مرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2025 بتعديل نص المادة (251) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ، الموافق 10 مايو 2024م،
- وعلى القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
- وعلى المرسوم رقم 84 لسنة 2024 في شأن الحلول والإنابات الوزارية، والمراسيم المعدلة له،
- وبناءً على عرض وزير العدل،
- وبعد موافقة مجلس الوزراء،
- أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه:
مادة أولى يستبدل بنص الفقرة (1) من المادة (251) من القانون المدني المشار إليه النص الآتي:
((1- تقدر الدية الكاملة بعشرين ألف دينار)).
مادة ثانية على الوزراء - كل فيما يخصه – تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء بالنيابة فهد يوسف سعود الصباح
وزير العدل المستشار/ ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في: 6 رمضان 1446 هـ الموافق: 6 مارس 2025 م
المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2025 بتعديل نص المادة (251) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980 صدر القانون المدني بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، ونص في المادة (251) في البند (1) على أن ((تقدر الدية الكاملة بعشرة آلاف دينار. ويجوز تعديل مقدارها بمرسوم)). وفي بيان ذلك، أوضحت المذكرة المرافقة للقانون المدني أن ((الأصل في الدية أنها تتحدد، وفق أحكام الشرع الإسلامي، بمائة من الإبل، فليس يوجد، في ظل هذا الشرع الأغر، ثمة ما يمنع من أن يتحدد مقدارها بالنقود، وقد أجاز المشروع تعديل مقدار الدية النقدي الذي حدده بغية إتاحة الفرصة في التمكين من جعله متمشياً دوماً مع مستوى الأسعار، وتعديل مقدار الدية النقدي مبدأ مسلم في الفقه الإسلامي، ودليل ذلك ما روي من أن الدية كانت في عهد الرسول، عليه أفضل صلوات الله، ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، وأنها بقيت كذلك حتى استخلف عمر، فرأى أن أثمان الإبل قد ارتفعت، فزاد الدية إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم (المذهب (كذا في الأصل) ج 2 ص 210) وقد آثر المشروع أن يجعل تعديل مقدار الدية بمرسوم، توخياً للسرعة واليسر في إجرائه)).
ولقد مر على هذا التنظيم ما يربو على الأربعين عاماً، تغيرت فيها الأوضاع المالية والاقتصادية، وحصل فيها ارتفاع ملحوظ لدخل الأفراد، وقابله انخفاض مطرد للقوة الشرائية للنقود، بحيث أصبح التقدير المنصوص عليه في المادة المذكورة، لا يعكس المقدار الحقيقي للدية كما هي مقررة شرعاً، ومن هنا جاء المشروع من أجل رفع هذا الاختلال، وإعادة التأكيد على حفظ النفس، وإتاحة سبيل التعويض العادل، وتوفير مسببات حقن دماء الأبرياء، لما للدية الشرعية من دور غير منكور في زجر من يعتدي وردع اندفاع غيره، مما اقتضى النص على جعل مقدار الدية الشرعية بعشرين ألف دينار.
هذا وقد أثبت الواقع العملي عدم جدوى الإحالة إلى مرسوم خاص لإعادة تقدير قيمة الدية الشرعية، في ظل النص على قيمتها بصلب القانون، علاوة على أنها قد تؤدي إلى غموض وعدم استقرار تشريعي، مما استدعى إجراء هذا التعديل واستبعاد النص الذي يجيز تعديل مقدار الدية بمرسوم، والاكتفاء بالتقدير الوارد في القانون.
ولا يوجد أي مانع في الشرع أو في القانون من إعادة النظر مجدداً في قيمة الدية الشرعية متى استجد ما يبرر ذلك، ولكن من خلال إجراءات تشريعية واضحة ومنظمة تضمن استقرار المنظومة القانونية.
وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو 2024 ونص المادة (4) على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل.
ونصت المادة الأولى منه على استبدال البند (1) من المادة (251) من القانون المدني المشار إليه ورفع قيمة الدية لتكون 20 ألف دينار، وألزمت المادة الثانية منه كل من مجلس الوزراء والوزراء بتنفيذه والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.