قانون رقم ٨ لسنة ٢٠٠١
في شأن تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي في دولة الكويت
تعاريف
المادة 1
يكون للمصطلحات التالية المعاني المبينة قرين كل منها:
× الوزير:
وزير التجارة والصناعة.
× رأس المال الأجنبي المستثمر:
١ - النقود والأوراق المالية والأوراق التجارية الأجنبية المحولة إلى البلاد.
٢ - الآلات والمعدات ووسائل النقل والمواد الأولية والمستلزمات السلعية المجلوبة من الخارج لاغراض الاستثمار.
٣ - الحقوق المعنوية كبراءات الاختراع والعلامات التجارية والتراخيص والأسماء التجارية المسجلة والتصميمات الهندسية والتكنولوجية.
٤ - أرباح ومكاسب رأس المال الأجنبي المستثمر إذا زيد بها رأس المال الأجنبي أو تم توظيفها في إقامة مشروعات استثمارية جديدة:
× المستثمر الأجنبي:
الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يحمل جنسية غير كويتية.
× الاستثمار الأجنبي:
توظيف رأس المال الأجنبي في نشاط مرخص فيه طبقا لأحكام هذا القانون.
× المشروع:
أي نشاط اقتصادي تنطبق عليه أحكام هذا القانون.
× لجنة الاستثمار:
لجنة استثمار رأس المال الأجنبي المنشأة بموجب أحكام المادة الخامسة من هذا القانون.
الفصل الأول
في شأن استثمار رأس المال الأجنبي
المادة 2
مع عدم الإخلال بأحكام المادة الثالثة من هذا القانون، يحدد مجلس الوزراء الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التي يجوز للمستثمر الأجنبي مزاولتها داخل البلاد، إما بصفة مستقلة أو بمشاركة رأس المال الوطني، وبما يتواءم والسياسة العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية المعتمدة.
المادة 3
يصدر الترخيص للمستثمر الأجنبي في مزاولة أي من الأنشطة أو المشروعات الاقتصادية بقرار من الوزير بناء على توصية لجنة الاستثمار وبعد موافقة الجهات المختصة. ويجب أن يبت في طلب الترخيص خلال مدة أقصاها ثمانية أشهر من تاريخ تقديمه. وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون القرار مكتوباً ومسبباً.
ولا تسري في شأن هذا الترخيص أحكام البند ١ من المادة ٢٣ وأحكام المادة ٢٤ من المرسوم بالقانون رقم ٦٨ لسنة ١٩٨٠ المشار إليه.
وكل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدود. وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة.
ولا يجوز تجديد أو تعديل أي من هذه الاتفاقيات أو العقود أو الالتزامات الممنوحة قبل العمل بالدستور أو بهذا القانون إلا بقانون.
المادة 4
استثناء من أحكام المادة ٦٨ من القانون رقم ١٥ لسنة ١٩٦٠ المشار إليه يجوز بقرار من الوزير بناء على توصية لجنة الاستثمار الترخيص في تأسيس شركات كويتية تبلغ حصة الأجانب فيها ١٠٠٪ من رأس مالها، وذلك طبقا للشروط والأوضاع التي يضعها مجلس الوزراء.
الفصل الثاني
لجنة استثمار رأس المال الأجنبي
المادة 5
تنشأ لجنة تسمى (لجنة استثمار رأس المال الأجنبي)، يصدر بتشكيلها قرار من مجلس الوزراء، على أن تكون برئاسة الوزير وان يكون من بين أعضائها ممثلون من ذوى الخبرة للقطاع الخاص ولغرفة تجارة وصناعة الكويت.
ويقوم رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي المشار إليه في المادة السابعة من هذا القانون بأعمال الأمين العام لهذه اللجنة.
ويصدر الوزير قرارا بتنظيم عمل هذه اللجنة وتحدد مكافآت أعضائها بقرار من مجلس الوزراء.
المادة 6
تختص لجنة الاستثمار بما يلي:
١ - دراسة طلبات الاستثمار والتوصية بالرأي فيها.
٢ - الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة وأخذ زمام المبادرة لاستجلاب الاستثمارات الأجنبية.
٣ - منح المزايا لتشجيع المستثمر الأجنبي والقطاع الخاص الكويتي على الاستثمار طبقا للمادة (١٣) من هذا القانون بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص ومع مراعاة تشجيع القطاع الخاص الكويتي.
٤ - تيسير إجراءات الترخيص للمشروع وتسجيله وتذليل الصعوبات التي قد تواجه إنشاءه.
٥ - وضع نظام لرصد ومتابعة وتقييم أداء الاستثمارات الأجنبية للتعرف على أي عقبات قد تصادفها والعمل على التغلب عليها.
٦ - بحث ما يقدمه المستثمرون الأجانب وغيرهم من ذوي الشأن من شكاوى ناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون ورفع تقريرها في هذا الشأن إلى جهات الاختصاص.
٧ - توقيع الجزاءات المنصوص عليها في المادة (١٥) من هذا القانون.
٨ - إعداد مشروعات اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
٩ - النظر فيما يحيله إليها الوزير من مسائل تتعلق بتنفيذ أحكام هذا القانون.
١٠ - إعداد تقارير احصائية دورية عن نشاط الاستثمار الأجنبي، وتقرير سنوي عن نشاط المشروعات الاستثمارية المرخص فيها والمعوقات التي تواجه دخول الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد وسبل معالجتها. ويعرض هذا التقرير على مجلس الوزراء في موعد لا يجاوز نهاية شهر مارس من كل عام.
المادة 7
ينشأ مكتب يسمى (مكتب استثمار رأس المال الأجنبي) يقوم بمهمة الجهاز التنفيذي للجنة الاستثمار، ويصدر بتشكيله ونظام العمل به قرار من الوزير، ويعين رئيسه بمرسوم يصدر بناءً على ترشيح الوزير.
ويتولى المكتب تلقى طلبات الترخيص واستيفاء اجراءاتها مع الجهات المعنية وإعداد الدراسات وتقديم المقترحات اللازمة في شأنها وعرضها على لجنة الاستثمار للبت فيها خلال مهلة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز تمديدها لمدة مماثلة بقرار مسبب من الوزير.
كما يباشر المكتب كل ما يتعلق باستثمار رأس المال الأجنبي وعلى وجه الخصوص:
١ - إعلام السوق الدولي بالمشروعات المطروحة للاستثمار وبيان المزايا التي يتمتع بها استثمار رأس المال الأجنبي في البلاد.
٢ - تقديم المعلومات والإيضاحات والإحصاءات اللازمة لمن يطلبها من المستثمرين الأجانب.
٣ - متابعة تنفيذ المشروعات المرخص فيها وتذليل العقبات والصعوبات التي قد تعترضها.
٤ - التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير دخول المستثمر الأجنبي إلى البلاد وإقامته فيها هو والمتعاملين معه من خارج البلاد.
الفصل الثالث
الضمانات المكفولة للاستثمار الأجنبي
المادة 8
لا تجوز مصادرة أو تأميم أي مشروع أجنبي مرخص فيه طبقاً لأحكام هذا القانون:
ولا يجوز نزع ملكيته إلا للمنفعة العامة طبقا للقوانين المعمول بها ومقابل تعويض يعادل القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع المنزوعة ملكيته وقت نزع الملكية، ويقدر وفقاً للوضع الاقتصادي السابق على أي تهديد بنزع الملكية. ويدفع التعويض المستحق دون تأخير.
المادة 9
مع عدم الاخلال بأحكام المادة الثالثة من هذا القانون، تسري أحكامه على الاستثمارات القائمة العائدة لرأس مال أجنبي، وفقاً لنصوص هذا القانون، على ألا تقل المزايا والاعفاءات والضمانات التي تمنح لها بموجب أحكامه عما هو مقرر لها من قبل. وتقدم طلبات المستثمر الأجنبي للاستفادة من المزايا المنصوص عليها في هذا القانون إلى لجنة الاستثمار للنظر فيها.
المادة 10
لا يسري في حق المستثمر الأجنبي المرخص له طبقاً لأحكام هذا القانون أي تعديل في هذه الأحكام يمس مصالحه. وتستثنى من ذلك أي توسعات في استثمار قائم تتم بعد سريان التعديل.
المادة 11
١ - للمستثمر الأجنبي تحويل استثماره، كلياً أو جزئياً، إلى مستثمر أجنبي آخر أو إلى مستثمر وطني أو التخلي عنه لشريكه الوطني في حالة المشاركة، وذلك وفقا للقانون ولاشتراطات الترخيص.
٢ - في حالة تحويل ملكية استثمار أجنبي كله أو بعضه إلى مستثمر أجنبي آخر يحل هذا الأخير بقدر ما حول إليه محل المحيل وتستمر معاملة الاستثمار وفقا لأحكام هذا القانون.
المادة 12
للمستثمر الأجنبي ان يحول إلى الخارج أرباحه ورأسماله والتعويض المنصوص عليه في المادة (٨) من هذا القانون.
كما أن للعاملين غير الكويتيين في المشروع والمتعاملين معه من خارج البلاد تحويل مدخراتهم ومستحقاتهم للخارج.
الفصل الرابع
المزايا المقررة للاستثمار الأجنبي والتزاماته
المادة 13
يجوز للجنة الاستثمار ان تمنح الاستثمارات الأجنبية كل أو بعض المزايا التالية:
١ - الإعفاء من ضريبة الدخل أو من أي ضرائب أخرى لمدة لا تزيد على عشر سنوات من بدء التشغيل الفعلي للمشروع، وكذلك إعفاء كل استثمار جديد في المشروع من هذه الضرائب لمدة مماثلة لمدة الإعفاء الممنوحة للاستثمار الأصلي عند إنشاء المشروع.
٢ - الافادة من المزايا المترتبة على اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار.
٣ - الإعفاء كليا أو جزئيا من الرسوم الجمركية على الواردات التالية:
أ - الآلات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للإنشاء والتوسع والتطوير.
ب - المواد الأولية والبضائع نصف المصنعة ومواد التغليف والتعبئة اللازمة للأغراض الإنتاجية.
٤ - تخصيص الأراضي والعقارات اللازمة لأغراض الاستثمار وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.
٥ - استقدام العمالة الأجنبية اللازمة لذلك وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.
ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتحديد نسبة العمالة الوطنية بالنسبة للمشروعات التي تخضع لأحكام هذا القانون.
ويكون منح الامتيازات المشار إليها في هذه المادة متناسباً مع خطط التنمية الاقتصادية وعدد الكويتيين العاملين في المشروع ومع الالتزام بأحكام القانون رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٠ المشار إليه فيما يتعلق بتعيين القوى العاملة الوطنية.
المادة 14
يلتزم المستثمر الأجنبي بالمحافظة على سلامة البيئة،وعلى النظام العام والآداب العامة وبالتعليمات المتعلقة بالأمن والصحة العامة وعدم تعريض الآخرين للأخطار.
الفصل الخامس
الجزاءات
المادة 15
في حالة مخالفة المستثمر الأجنبي لأحكام هذا القانون أو لاشتراطات الترخيص أو للقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد، يجوز للجنة الاستثمار أن توقع عليه أحد الجزاءات التالية:
١ - التنبيه.
٢ - الحرمان من الامتيازات الممنوحة له جزئيا أو كليا، ويجوز له إذا عدل عن المخالفة طلب إعادة النظر في قرار الحرمان.
٣ - الوقف الإداري للمشروع لمدة معينة.
كما يجوز للمحكمة،بناء على طلب لجنة الاستثمار، ان تحكم بالغاء الترخيص وتصفية الاستثمار.
ودون الاخلال بحق المستثمر الأجنبي في اللجوء إلى القضاء،يجوز له التظلم لدى مجلس الوزراء من الجزاءات المنصوص عليها في البندين ٣ ، ٤ وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه بقرار الجزاء وفي حالة رفض التظلم يجب أن يكون القرار مكتوبا ومسببا.
ويعتبر فوات مدة ستين يوما من تاريخ استلام التظلم رسمياً دون الرد عليه بمثابة رفضه.
ولا يخل توقيع الجزاء بالمسئولية المدنية والمسئولية الجزائية عند الاقتضاء.
الفصل السادس
أحكام ختامية
المادة 16
تكون المحاكم الكويتية وحدها هي المختصة بنظر أي نزاع ينشأ بين مشروعات الاستثمار الأجنبي والغير أيا كان. ويجوز الاتفاق على الالتجاء في هذا النزاع إلى التحكيم.
المادة 17
يتمتع الاستثمار الأجنبي بمقتضى هذا القانون بمبادىء المساواة وسرية المعلومات الفنية والاقتصادية والمالية الخاصة بالمشروع وحفظ المبادرات الاستثمارية،وذلك طبقا لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.
ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين، كل من أفشى أى معلومات تكون قد وصلت إلى علمه بسبب أعمال وظيفته وتتعلق بالمبادرة الاستثمارية أو بالجوانب الفنية أو الاقتصادية أو المالية لاستثمار أجنبي تم طبقا لأحكام هذا القانون، وذلك فيما عدا الأحوال التي يصرح فيها القانون بذلك.
المادة 18
يقدم الوزير لمجلس الأمة نسخة من التقرير السنوي المنصوص عليه في البند (١٠) من المادة السادسة من هذا القانون، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرضه على مجلس الوزراء. كما يقدم لمجلس الأمة بيانا دورياً كل ستة أشهر شاملاً جميع الطلبات التي تقدم وفقا للمواد (٣، ٤، ٩) من هذا القانون والقرارات التي اتخذت في شأنها.
المادة 19
تطبق على الاستثمار الأجنبي أحكام القوانين واللوائح المعمول بها في البلاد في كل ما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه.
المادة 20
تسري أحكام هذا القانون بالنسبة إلى الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التي يزاولها المستثمر الوطني دون شريك أجنبي،متى كانت ضمن الأنشطة والمشروعات التي يحددها مجلس الوزراء عملاً بالمادة الثانية من هذا القانون.
المادة 21
يصدر الوزير اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.
المادة 22
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون.
أمير الكويت
جابر الأحمد الصباح
صدر بقصر بيان في: ٢٣ محرم ١٤٢٢ هـ
الموافق: ١٧ أبريل ٢٠٠١م
المذكرة الايضاحية
للقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٠١م في شأن تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي في دولة الكويت
في ضوء الاتجاه الى العولمة وتحرير التجارة وسياسة الخصخصة، باتت كثير من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، تضع البرامج والسياسات التي من شأنها توسيع دور القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على القطاع العام في انتاج السلع والخدمات، لما يحققه ذلك من المساهمة في الوصول الى توزيع أفضل وإدارة أكفأ للموارد الاقتصادية المتاحة، وخلق فرص عمل للعمالة الوطنية عن طريق توفير فرص استثمارية للقطاع الخاص بما يساهم في الحد من هجرة رؤوس الأموال الوطنية الى الخارج، بالاضافة الى أنه احدى الوسائل الفعالة في معالجة مشكلة العجز المستمر في الموازنة العامة للدولة.
ومن منطلق تشجيع الاستثمار الأجنبي في دولة الكويت ودوره الهام في مشروعات التنمية الاقتصادية وسد الفجوة في الموارد والامكانيات التي قد لا تتوافر في الدولة وتوسيع القاعدة الاستثمارية في البلاد، وكذلك الحصول على التقنية المتطورة والخبرات الإدارية والتسويقية التي تملكها الشركات الدولية، لهذا أعد القانون المرفق متضمناً ستة فصول تحت العناوين التالية:-
- الفصل الأول: في شأن استثمار رأس المال الأجنبي.
- الفصل الثاني: لجنة استثمار رأس المال الأجنبي.
- الفصل الثالث: الضمانات المكفولة للاستثمار الأجنبي.
- الفصل الرابع: المزايا المقررة للاستثمار الأجنبي والتزاماته.
- الفصل الخامس: الجزاءات.
- الفصل السادس: أحكام ختامية.
وقد تكفلت المادة الأولى بضبط الألفاظ والعبارات الواردة بالقانون، فحددت المادة المراد بالوزير، وبرأس المال الأجنبي المستثمر، والمستثمر الأجنبي والاستثمار الاجنبي، والمشروع، ولجنة الاستثمار. واسلوب تحديد الألفاظ وضبط العبارات ييسر لمن يطبقون القانون أو يفسرونه التعرف على أحكامه دون عناء.
أما المادة الثانية فقد نصت على أن يحدد مجلس الوزراء الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التي يجوز للمستثمر مزاولتها، وذلك وفقاً للسياسة العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية المعتمدة، إما بصورة مستقلة أو بمشاركة رأس المال الوطني. وعلى ذلك فليس هناك ما يمنع مجلس الوزراء من أن يضيف الى قائمة الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التي تخضع لأحكام هذا القانون أو أن يحذف منها، حسبما يراه ملائما في ضوء خطط التنمية الاقتصادية المعتمدة.
وحددت المادة الثالثة الجهة المنوط بها اصدار التراخيص اللازمة لممارسة الأنشطة والمشروعات الاقتصادية، وهي وزير التجارة والصناعة بناء على توصية من لجنة الاستثمار وبعد موافقة الجهات المختصة. ويقصد بتعبير (الجهات المختصة)، الجهات ذات الشأن في النشاط الاستثماري المطلوب الترخيص به، مثل وزارة التعليم العالي في مجال انشاء الجامعات الخاصة، ووزارة الصحة في مجال المستشفيات..... كما نصت هذه المادة على أن يبت في طلب الترخيص خلال مدة أقصاها ثمانية أشهر من تاريخ تقديمه. وقد حددت هذه المدة في ضوء ما نصت عليه المادة السابعة من أنه يتعين على لجنة الاستثمار البت في طلب الترخيص خلال مهلة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديم الطلب. ويجوز تمديدها لمدة مماثلة بقرار من وزير التجارة والصناعة. كما نصت المادة على أنه في حالة رفض طلب الترخيص يجب أن يكون قرار الرفض مكتوباً ومسبباً. وذلك حتى يكون المستثمر على علم بأسباب رفض الطلب. ثم نصت المادة الثالثة على أنه لا تسرى في شأن هذه التراخيص أحكام البند ١ من المادة ٢٣ وأحكام المادة ٢٤ من قانون التجارة. وهي أحكام لا تتناسب مع الهدف الذي يسعى القانون الى تحقيقه، وهو تشجيع رأس المال الأجنبي. ومن المفترض أن وزير التجارة والصناعة إذ يمنح الترخيص للمستثمر الأجنبي، عليه أن يلتزم في ذلك بأحكام الدستور، وبصورة خاصة ماورد في المادتين ١٥٢، ١٥٣ منه، من أن كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون، وأن كل احتكار لا يمنح إلا بقانون ولزمن محدود. وقد استطلعت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة رأى لجنة الشئون التشريعية والقانونية بالمجلس عن المقصود بعبارة (مورد من موارد الثروة الطبيعية) وعبارة (مرفق من المرافق العامة)، الواردتين بالمادة ١٥٢ من الدستور. فأفادت بأن الثروات الطبيعية التي عناها المشرع الدستوري في هذه المادة، وفقاً لما استقر عليه الأصل التاريخي للنص، والتي لا يجوز منح التزام باستثمارها إلا بقانون يصدر في كل حالة على حدة، هي الموارد الطبيعية التي تكون ثروة قومية، مثل البترول. أما غير ذلك من موارد طبيعية فلا يشملها النص، مثل الصلبوخ والرمل وصيد الأسماك. ورأت كذلك أن المقصود بالمرافق العامة التي وردت في النص الدستوري، المرافق القومية الرئيسية دون المرافق الثانوية ، وأن المادة ١٥٢ من الدستور تنصرف الى عقود الالتزام وحدها التي يميزها عن غيرها من العقود أنها تخول الملتزم امتيازات وحقوق السلطة العامة. وأضافت أن الدستور لا يتطلب صدور قانون خاص إذا عهدت الدولة لجهة خاصة بإدارة مرفق عام تملكه أو قامت بتأجيره لها أو عهدت الى جهة خاصة بانشاء وإدارة مرفق عام مستحدث على أن تؤول ملكيته للدولة بعد انقضاء مدة معينة بطريقة B.O.T، إلا في الحالات التي يتوفر فيها عقد الالتزام بعناصره الأساسية والتي يكون فيها المرفق من المرافق القومية الرئيسية. كما حرصت المادة الثالثة من هذا القانون على النص على أنه لا يجوز تجديد أو تعديل أي من الاتفاقيات أو العقود أو الالتزامات الممنوحة قبل العمل بالدستور أو بهذا القانون إلا بقانون.
وعنيت المادة الرابعة بحكم هام في هذا المجال، يعالج خاصية هامة في مجال الاستثمار، ألا وهي ملكية الأجانب للحصص في الشركات التجارية. فأجاز النص أن يتملك الأجانب أي نسبة في حصص الشركات التي تنشأ طبقاً لأحكام هذا القانون حتى لو بلغت ١٠٠٪ من رأس مال الشركة. إلا أن النص ربط ذلك بأن يتم طبقاً للشروط والأوضاع التي يضعها مجلس الوزراء. وناط بوزير التجارة والصناعة أن يصدر القرارات اللازمة للترخيص في هذا الشأن بناء على توصية من لجنة استثمار رأس المال الأجنبي.
ويلاحظ أنه بالنسبة الى البنوك الأجنبية، يلزم قبل الترخيص بتأسيس البنك، الحصول على موافقة بنك الكويت المركزي الذي يختص وفقا لقانون إنشائه رقم ٣٢ لسنة ١٩٦٨ بمراقبة الجهاز المصرفي في دولة الكويت (المادة ١٥). كما ينص القانون المذكور على أنه يجب عرض طلبات تأسيس البنوك وقبل السير في إجراءات التأسيس على مجلس إدارة البنك المركزي لتقرير التوصية اللازمة (المادة ٢٦)، كما لا يجوز لأي مؤسسة مصرفية أن تباشر أعمالها إلا بعد تسجيلها في سجل البنوك لدى البنك المركزي (المادة ٥٩). وكل هذه النصوص تظل نافذة باعتبارها مكملة للمادة الرابعة من القانون.
وتكفلت المادة الخامسة بكيفية تشكيل لجنة استثمار رأس المال الأجنبي، فتركت ذلك لقرار يصدره مجلس الوزراء، على أن تكون اللجنة برئاسة وزير التجارة والصناعة، وأن يكون من بين أعضائها ممثلون من ذوي الخبرة للقطاع الخاص ولغرفة تجارة وصناعة الكويت، وذلك حرصا على التأكيد بأن يكون القطاع الخاص ممثلاً في هذه اللجنة.وقد وردت صياغة نص هذه المادة بحيث يشترك في اللجنة ممثلون، ليس فقط لغرفة تجارة وصناعة الكويت، ولكن أيضاً، والى جانبها،للقطاع الخاص من خارج الغرفة وقد حرص النص على أن يدع لمجلس الوزراء سلطة تقديرية في تحديد عدد أعضاء لجنة الاستثمار، واسلوب اختيارهم، مع قيد واحد هو أن يشترك في عضويتها ممثلون لغرفة تجارة وصناعة الكويت وممثلون للقطاع الخاص من خارج الغرفة. وكلمة (ممثلون) تعني ممثلاً واحداً أو أكثر. كما أن النص بهذه الصيغة يتيح مشاركة ممثلين من القطاعات الحكومية في اللجنة بالعدد والكيفية التي يراها مجلس الوزراء أقرب الى قيام اللجنة بمهامها على الوجه الأمثل. وتضمن النص أن يقوم رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي المشار اليه في المادة السابعة من القانون، بأعمال الأمين العام للجنة. وأخيراً ترك النص لمجلس الوزراء تحديد مكافآت أعضاء اللجنة، ولوزير التجارة والصناعة تنظيم عملها.
وحددت المادة السادسة اختصاصات لجنة استثمار رأس المال الأجنبي وهي اختصاصات تنبع من الأهداف التي قام عليها القانون.
ونظمت المادة السابعة إنشاء مكتب استثمار رأس المال الأجنبي، وأسندت اليه مهمة الجهاز التنفيذي للجنة، وناطت بوزير التجارة والصناعة إصدار قرار بتشكيله. وحدد النص اختصاصات المكتب. كما نصت هذه المادة على أن يعين رئيس هذا المكتب بمرسوم يصدر بناء على ترشيح وزير التجارة والصناعة.
وحظرت المادة الثامنة المصادرة والتأميم لأي مشروع أجنبي مرخص فيه طبقاً لأحكام هذا القانون بصفة مطلقة، بينما جاء الحظر مشروطاً بعدم وجود منفعة عامة بالنسبة لنزع الملكية. والهدف من هذه الضمانات هو تعريف المستثمر الأجنبي بأن أمواله آمنة في البلاد وغير معرضة لأي مخاطر يقابلها الاستثمار في أي بلد آخر. وقد فرق النص بين المصادرة والتأميم من ناحية، وبين نزع الملكية للمنفعة العامة من ناحية أخرى. فحظر المصادرة، والتأميم بصفة مطلقة، وجعل نزع الملكية للمنفعة العامة منوطاً بوجود مقتض له طبقاً للقوانين السارية في الدولة ومقابل تعويض عادل. ولم يكتف نص المادة الثامنة بالاشارة الى أن التعويض الذى يحصل عليه المستثمر الأجنبى فى حالة نزع ملكية المشروع يجب أن يكون عادلا، بل وضع القواعد التى يتحدد هذا التعويض وفقاً لها، وذلك بأن يكون معادلا للقيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع وقت نزع الملكية، وقبل ظهور أي بوادر لنزع ملكيته قد تؤثر بالسلب فى قيمته الحقيقية . كما أوجب النص أن يدفع التعويض دون تأخير.
أما المادة التاسعة فقد مدت أحكام القانون الى الاستثمارات القائمة بالفعل عند العمل به، وذلك حتى تستفيد من الاحكام المستجدة والضمانات المنصوص عليها فيه دون المساس بالمزايا التي يكون المستثمر قد حصل عليها بالفعل من قبل.
وقد أوردت المادة العاشرة حكماً هاماً يستهدف بث الطمأنينة لدى المستثمر الأجنبى ألا وهو حمايته من أي تعديلات قد ترد على القوانين القائمة التى أقام مشروعه في ظلها، وذلك بالنص على عدم سريان التعديلات الجديدة على المستثمر المرخص له طبقاً لأحكام هذا القانون، إلا أن التوسعات التى تتم في ظل القانون الجديد يسرى عليها بأثر فورى.
وقد أوردت المادة الحادية عشرة من ضمن ضمانات المستثمر أحقيته في تحويل استثماره الى مستثمر آخر سواء أكان أجنبيا أو وطنياً، أو التخلى عن المشروع لشريكه الأجنبى، ولكن اشترطت أن يتم ذلك طبقاً للقوانين السائدة في الدولة. وقد جعل المشرع المستثمر الأجنبى الذى حولت اليه ملكية المشروع من المستثمر الأصلى في وضع مساو للمستثمر الأصلى من حيث معاملته وفقاً لأحكام هذا القانون.
كما أباحت المادة الثانية عشرة للمستثمر الأجنبى أن يحول أرباحه ورأسماله الى الخارج وكذلك التعويضات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من هذا القانون، وهو الهدف من استثماره في البلاد، فلم تضع أي قيود على هذه التحويلات، وهى ضمانة هامة للمستثمر.
وقد عددت المادة الثالثة عشرة المزايا والإعفاءات التى تمنح للمستثمر، وهي مزايا متعلقة بالإعفاءات الضريبية، ومنع الازدواج الضريبى، والإعفاء من الرسوم الجمركية وتخصيص الأراضى والعقارات واستخدام العمالة الأجنبية وغيرها. وناط النص بلجنة الاستثمار منح هذه المزايا كلها أو بعضها، على أن يكون منحها متناسباً مع خطط التنمية الاقتصادية وعدد الكويتيين العاملين فى المشروع، ومع الالتزام بأحكام القانون رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٠ فيما يتعلق بتعيين القوى العاملة الوطنية. وحماية للعمالة الوطنية حرصت المادة على النص - بالاضافة الى ما تقدم - على أن يصدر مجلس الوزراء قراراً يحدد نسبة العمالة الوطنية التى يلتزم بها كل مشروع يخضع لأحكام هذا القانون.
ونصت المادة الرابعة عشرة، على أن يلتزم المستثمر الأجنبى بالمحافظة على سلامة البيئة من التلوث وعلى النظام العام والآداب العامة . كما يتعين عليه الالتزام بالتعليمات المتعلقة بالأمن والصحة العامة وعدم تعريض الآخرين للأخطار. ويشمل ذلك التقيد بجميع التشريعات واللوائح الصادرة فى هذا الشأن، والتي تحدد نوع المخالفة والمسئول عنها والجزاء المقرر لها.
وقد قررت المادة الخامسة عشرة الجزاءات التي يمكن توقيعها على المستثمر الأجنبى في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو للشروط التي منح على أساسها الترخيص. وقد حددت المادة السلطة المختصة بتوقيع الجزاءات وهى لجنة الاستثمار. وأجازت التظلم أمام مجلس الوزراء من الجزاءات رقمى ٣, ٤، وهى الحرمان من الامتيازات ، والوقف الإدارى للمشروع. ويكون التظلم من هذه الجزاءات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ المستثمر بقرار الجزاء . واعتبرت المادة أن مضى ستين يوماً من تاريخ استلام التظلم بشكل رسمى دون الرد عليه بمثابة رفضه. كما نصت على أن توقيع الجزاء لا يخل بالمسئولية المدنية والجزائية إذا توافرت شروطهما. ويلاحظ في هذا النص أنه لم يخول لجنة الاستثمار توقيع جزاء إلغاء الترخيص وتصفية الاستثمار، بل جعل هذا الإجراء لجهة القضاء بناء على طلب لجنة الاستثمار، وذلك بالنظر إلى الآثار الخطيرة التى تترتب على إلغاء الترخيص سواء بالنسبة إلى المستثمر أو إلى العاملين في المشروع . كما حرص النص على الاشارة إلى أن التظلم لدى مجلس الوزراء من جزاء الحرمان من الامتيازات والوقف الادارى للمشروع ، لا يخل بحق المستثمر فى الالتجاء الى القضاء مباشرة بدلا من أن يسلك بداءة أسلوب التظلم إذا رأى مصلحة في ذلك.
وفى المادة السادسة عشرة، أكد القانون أن المحاكم الكويتية وحدها هى التى تختص بنظر أى نزاع ينشأ بين مشروعات الاستثمار الأجنبى والغير. وأجازت - استثناء - أن يتم الاتفاق على إحالة النزاع الى هيئة تحكيم محلية أو دولية. ويقصد بالغير فى تطبيق أحكام هذه المادة الجهات الحكومية والأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة.
وقد نصت المادة السابعة عشرة على تمتع الاستثمار الأجنبى بالمبادىء الأساسية التي تحكم الاستثمار، وهى سرية المعلومات وحفظ المبادرات الاستثمارية. ولكن ربطت ذلك بأحكام القوانين السارية في الدولة. كما وضعت عقوبة جزائية توقع على كل من أفشى أي معلومات تكون قد وصلت اليه بسبب أعمال وظيفته وتتعلق بالمبادرة الاستثمارية أو بالجوانب الفنية لاستثمار أجنبى . والمقصود بتعبير ( مبادىء المساواة) الذى ورد فى صدر هذه المادة هو تأكيد مبدأ المساواة بين المستثمر الوطنى والمستثمر الأجنبى أمام القانون فى الحقوق والواجبات العامة وعلى وجه الخصوص فى مجال تطبيق هذه المادة، أي فى مجال سرية المعلومات الفنية الخاصة بالمشروع وحفظ المبادرات الاستثمارية.
وأوجبت المادة الثامنة عشرة على وزير التجارة والصناعة أن يقدم الى مجلس الأمة نسخة من التقرير السنوى المشار اليه فى البند العاشر من المادة السادسة، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ عرضه على مجلس الوزراء . كما ألزمت وزير التجارة والصناعة أن يقدم الى مجلس الأمة بياناً دورياً كل سته أشهر عن جميع الطلبات التى تقدم وفقاً للمواد ٣ (طلبات الترخيص المقدمة من مستثمر أجنبى) و ٤ (طلبات الترخيص بتأسيس شركات كويتية بالمشاركة مع رأس مال أجنبى) و ٩ (الطلبات التى تقدمها الاستثمارات القائمة عند العمل بهذا القانون للاستفادة من المزايا المنصوص عليها فيه) وتحقق هذه المادة لمجلس الأمة أن يكون على بينة بجميع جوانب الاستثمار الأجنبى في الكويت بصورة دورية.
ونصت المادة التاسعة عشرة على أن تطبق على الاستثمار الأجنبى أحكام القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة، وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه.
ونصت المادة العشرون على أن يخضع المستثمر الوطنى لأحكام هذا القانون بالنسبة الى الأنشطة والمشروعات الاقتصادية التى يزاولها دون شريك أجنبى، متى كانت ضمن الأنشطة والمشروعات التى يحددها مجلس الوزراء عملاً بالمادة الثانية من هذا القانون، ومؤدى ذلك أن المشروع الوطنى ، أي المشروع الذى يقوم به مواطن كويتى منفرداً دون أي مشاركة أجنبية، سوف يتمتع بجميع المزايا والاعفاءات والضمانات التى قررها هذا القانون للمستثمر الأجنبى متى كان المشروع الوطنى قد رخص فيه وفقاً لأحكام هذا القانون. وقد استهدف هذا النص تشجيع توطين رأس المال الوطنى وعدم هجرته الى الخارج. كما أنه من الطبيعى أن تتمتع المشروعات المتماثلة ، والتى تتم فى إطار واحد، بمزايا متماثلة.
وأناطت المادة الحادية والعشرون بوزير التجارة والصناعة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.