرة الاقتصادية المختصة إلا بعد تعذر التسوية أو الصلح . واستثنت من ذلك الدعاوى المستعجلة والأوامر على العرائض وأوامر الأداء وطلبات التنفيذ ووقف التنفيذ والتدابير الوقتية والتحفظية وما يخشى عليه من فوات الوقت لما تقتضيه طبيعتها من سرعة الفصل أو اتخاذ الإجراء المللوب. كما استثنت طلبات إلغاء القرارات الإدارية وما يقترن بما من طلبات التعويض وطلبات وقف تنفيذها تعلق بإلغاء دعوى إلغاء ومشروعية القرار الإداري وعدم قابليتها للصلح؛ وحفاظاً على مواعيد الطعن والسحب من الانقضاء خلال إجراءات التسوية. وشمل الاستثناء طلبات التعويض المقترنة بطلب إلغاء مراعاة لوحدة الخصومة وعدم تجزئتها؛ مع بقاء دعاوى التعويض المرفوعة استقلالاً ومنازعات العقود الإدارية خاضعة لإجراءات التسوية والصلح وفقاً للقواعد المقررة قانوناً, وأحالت المادة إلى اللائحة تنظيم نظام العمل في المكتب وآلية وإجراءات التسوية والصلح, مع مراعاة أحكام القانون.
وهددت المادة (14) دور المكتب في دراسة النزاع والسعي بين الأطراف للوصول إلى تسوية أو صلح, وحددت لذلك مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب, تحقيقاً لسرعة الفصل وعدم إطالة أمد الخصومة،؛ مع إمكانية مد هذه المدة باتفاق الطرفين لمدة أو مدد أخرى, على ألا تجاوز مجموعها ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الطلب؛ تحقيقاً للتوازن بين إتاحة الفرصة الكافية للوصول إلى حل ودي متوافق عليه وبين عدم إطالة أمد الحصومة بالتسوية, فإذا انقضت هذه المدة دون التوصل إلى تسوية أو صلح؛ وجب على المكتب إحالة النزاع فوراً إلى الدائرة الاقتصادية المختصة لنظره؛ حسماً لأمد التسوية ومنعاً لإحالته.
وقررت المادة في فقرتها الأخيرة عدم احتساب مدة السير في إجراءات التسوية ضمن مواعيد التقادم والسقوط المقررة قانونا؛ حتى لا يكون لجوء ذوي الشأن إلى التسوية - وهو مسلك أوجبه القانون وحث عليه - سببا في ضياع حقوقهم بانقضاء مواعيدها خلال السعي إليها؛
وحتى لا يتخذ أحد الخصوم من إطالة إجراءات التسوية وسيلة لاستكمال مدة تقادم أو سقوط جارية في مواجهة خصمه وذلك اتساقاً مع الاتجاهات التشريعية الحديثة في تنظيم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات. التي تقرن وجوبية اللجوء إليها بوقف سريان المواعيد صوناً للحقوق وتشجيعاً على الحلول الودية دون خشية من فوات المواعيد.
ونظمت المادة (15) الأثر القانوني للتسوية أو الصلح؛ فإذا تم التوصل إلى اتفاق، حرر به محضر يوقع من الخصوم أو وكلائهم ومن الموظف المختص بالمكتب؛ ويعتمد من رئيسه؛
وتكون له قوة السند التنفيذي. حيث توضع الصيغة التنفيذية عليه وتسلم صورته وفقاً للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام؛ بما يكفل له الحجية والقوة التنفيذية اللازمة لإنفاذ ما اتفق عليه دون حاجة إلى إجراءات قضائية جديدة؛ ويترتب على اعتماد المحضر إنماء النزاع وانقضاء الخصومة فيه دون عرضه على الدائرة؛ فإن اقتصر الاتفاق على بعض الطلبات أحيل ما لم يشمله إلى الدائرة المختصة للفصل فيه بما تحقق إنماء المنازعة ودياً في أوسع نطاق ممكن.
وعالجت المادة (16) حالة تعذر التوصل إلى التسوية أو الصلح أو تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إعلانه فأوجبت على مكتب التسوية إحالة الدعوى تلقائياً إلى مكتب ثميئة الدعوى مرفقاً بها تقرير موجز يقتصر على بيان الإجراءات التي اتخذت ؛ دون التعرض لما أبدي خاللها من عروض أو تنازلات أو مواقف؛ ضماناً لنظر الدائرة موضوع الدعوى بمنأى عما جرى خلال إجراءات التسوية.
كما قررت المادة سرية المداولات والمناقشات والعروض والمفاوضات والمستندات المعدة لأغراض التسوية، وحظرت الاحتجاج أمام الدائرة المختصة بما أبداه الخصوم خلالها من عروض أو تنازلات أو أقوال؛ تشجيعاً لهم على التفاوض بحرية دون خشية من اتخاذ ما يبدونه أثناء التسوية دليلاً عليهم إذا أخفقت؛ اتساقاً مع الاتجاهات التشريعية الحديثة في تنظيم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
وحرصاً على ألا تؤدي هذه السرية إلى تعطيل قواعد الإثبات. قصرت المادة نطاقها على ما نشاً عن إجراءات التسوية أو أعد لأغراضها فلا تمند إلى المستندات والأدلة السابقة عليها أو القائمة بذاتها استقلالاً عنها ولا يسبغ عليها مجرد عرضها أو تداولها أثناء تلك الإجراءات حصانة تحول دون تقديمها في الدعوى؛ منعاً من اتخاذ التسوية وسيلة لتحصين الأدلة من الإثبات.
وبعنوان ( ثيئة الدعوى وإجراءات السير فيها) جاء الباب الخامس من القانون المرافق متضمناً المواد من (17) حتى (24)) لتنظيم مرحلة تميئة الدعوى باعتبارها مرحلة إجرائية تمهيدية تسبق عرض الدعوى الموضوعية على الدائرة الاقتصادية المختصة؛ وتهدف إلى ضبط الخصومة منذ بدايتها. واستكمال عناصرها الشكلية والإجرائية؛ بما يحتقنى سرعة الفصل في المنازعات؛ وممنع تأخير الفصل بسبب نواقص شكلية أو إجرائية.
ويعكس هذا التنظيم توجهاً تشريعباً حديثاً يقوم على الفصل بين الأعمال التحضيرية للدعوى. وأعمال الفصل الموضوعي فيها تحقيقاً لحسن سير العدالة ورفع كفاءة العمل القضائى.
وإن كانت المادة (45 مكراً) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه؛ المعدلة بمرسوم بقانون رقم (133) لسنة 2025 قد أجازت إنشاء مكتب لتهيئة الدعوى أو الطعن فيكل محكمة, إلا أنه ونظراً لخصوصية الدعوى الاقتصادية وما تتطلبه من التحضير والإعداد الجيدين، وحرصاً على ثمين وقت الدائرة الاقتصادية وعدم إهداره فيما لا طائل منه؛. نمت
المادة (17) من القانون المرافق على إنشاء مكتب يُسمى "مكتب ثّيئة الدعوى بالدائرة يخضع لإشراف مكتبها الفني، ويُلحتى به عدد كاف من الموظفين, بما يكفل له القيام بالمهام الإجرائية المنوطة به وضمان توحيد الإجراءات وحسن تطبيق القانون، وأوجبت المادة تقليم المستندات المؤيدة للدعوى مع صحيفتها عند قيدها حملاً للخصوم على الجدية في رفعها وتمكيناً لمكتب التسوية والدائرة المختصة من الإحاطة بعناصر النزاع منذ بدايته. واستثنت من ذلك الدعاوى التي لا يقوم إثباتما على مستندات. والدعاوى التي يتعذر على المدعي تقديم مستنداتها كلها أو بعضها وجعلت قبول هذا العذر لتقدير الدائرة المختصة؛ ضماناً لعدم مصادرة حق التقاضي في تلك المنازعات.
وحددت المادة اختصاص الخصم بفحص ملف الدعوى فور إحالتها إليه من مكتب التسوية والصلح أو قيدها بحسب الأحوال. وقبل عرضها على الدائرة المختصة؛ للتحقق من استيفاء بياناتها واكتمال مستنداتها وتسجيلها في نظام التقاضي الإلكتروني. بحيث تعرض الدعوى على الدائرة بعد أن تتحدد عناصر النزاع وتكتمل مستنداته وتتضح طلبات الخصوم وأوجه دفاعهم بما بمنع إحالة دعاوى غير مكتملة إلى الدوائر القضائية ويسهم في اختصار زمن التقاضي.
وعالجت المادة حالة ما إذا تبين لمكتب ثميئة الدعوى أو لمكتب التسوية والصلح أن الدعوى بم لا يدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية. فأوجبت عرضها - دون التقيد بإجراءات
الباب الرابع - على الدائرة المرفوعة إليها الدعوى للفصل في مسألة الاختصاص على وجه السرعة حتى تحسم مسألة الولاية في مستهل الخصومة قبل أن تستنفد الدعوى إجراءات تسوية وتهيئة قد لا يكون لها محل ويظل الفصل في الاختصاص معقوداً لقضاء الدائرة وحده.
وخولت المادة المكتب التصريح للخصوم باستخراج المستندات اللازمة للدعوى؛ تيسيراً لاستكمال عناصر النزاع؛ كما أوجبت عليه التحقق من استيفاء الإجراءات المقررة في الباب الرابع من هذا القانون بشأن تسوية المنازعات والصلح,؛ ومن صحة إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى والمستندات المرفقة بماء وأحالت المادة إلى اللائحة تنظيم القواعد والأحكام المتعلقة بإنشاء المكتب وآلية عمله؛ بما يتيح تطوير إجراءاته وفقى متطلبات التطبيق العملي وفي حدود ما رسمه القانون.
وجاءت المادة (18) لتقرر اعتماد التقاضي الإلكتروني كوسيلة أصلية لمباشرة جميع الإجراءات أمام الدائرة الاقتصادية. وذلك وفقا للنظام المقرر بقانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه؛ بما ينسجم مع التوجه التشريعي نحو التحول الرقمي وتحديث منظومة العدالة. ونصت على إنشاء منصة إلكترونية خاصة بالدائرة الاقتصادية تباشر من خالمها كافة الإجراءات؛ بما يشمل فيد الدعاوى والطلبات وتبادل المذكرات؛ وإدارة إجراءات التقاضي والتنفيذ؛ وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسري الفصل في المنازعات.
كما أوجبت إنشاء ملف إلكتروني لكل دعوى أو طلب تدرج به البيانات الخاصة بالخصوم وكافة ما يتصل بسير الخصومة من إجراءات وأحكام وأوامر وقرارات؛ إضافة إلى المذكرات والمستندات المقدمة من الخصوم؛ مع قصر حق الاطلاع عليه على أصحاب الشأن؛ ضمانا لسرية البيانات وحماية الحقوق.
كما نصت هذه المادة على إنشاء قاعدة إلكترونية لدشر الأحكام والمبادئ القضائية التي تصدر عن الدائرة الاقتصادية؛ بما يحقق العلانية القانونية, وتوحيد الفهم القضائي؛ وتسهيل الوصول إلى السوابق والمبادئ القضائية؛ والمقصود بالأحكام النهائية هو الأحكام التي استقرت ولم تعد قابلة للطعن بالطرق العادية؛ أو اكتسبت صفة ثانية وفقاً للقانون.
أما المبادئ القضائية فهي القواعد أو الاتجاهات القانونية التي تقررها الدائرة في أحكامها والتي يمكن الاسترشاد بما في المنازعات المماثلة.
وذلك مع حماية الخصوصية وسرية البيانات، فنص هذه المادة لم يطلق نشر الأحكام على عواهنه؛ بل اشترط أن يتم الدشر بعد تجريدها مما يكشف عن هوية الخصوم أو بياناقم؛ أي يجب حذف أو إخفاء كل ما يمكن أن يؤدي إلى معرفة أطراف النزاع أو بياناهم الشخصية أو التجارية أو المالية أو السرية. ويشمل ذلك غالباً أسماء الخصوم؛ أرقام الهوية أو السجل التجاري؛ العناوين وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني, البيانات البنكية أو المالية، الأسرار التجارية، وأي معلومات قرر القانون أو الدائرة سريتها وبذلك يوازن النص بين حق الجمهور والباحثين والمتقاضين في الاطلاع على الأحكام والمبادئ القضائية. وبين حق الخصوم في الخصوصية وحماية بياناتهم وذلك وفق ضوابط فنية وتنظيمية تصدر بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء. ومعنى ذلك أن وزير العدل يضع القواعد التنفيذية؛
مثل: طريقة النشر ؛ نوع الأحكام التي تنشر، آلية إخفاء البيانات. حدود الاطلاع والبحث، ضوابط أمن المعلومات. المسؤوليات الفنية والإدارية للمنحة. وأخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء يهدف إلى ضمان توافق هذه الضوابط مع استقلال القضاء وطبيعة العمل القضائي.
وأخيراً ؛ أحالت هذه المادة إلى اللائحة التنفيذية تنظيم القواعد والأحكام المتعلقة بالعمل بهذه المنصة وإجراءات استخدامها ؛ تحقيقاً للمرونة التنظيمية ومواكبة التطور التقني.
وأكدت المادة أن اللجوء إلى غير نظام التقاضي الإلكتروني لا يكون إلا عند الاقتضاء؛ بما يرسخ هذا النظام كأصل عام؛ مع الإبقاء على الاستثناء في أضيق نطاقه مراعاة للظروف واستهدفت المادة (19) إرساء مبداً الانضباط الإجرائي في مرحلة ثمينة الدعوى وسيرهاء فنصت على عدم جواز تقديم الخصوم أي مذكرات أو مستندات بعد انقضاء المواعيد المحددة لتقديمها أمام مكتب ثميئة الدعوى. ومع ذلك أجازت للدائرة قبولها استثناء إذا ثبت لها أن التأخير كان لعذر تقبله الدائرة المختصة أو لأسباب تقنية خارجة عن إرادة الخصم؛ بما يحفز الخصوم على الالتزام بالمواعيد القانونية وبمنع إطالة أمد الخصومة؛ وقررت المادة؛ كأصل عام، أن تفصل الدائرة في الدعوى أو الطعن ولو في غيبة الخصوم وبغير مرافعة؛ تحقيقاً لسرعة الفصل؛ على أن يكون ذلك ما لم تر الدائرة ضرورة لسماع الخصوم. وفي حال تقدير الدائرة لهذه الضرورة؛ خولها النص سلطة قبول المذكرات والمستندات وسماع أقوال الخصوم؛ سواء بالحضور الفعلي أو عن بعد باستخدام تقنيات الاتصال الإلكتروني الحديثة بما يوازن بين سرعة الفصل وضمان حقى الدفاع وأحالت المادة إلى اللائحة التنفيذية تنظيم القواعد والأحكام المتعلقة بتطبيق هذه الإجراءات؛ بما يسمح بضبطها تفصيليا وفق مقتضيات التطبيق العملي.
ونظمت المادة (20) المسار الإجرائي ل "دعوى ثميئة الدليل" إذا ل تكن مقترنة بطلب موضوعي محدد. فأوجبت إحالتها - بعد عرضها على المكتب الفني - إلى الإدارة العامة للخبراء بقرار يوقعه أحد القضاة المنتدبين للعمل بالمكتب الفني؛ وذلك لإعداد تقرير فني في الدعوى ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق الغاية التحضيرية لدعوى ثمينة الدليل. وتمكين الخصوم من إثبات الوقائع أو حفظ الدليل قبل رفع الدعوى الموضوعية؛ مع إخضاع هذا الإجراء لإشراف قضائي يضمن الجدية والانضباط، كما أوجبت المادة إخطار الخصوم بالتقرير فور وروده ومنحهم مهلة خمسة عشر يوماً للتعقيب عليه؛ تحقيقاً لمبداً المواجهة وحق الدفاع؛ ثم تعرض الدعوى من جديد على مكتب تسوية المنازعات والصلح للسعي في تسويتها على ضوء ما انتهى إليه التقرير؛ فإن تمت التسوية أو الصلح أثبت ذلك على النحو الممين في المادة (15) سالفة الذكر وانتهى النزاع عند هذا الحد، وإلا أحيلت الدعوى إلى الدائرة الاقتصادية المختصة للفصل فيها بما يجعل الحل الودي غاية قائمة في كل مرحلة لا مجرد إجراء شكلي سابق على الإحالة.
وقررت المادة (21) جزاءً إجرائياً يتمثل في اعتبار الدعوى كأن لم تكن, بناء على طلب المدعى عليه؛ إذا لم يتم تكليفه بالحضور خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم صحيفة الدعوى إلى إدارة الكتاب، وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي؛ وذلك بمدف منع تراخي المدعي أو إساءة استعمال حق التقاضي, وحماية المدعى عليه من بقاء الدعوى معلقة دون مبرر، مع ربط الجزاء بتوافر شرط الخطاً المنسوب إلى المدعي.
ونظمت المادة (22) آثار غياب الخصوم عن الجلسات. وبينت الأحكام المترتبة على ذلك تفصيلاً؛ وقررت أنه إذا تخلف الطرفان عن الحضور, جاز للدائرة الحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للفصل. وإلا قررت شطبها بعد التحقى من صحة الإعلان؛ وإذا حضر الطرفان واتفقا على الشطب, وجب على الدائرة إجابتهما إلى ذلك, وإذا تخلف المدعي أو المستأنف للمرة الثانية, أوجبت المادة على الدائرة اعتبار الدعوى كأن لم تكن؛ بدلاً من شطبها تحقيقاً للانضباط الإجرائي, أما إذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة؛ اعتبر الشطب كأن لم يكن, كما نظمت هذه المادة حالة الشطب المتكرر ؛ فنصت على اعتبار الدعوى كأن لم يكن إذا لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أو إذا لم يتم إعلان الخصم الآخر بالسير في الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الشطب؛ مع احتساب مدة الشطب ضمن هذا الميعاد, ولو لم تكن متصلة؛ تأكيداً لجدية الخصومة ومنع التحايل على المواعيد.
ونظمت المادة (23) الوقف الاتفاقي للدعوى, فأجازت وقفها بناء على اتفاق الخصوم مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار الدائرة لهذا الاتفاق. دون أن يترتب على هذا الوقف أي أثر في المواعيد الحتمية التي حددها القانون؛ وإذا انقضت مدة الوقف دون أن يعجّل أحد الخصوم السير في الدعوى ويعلن الخصم الآخر خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهاء المدة. حكمت الدائرة باعتبار الدعوى كأن لم تكن, كما قررت سريان ذات الحكم على الوقف الجزائي؛ تحقيقاً للتناسق في الآثار القانونية المترتبة على الوقف؛ سواء كان باتفاق الخصوم أو كجزاء إجرائي.
وجاءت المادة (24) لتنظيم إجراءات الخرة أمام الدائرة الاقتصادية؛. فعهدت إلى الإدارة العامة للخبراء إسناد أعمال الخبرة - دون غيرهم - إلى عدد كاف من خبرائها وخبراء الدراية؛ بالنظر إلى الطبيعة الفنية والاقتصادية الخاصة للمنازعات المعروضة. وأوجبت المادة على الخبير إيداع تقريره خلال ستين يوماً من تاريخ بدء مباشرة المأمورية المحددة بالحكم أو القرار, مع منح الدائرة سلطة تقصير هذا الميعاد متى اقتضت مصلحة العدالة ذلك؛ تحقيقاً لسرعة الفصل في المنازعات الاقتصادية.
وختاماً جاء الباب السادس من القانون المرافق بعنوان " تنفيذ الأحكام" وحوى المواد من
(25) حتى (32)؛ لتنظيم مرحلة تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة وفقا لأحكامه. باعتبار أن التنفيذ يمثل الغاية النهائية من الخصومة القضائية؛ ولا تتحقق العدالة إلا بإنفاذ الأحكام على نحو فعال وسرية.
وقد راعى المشرع خصوصية المنازعات الاقتصادية وما تتطلبه من أدوات تنفيذ متخصصة؛
سواء من حيث الكوادر القضائية أو الفنية. أو من حيث الوسائل التقنية الحديثة بما يضمن سرعة التنفيذ وحماية الحقوق وتحقيق الاستقرار في المعاملات الاقتصادية.
ولذلك نصت المادة (25) على إنشاء إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والأوامر والقرارات ومحاضر الصلح الصادرة طبقا للقانون المرافق. تكون تابعة للإدارة العامة للتنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه؛ تحقيقاً للتعامل المؤسسي وعدم الازدواج في الاختصاصات التنفيذية, وأجازت ندب عدد كاف من القضاة للعمل بهذه الإدارة، تأكيداً للطابع القضائي لإجراءات التنفيذ. وضماناً لسرعة الفصل في الإشكالات والنزاعات التنفيذية التي قد تثار أثناء التنفيذ.
كما نصت هذه المادة على ضم خبراء متخصصين في المحاسبة؛ والأوراق المالية؛ وتقييم الأصول، لإبداء الرأي الفني في المسائل المتعلقة بتحديد الأموال محل التنفيذ أو تقييمها أو بيعها. إدراكاً للطبيعة الفنية والاقتصادية المعقدة للأموال محل التنفيذ في هذا النوع من المنازعات؛ مع إمكانية الاستعانة بمؤلاء الخراء بقرار من وزير العدل؛ بما يحقق المرونة التنظيمية في اختيار الكفاءات الفنية اللازمة للتنفيذ، ونظمت كذلك القائمين على مباشرة إجراءات التنفيذ وإعلانها من مأموري التنفيذ ومندوي الإعلان. مع إلحاق عدد كاف من الموظفين بالإدارة. وندب عدد من رجال الشرطة للمعاونة في التنفيذ، ضماناً لحسن سير إجراءات التنفيذ وتمكين الإدارة من أداء مهامها بكفاءة.
وأحالت المادة (25) سالفة الذكر, في تنظيم إدارة التنفيذ بالدائرة الاقتصادية إلى قرار يصدر من وزير العدل بناء على اقتراح رئيس الإدارة العامة للتنفيذ. بما يتيح ضبط اليكو التنظيمي والتفصيلي للإدارة وفق مقتضيات العمل.
وقررت المادة (26) اعتماد التنفيذ الإلكتروني كأصل عام في مباشرة جميع طلبات التنفيذ وإجراءاته. وذلك عبر المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية؛ بما يشمل الإخطارات والإعلانات. وتسجيل طلبات اتخاذ الإجراءات التنفيذية ضد المدين, وأوامر الحجز ومحاضر البيع. وأضفت المادة على هذه الإجراءات الإلكترونية ذات الحجية القانونية المقررة للإجراءات الورقية؛ تأكيداً لصحتها القانونية وكفايتها في ترتيب الآثار النظامية المقررة قانوناء كما اعتمدت التوقيع الإلكتروني والوية الرقمية المعتمدة قانونا في جميع المعاملات والإجراءات المنفذة من خلال المنصة؛ واعتبرت المراسلات الصادرة عنها إعلانات قانونية منتجة لآثارها وذلك عملاً بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية سالف الإشارة؛ وما تقرره اللائحة التنفيذية للقانون المرافق، وأجازت على سبيل الاستلاء؛ مباشرة إجراءات التنفيذ بالوسائل التقليدية إذا تعذر إجراؤها إلكترونيا لأي سبب؛ تحقيقاً للمرونة العملية وضماناً لعدم تعطيل التنفيذ..
ونظراً للطبيعة الخاصة للأحكام الاقتصادية, أشارت المادة (27) إلى إنشاء نظام ربط إلكتروني مباشر وآمن في إدارة التنفيذ مع الجهات ذات العلاقة؛ وذلك دعماً للتحول الرقمي في إجراءات التنفيذ، وتسري إنفاذ الأحكام والأوامر القضائية؛ والحد من الإجراءات الورقية؛
بما يحقق الكفاءة والسرعة والدقة في التنفيذ. ويكفل فاعلية الأحكام القضائية.
ويأتٍ هذا التوجه اتساقاً مع السياسة التشريعية الحديثة التي تعتمد على الوسائل الإلكترونية في إدارة المرفق القضائي. وما بتلاءم مع طبيعة المنازعات الاقتصادية والتنفيذ عليها ولم يتم تعداد الجهات المرتبطة بنظام الربط الإلكتروني,؛ وإنما اقتصر الأمر على تقرير المبداً العام بإنشاء هذا النظام مع الجهات ذات العلاقة. وإيراد بعض الجهات في هذه المذكرة الإيضاحية على سبيل البيان والتوضيح فقط؛ لا على سبيل التعداد التشريعي أو الحصر باعتبارها من الجهات ذات الصلة المباشرة بإجراءات التنفيذ. والتى تمسك ببيانات أو أصول أو سجلات مالية أو تجارية أو عقارية يكون لها أثر مباشر في تنفيذ أوامر الحجز أو التحويل أو نقل الملكية؛ أو بيع الأصول. ومن ذلك على الأخص البنوك، وشركات الاستثمار، وهيئة أسواق المال، والإدارة العامة للتسجيل العقاري, ووزارة التجارة والصناعة؛ ووحدة التحريات المالية.
ولا يفهم من هذا البيان أي تقييد لنطاق تطبيق النص أو حصر للجهات التي يشملها الربط الإلكتروني؛ إذ يظل تحديد الجهات الأخرى الخاضعة لهذا النظام متروكا لما يصدر من قرارات تنظيمية ولما تقرره اللائحة التنفيذية. وفقا لمقتضيات التطبيق العملي وبما يحقق الغاية من النص.
وأقر نص المادة (27) سالفة الإشارة؛ الحجية القانونية الكاملة للربط الإلكتروني, واعتد به في إصدار أوامر الحجز, والتحويل, ونقل الملكية؛ وبيع الأصول؛ دون الحاجة إلى مخاطبات ورقية بما يعد نقلة نوعية في إجراءات التنفيذ. ويقضي على البطء الإجرائي الناشئ عن المراسلات التقليدية، وأحالت في تنظيم لتفاصيل الإجرائية والفنية إلى قرار يصدر من وزير العدل بالتنسيق مع الجهات المختصة.؛ وما تقرره اللائحة التنفيذية للقانون المرافق مع التأكيد صراحة على مراعاة حماية السرية وضمان أمن المعلومات بما يكفل التوازن بين سرعة التنفيذ وحماية البيانات والحقوق الشخصية؛ ويعد نص هذه المادة إطاراً تشريعياً مرنا ومتكاملةً لتنظيم الربط الإلكتروني في مرحلة التنفيذ. ويحقق سرعة وفعالية إنفاذ الأحكام وتقليل الإجراءات الورقية وتعزيز الثقة في منظومة التنفيذ مع مواكبة التطور التقني دون المساس بالضمانات القانونية.
وجاءت المواد من (28) إلى (32) لاستكمال الإطار التشريعي لتنفيذ الأحكام والأوامر الاقتصادية؛ من خلال تعزيز سلطات قاضي التنفيذ وتمكينه من اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سرعة التنفيذ وفعاليته؛ مع تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائنين وكفالة الضمانات القانونية للمدين, وقد راعى المشرع في هذه المواد خصوصية المنازعات الاقتصادية؛ وما قد بصاحبها من محاولات تريب الأموال أو تعطيل التنفيذ، فقرر أدوات قانونية مرنة وسريعة، مع إخضاعها لرقابة قضائية وضمان حق التظلم.
فقررت المادة (28) مبداً عاماً مؤداه أن قاضي التنفيذ يباشر جميع السلطات المقررة قانونا لضمان سرعة تنفيذ الأحكام والأوامر الاقتصادية؛ وأوردت على سبيل المثال - لا الحصر
- عدداً من الأوامر التي يجوز له إصدارها سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، وشملت هذه الأوامر توقيع الحجز على الأموال والمنقولات والعقارات والحقوق المعنوية, وتجميد الحسابات البنكية أو الأوراق المالية؛ ومنع المدين من السفر عند توافر دلائل جدية على تمريب الأموال أو الإضرار بحقوق الدائنين، فضلاً عن اتخاذ أي تدبير تحفظي لازم لصيانة محل الحق أو ضمان التنفيذ، وأجازت إصدار هذه الأوامر على وجه الاستعجال, وقبل إعلان المدين، متى كان في التأخير خطر على استيفاء الحق؛ مع كفالة حق المدين في التظلم منها خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه؛ وإسناد الفصل في هذا التظلم - على وجه السرعة - إلى الدائرة الاقتصادية الاستتنافية تحقيقا للتوازن بين سرعة التنفيذ وضمانات الدفاع؛ وقررت بأن يكون الحكم الصادر في هذا التظلم تائياً غير قابل للطعن عليه بأي طريق حسماً للمنازعة في شأن هذه الأوامر الوقتية وقطعاً لتكرار الطعون الموجبة لتعطيل التنفيذ..
وعالجت المادة (29) حالة سوء نية المدين, إذا ثبت لقاضي التنفيذ أنه يتعمد المماطلة؛ أو إخفاء أمواله؛ أو التصرف فيها إضراراً بدائنيه؛ أو تعطيل إجراءات التنفيذ. وفي هذه الحالات أجازت هذه المادة لقاضي التنفيذ - بناء على طلب الدائن - إصدار أوامر مؤقتة بوقف التعاملات المالية للمدين, وتجميد حساباته لدى البنوك وشركات الاستثمار, أو اتخاذ أي إجراء آخر يراه لازما لحماية حقوق الدائنين. وذلك في حدود مفهوم وقف المعاملة المالية المعرف في المادة (1) من هذا القانون؛ وبما لا يخل بالالتزامات والحقوق المقررة بالقوانين النافذة؛ ولا بحقوق الغير حسن النية؛ وأوجبت المادة (29) إعلان المدين فوراً بالأمر الصادر + مع منحه حق التظلم خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه؛ على أن يفصل في التظلم على وجه السرعة من الدائرة الاقتصادية الاستثنافية بما يضمن عدم التعسف في استعمال هذه السلطة الاستثنائية. ويكون الحكم الصادر في هذا التظلم ثانياً غير قابل للطعن عليه بأي طريق, على نحو ما تقرر في المادة السابقة توحيداً للحكم واستقراراً لمراكز ذوي الشأن.
ونظمت المادة (30) الحلول الرضائية في مرحلة التنفيذ. فأجازت لقاضي التنفيذ. بناءً على طلب ذوي الشأن. اعتماد التسويات الودية أو جداول إعادة السداد أو التصالح القضائي لمتعلق بالتنفيذ, وأوجبت تحرير محضر بهذه التسويات؛ يوقع عليه الأطراف ويُعتمد من القاضي المختص؛ ومنحت هذا المحضر قوة السند التنفيذي وفقاً لأحكام هذا القانون؛
وقانون المرافعات المدنية والتجارية سالف الذكر, كما أجازت إجراء هذه التسويات عبر المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية؛ وقررت أن اعتمادها من القاضي يكسبها حجية السند التنفيذي غير القابل للطعن بأي وجه؛ تحقيقاً للاستقرار وسرعة حسم النزاع التنفيذي.
وتناولت المادة (31) أثر إشكالات التنفيذ الوقتية, وفرّقت في الحكم بين الإشكال الأول وما يليه؛ فجعلت الإشكال الأول موقفاً لإجراءات التنفيذ بقوة القانون لحين الفصل فيه أو شطبه أو وقفه جزاء، مع تخويل الدائرة أن تأمر بالاستمرار في التنفيذ بناء على طلب المستشكل ضده.؛ أما الإشكال الثاني وما يليه فلا يترتب عليه وقف التنفيذ. ما لم تأمر الدائرة بوقفه لأسباب جدية تبيّنها في قرارها؛ وبذلك وازن القانون بين حماية المدين من التنفيذ غير المشروع؛ ومنع اتخاذ تكرار الإشكالات وسيلة لتعطيل التنفيذ وإطالة أمده.
وأخيراً. نظمت المادة (32) إجراءات بيع الأموال محل التنفيذ, فأجازت لإدارة التنفيذ مباشرة البيع بالمزاد الإلكتروني أو العلني، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية؛
وأوجبت الإعلان عن المزاد في الجريدة الرسمية؛ وعلى المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية؛
ويوسائل النشر الحديفة المعتمدة؛ ضماناً للعلانية وتكافؤ الفرص بين المزايدين. كما قرر إجراء المزايدة إلكترونياً تحت إشراف القاضي المختص؛ مع إيداع حصيلة البيع فوراً في حساب إدارة التنفيذ, بما يحقق الشفافية وسلامة الإجراءات وسرعة توزيع الحقوق.