قانون رقم 3 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية
قانون رقم 3 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية – بعد الاطلاع على الدستور، – وعلى القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد، وبنك الكويت المركزي، وتنظيم المهنة المصرفية، والقوانين المعدلة له، – وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:
المادة الأولى يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (93) من القانون رقم (32) لسنة 1968 المشار إليه الفقرتان التاليتان:
– كما تنشأ بالبنك المركزي هيئة تسمى الهيئة العليا للرقابة الشرعية، ويضع مجلس إدارة بنك الكويت المركزي الأسس والقواعد المتعلقة بتشكيل الهيئة وأسلوب تعيينها وتنظيم عملها وتحديد اختصاصاتها ومكافأة أعضائها. وتقوم الهيئة بإبداء الرأي الشرعي فيما يحال إليها من المحاكم أو مراكز التحكيم بشأن قضايا العمل المصرفي والمالي الإسلامي.
– وفي حال وجود خلاف بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية بالبنك الإسلامي حول الحكم الشرعي، يجوز لمجلس إدارة البنك إحالة الخلاف إلى الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنك المركزي كمرجع نهائي في هذا الشأن.
المادة الثانية على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح
صدر بقصر السيف في: 15 رجب 1441 هـ الموافق: 10 مارس 2020 م
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم (3) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية إن من أهم شروط نجاح العمل المصرفي والمالي الإسلامي – كما هو معلوم – وجود هيئات رقابة شرعية مستقلة وفاعلة تساهم في مساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية وتقدم لها الحلول المتفقة مع أحكام ومقاصد هذه الشريعة.
وفي العقد الأخير، زادت المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية التي تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية زيادة مضطردة لم تقابلها زيادة موازية ووجود كاف لعلماء الشريعة المتمكنين ، فاضطرت هذه المؤسسات إلى تعيين علماء قد يكونون أعضاء في هيئات رقابية شرعية لمؤسسات أخرى، فبرزت على إثر ذلك مشكلة عدم تفرغ أولئك العلماء للقيام بمهامهم على أكمل وجه وانشغالهم الدائم ، وعمدت بعض تلك المؤسسات في أحيان أخرى إلى تعيين أشخاص قد لا يكون لديهم فقه كاف بالمعاملات المالية وليست لديهم القدرة اللازمة على اكتشاف الأخطاء والمخالفات التي قد تشملها العقود والمعاملات التي تبرمها المؤسسات المالية الإسلامية.
وفي ضوء اختلاف وضع الصناعة المالية الإسلامية في دولة الكويت، وبالأخص قطاع البنوك الإسلامية، عما كان عليه في عام 2003 وقت صدور القانون رقم (30) لسنة 2003 بإضافة قسم خاص بالبنوك الإسلامية إلى قانون النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية حيث يبلغ عدد البنوك الكويتية الإسلامية حالياً خمسة بنوك بالإضافة إلى فرع لبنك إسلامي أجنبي، وتشكل أصولها مجتمعة ما يربو على نحو 40 % من إجمالي أصول البنوك المحلية كما في 2017/12/31 ، و نظراً لوجود ممارسات لدى بعض المؤسسات المالية الإسلامية التي تثير تساؤلاً من الوجهة الشرعية على نحو ما أفصحت عنه بعض الأحكام القضائية مؤخراً بما قد يؤثر سلباً على سمعة الصناعة المالية الإسلامية ، بالإضافة إلى الطموح إلى نموذج يقوم على مبادئ الشريعة الإسلامية عوضاً عن النموذج الذي يكتفي بمجرد التوافق مع أحكامها، وإضافة إلى أن هذا النهج مطبق في دولة الكويت لدى هيئة أسواق المال، فقد تمت دراسة تجارب بعض الدول العربية والإسلامية في هذا المجال وتقييم إيجابيات إنشاء هيئة رقابة شرعية عليا بالبنك المركزي وسلبياتها ، حيث أثبتت هذه الدراسة إيجابيات هذا التوجه بناءً على الاعتبارات التالية :
1– استكمال متطلبات حوكمة الرقابة الشرعية، وذلك للمساهمة في الوصول إلى نموذج يستند على الشريعة الإسلامية.
2–التقليل قدر المستطاع مما يسمى بتنافسية الفتاوى، وذلك من خلال وضع ضوابط للفتوى وللمنتجات والخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك الإسلامية.
3 – حسم الخلافات التي قد تحدث بين أعضاء هيئات الرقابة الشرعية الخاصة من خلال هذه الهيئة.
4 – تقليل المخاطر التشغيلية وبالأخص المخاطر القانونية التي قد تنشأ عند الخلافات بين البنك الإسلامي والعملاء أو الملاك أو فيما بين البنوك الإسلامية ذاتها بشأن تفسير وتكييف عقود المنتجات المالية الإسلامية إذ من الممكن أن تضطلع الهيئة العليا بمهمة توحيد نماذج العقود الأكثر استخداماً من قبل البنوك الإسلامية (مثل الإجارة والمرابحة وغيرها) وهذا الأمر يساهم في استرشاد المحاكم بقرارات وفتاوي الهيئة الشرعية العليا فيما يعرض عليها من قضايا في هذا الخصوص.
وعليه وأخذاً بعين الاعتبار دور هيئات الرقابة الشرعية في كل بنك إسلامي وفقاً للمادة رقم (93) المشار إليها، مع مراعاة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وفي ضوء طبيعة اختصاص نشاط البنوك الإسلامية ، فقد تم إعداد مشروع هذا القانون حيث تضمن تعديل المادة (93) بإنشاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنك المركزي وتخويل مجلس إدارة بنك الكويت المركزي سلطة وضع الأسس والقواعد المتعلقة بتشكيل الهيئة وأسلوب تعيينها ومكافأة أعضائها وتنظيم عملها وتحديد اختصاصاتها ، بما يوفر المرونة اللازمة في هذا المجال، كذلك النص على أن تقوم الهيئة – بحكم تخصصها فيما يتعلق بالعمل المصرفي والمالي الإسلامي – بإبداء الرأي الشرعي فيما يحال إليها من قبل المحاكم أو مراكز التحكيم فيما يتعلق بقضايا العمل المصرفي والمالي والإسلامي . كما شمل التعديل إسناد البت في الخلاف بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية حول الحكم الشرعي إلى الهيئة الجديدة لدى بنك الكويت المركزي بدلاً من هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.