قانون رقم 3 لسنة 1982 في شأن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
1 / 3
النصّ المستخرَج من ملفّ العدد
قراءةٌ آليّة للملفّ أعلاه أُتيحت للبحث والنسخ، والحرفُ فيها قد يخطئ —
المرجعُ الرسميّ هو ملفّ الجريدة.
الأحد
٢٩ ربيع الأول ١٤٠٢ هـ
٢٤ يناير (كانون ٢) ١٩٨٢ م
العدد
١٣٩٤
السنة الثامنة والعشرون
الكويت اليوم
الجريدة الرسمية لحكومة الكويت
تصدرها وزارة الإعلام
بسم الله الرحمن الرحيم
قانون رقم ٣ لسنة ١٩٨٢
في شأن تعديل اللائحة الداخلية
لمجلس الأمة
بعد الاطلاع على الدستور ،
وعلى القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٦٣ في شأن اللائحة الداخلية
لمجلس الأمة ،
وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه ، وقد صدقنا عليه
وأصدرناه :
مادة أولى
يستبدل بنص المادة ( ٢٧ ) من اللائحة الداخلية
لمجلس الأمة والمشار إليها النص الآتي :
« يعتبر الامتناع عن التصويت بمثابة الغياب عن
الجلسة فلا تحسب أصوات الممتنعين ضمن أصوات
المؤيدين أو المعارضين ، كما لا تدخل في حساب
الأغلبية ، كل ذلك إذا كانت الأصوات التي أعطيت لم
تقل عن النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجلسة .
أما إذا كان عدد المؤيدين والمعارضين يقل عن هذا
النصاب فإن الامتناع عن التصويت لا يعتبر غيابا عن
الجلسة وتدخل أصوات الممتنعين في حساب الأغلبية .
ويسرى حكم هذه المادة على الأوراق غير الصحيحة» .
مادة ثانية
يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره بالجريدة
الرسمية .
أمير الكويت
جابر الأحمد
صدر بقصر السيف في : ٢١ ربيع الأول ١٤٠٢ هـ
الموافق : ١٦ يناير ١٩٨٢ م
الكويت اليوم ـ ص ٧
العدد ١٣٩٤ ـ السنة الثامنة والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرة تفسيرية
لمشروع قانون في شأن تعديل
اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
تنص المادة (٩٧)من الدستور على انه«يشترط لصحة
اجتماع مجلس الامة حضور اكثر من نصف اعضائه ،
وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين
وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة،
وعند تساوي الاصوات يعتبر الأمر الذي جرت
المداولة في شأنه مرفوضا » .
واستنادا الى المادة ( ١١٧ ) من الدستور صدر
قانون باللائحة الداخلية للمجلس وقد نص في المادة
(٣٧) على أن « يعتبر الامتناع عن التصويت بمثابة
الغياب عن الجلسة فلا تحسب أصوات الممتنعين ضمن
أصوات المؤيدين أو المعارضين ، كما لا تدخل في حساب
الاغلبية بشرط ألا يقل عدد الاصوات التي اعطيت
عن النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجلسة ، ويسرى
هذا الحكم في شأن الاوراق غير الصحيحة » .
ويخلص من هذا النص ، وفقا للتفسير الصحيح
لاحكامه ، وبما يزيل شبهة المخالفة لاحكام المادة ( ٩٧ )
من الدستور ، أن الامتناع عن التصويت وان كان حقا
لكل عضو الا أنه وفقا للقاعدة الشرعية التي تقضى بأنه
لا ينسب لساكن قول فانه عند التصويت على اتخاذ اي
قرار لا تضاف أصوات الممتنعين الى أصوات المؤيدين
أو المعارضين ، كما لا تدخل في حساب الاغلبية ، كل
ذلك معقود بشرط أساسي هو ألا يقل عدد الاصوات
المعطاه موافقة أو رفضا عن النصاب القانوني اللازم
لانعقاد الجلسة ، وبمعنى أخر يكون كافيا في اتخاذ أي
قرار في المجلس أن يتم التصويت عليه موافقة ورفضا
من أغلبية أعضاء المجلس ، أى أن يكون مجموع من
صوتوا بالموافقة أو الرفض ثلاثة وثلاثون عضوا وهو
النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجلسة ، وفي هذه
الحالة لا يكون للممتنعين أى تأثير على اصدار القرار
بل يتخذ القرار موافقة أو رفضا كما لو كان الممتنعون
غائبين عن الجلسة .
مثال ذلك لو أن ٤٥ عضوا في الجلسة عند التصويت
على القرار منهم :
عدد الموافقين ١٧
عدد المعارضين ١٦ عدد الممتنعين ١٢ ( غائبون)
مجموع الحاضرين ٣٣
فان القرار يصدر بالموافقة حيث حاز على أغلبية
الحاضرين وحيث اعتبر الممتنعون بمثابة الغائبين .
اما اذا كان عدد الموافقين والرافضين اقل من النصاب
القانوني اللازم لانعقاد الجلسة أي أقل من ٣٣ فان
اللائحة الداخلية لم تعتبر الامتناع عن التصويت حكم
الغياب عن الجلسة في حساب الاغلبية اللازمة لاصدار
القرار ، حيث أن المناط في تطبيق هذا الحكم هو الا
تقل الاصوات المعطاه موافقة أو رفضا عن النصاب
القانوني اللازم لانعقاد الجلسة ، اما اذا قلت هذه
الاصوات عن هذا النصاب اعتبر الامتناع عن التصويت
حضورا تشددا في الاغلبية المتطلبة لاصدار القرار ،
وحيث لا يعتبر كافيا لاتخاذ القرار في هذه الحالة أن
يوافق عليه ١٧ عضوا اذا كان المعارضون والممتنعون
يزيدون عن ذلك .
مثال ذلك لو أن ٤٥ عضوا في جلسة التصويت على
القرار منهم :
عدد الموافقين ١٧
عدد المعارضين ١٥
عدد الممتنعين ١٣
مجموع الحاضرين ٤٥
فان القرار لا يتخذ لأنه لم يحز على أصوات أغلبية
الاعضاء الحاضرين وهى ٢٣ عضوا .
أما لو كان في المثال السابق :
عدد الموافقين ٢٣
عدد المعارضين ٩
عدد الممتنعين ١٣
مجموع الحاضرين ٤٥
الكويت اليوم ـ ص ٣
العدد ١٣٩٤ ـ السنة الثامنة والعشرون
فان القرار يتخذ لانه حاز على أغلبية الاعضاء الحاضرين .
وقد كانت اللائحة الداخلية فى ذلك حريصة على أن يتوفر لاتخاذ أى قرار موافقة أحد أغلبيتين :
الاولى : أغلبية من صوتوا على القرار موافقة أو رفضا ، ان كان عددهم لا يقل عن النصاب القانونى اللازم لانعقاد الجلسة وهو ٣٣ عضوا بعد استبعاد الممتنعين عن التصويت .
الثانية : أغلبية الحاضرين جميعا بحساب الممتنعين عن التصويت باعتبارهم حاضرين اذا كان عدد من صوتوا على اتخاذ القرار موافقة أو رفضا يقل عن النصاب المذكور اى عن ٣٣ عضوا ، والحكمة فى حساب الممتنعين فى هذه الحالة باعتبارهم حاضرين فى الجلسة هو الرغبة فى التشديد فى حساب الأغلبية اللازمة لاتخاذ القرار عندما يكون من صوتوا على القرار أقل من النصاب القانونى اللازم لانعقاد الجلسة .
الا أنه جرى العمل على تفسير مغاير لذلك تماما فى الفصول التشريعية السابقة باعتبار أن الامتناع عن التصويت بمثابة الغياب عن الجلسة فى جميع الاحوال، سواء كانت الاصوات المعطاة تقل أو تزيد عن النصاب القانونى اللازم لانعقاد الجلسة بالمخالفة لحكم المادة ( ٣٧ ) من اللائحة ، واحتزاءا لحكمها الذى طبق دون شرطه ، وأن الشرط الوارد فى عجز هذه المادة غير موجود أصلا ، وكأن نص المادة ( ٣٧ ) قد وقف عند نهاية عبارة «كمالا تدخل فى حساب الاغلبية»،اما باقى المادة الوارد بها شرط هذا الحكم والذى يبدأ بعبارة « بشرط الا يقل عدد الاصوات ٠٠٠ » فهو فى التطبيق الذى جرى عليه المجلس غير مطبق ، وكأنه تزيد أو غير موجود أصلا » .
وقد ترتب على ذلك التطبيق نتائج شاذة عطلت صدور الكثير من القوانين والقرارات كما في الامثلة الآتية :
مثال الموافقون المعارضون الممتنعون المجموع القرار
١ ١٧ ١٦ ١٢ ٤٥ يتخذ القرار
٢ ٢٣ ٩ ١٣ ٤٥ لايتخذ القرار
٣ ٢٨ ٤ ١٣ ٤٥ لايتخذ القرار
٤ ٣٢ ـ ١٣ ٤٥ لايتخذ القرار
وواضح من الامثلة السابقة أنه فى المثال (١) صدر القرار لحصوله على موافقة ١٧ صوتا فى الوقت الذى عارضه ١٦ صوتا وامتنع اثنى عشر عضوا عن التصويت .
اما فى المثال الثاني فحين اختار احد المعارضين الامتناع عن التصويت فى حين انضم سته من المعارضين الى الموافقين على اتخاذ القرار لم يصدر ، وحدث نفس الشيء فى المثال الثالث بالرغم من أن عدد الاعضاء الموافقين قد زاد الى ٢٨ وانكمش المعارضون الى أربعة .
ويبدو المثال ( ٤ ) صارخا حين انضم المعارضون جميعا الى الموافقة على اتخاذ القرار عدا واحد منهم الذى انضم الى الممتنعين عن التصويت فان القرار كذلك لم يتخذ .
ولما كان التفسير الصحيح الذى قدمناه يتلافى كافة النتائج الشاذة السابقة ويعتبر القرار متخذا فى جميع الصور السابقة ، الا أنه وقد جرى العمل على خلافه حتى يكاد أن يرقى الى أن يعتبر عرفا سائدا فى المجلس فاننى أتقدم باقتراح تعديل نص المادة ( ٣٧ ) من اللائحة الداخلية بما يزيل أى لبس فى تفسيرها .
لذلك ارجو التفضل باحالة مشروع القانون المرفق الى اللجنة المختصة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،