قانون رقم 13 لسنة 2007 بتعديل المادة (39) من المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
1 / 2
النصّ المستخرَج من ملفّ العدد
قراءةٌ آليّة للملفّ أعلاه أُتيحت للبحث والنسخ، والحرفُ فيها قد يخطئ —
المرجعُ الرسميّ هو ملفّ الجريدة.
الكويت اليوم العدد 816 السنة الثالثة والخمسون – ج الأحد 12 ربيع الآخر 1428هـ – 29 / 4 / 2007م
مؤسسات الرعاية الاجتماعية يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل بالتنسيق مع وزير الداخلية .
ولما كانت التشريعات الجنائية الحديثة تنظر إلى مرتكبي جرائم حيازة المخدرات بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، والذين يغلب عليهم إدمان هذا التعاطي ، باعتبارهم من قبيل المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج من التأثير الضار لهذا الإدمان على الحالة العقلية والجسمانية لهؤلاء المتهمين ، أكثر من الحاجة إلى معاقبتهم بالعقوبات السالبة للحرية التي ليس من شأنها تحقيق الزجر والإصلاح لهم ، وهما الغايتان اللتان تتوخاهما قوانين الجزاء .
لذلك فقد عني القانون رقم 74 / 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها بأن يولي الطائفة من مرتكبي جرائم التعاطي عناية خاصة أخذأ بتوصيات الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية ، فأجاز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه لأي من هذه المواد إحدى المصحات ليعالج فيها .
واستكمالاً لهذا النهج يأخذ بالعلاج بديلاً عن العقاب ، نصت المادة الثالثة من القانون على إضافة مادة جديدة برقم (33) مكرراً إلى القانون القائم تقضي بأنه يجوز للمحكمة حتى بعد إصدار الحكم بالعقوبة المقيدة للحرية بالفقرة الأولى منها أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها مع إبعاد المتهم الأجنبي عن البلاد لتفادي خطورته ، إذا ثبت إقلاعه عن الإدمان خلال وجوده بالسجن ، وذلك بناء على طلب من النيابة العامة بعد خضوع المحكوم عليه لفحص طبي من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض على أن يكون المسجون قد أمضى على الأقل مدة ثلاثة أشهر تنفيذاً للعقوبة المقضي بها وأن يجتاز البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي تقوم بإعداده وتنفيذه الإدارة العامة للمؤسسات العقابية وتنفيذ الأحكام كما بينت أنه لا يجوز الأمر بوقف التنفيذ إلا لمرتين فقط كما ناطت الفقرة الأخيرة من المادة بوزير الصحة إصدار القرار الخاص بتشكيل اللجنة المشار إليها في الفقرة من المادة ووضع قواعد البرنامج العلاجي والتأهيلي وشروط اجتيازه وضوابط عرض طلبات المسجونين على النيابة العامة تمهيداً لتقديمها إلى المحاكمة .
قانون رقم (13) لسنة 2007
بتعديل المادة (39) من المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها
- بعد الاطلاع على الدستور ،
- وعلى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960 والقوانين المعدلة له ،
- وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 والقوانين المعدلة له ،
- وعلى القانون رقم (74) لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم (13) لسنة 1995 ،
- وعلى المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ،
- وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه ، وقد صدقنا عليه وأصدرناه :
(مادة أولى)
تضاف إلى المادة (39) من المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 المشار إليه فقرة رابعة ، نصها التالي :
« واستثناء من أي نص يقرره قانون آخر يجوز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى أن تأمر بإيداع من يثبت ارتكابه لهذه الجريمة – لأول مرة – ولم يبلغ الحادية والعشرين من عمره ، إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل بالتنسيق مع وزير الداخلية ، إلى أن تقدم المؤسسة تقريراً عن حالته في الأجل الذي حددته المحكمة لتقرر الإفراج عنه أو استمرار إيداعه ، ولا يجوز أن تقل مدة الإيداع بالمؤسسة عن ثلاثة أشهر ولا أن تزيد على سنتين ، يوضع بعدها المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة الإيداع » .
(مادة ثانية)
تضاف إلى المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 المشار إليه مادة برقم (39) مكرراً ، نصها التالي :-
« يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم على المسجون الذي ينفذ العقوبة المحكوم بها عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها مع إبعاد المحكوم عليه الأجنبي عن الكويت إذا ثبت إقلاعه عن الإدمان ، وذلك بناء على طلب يقدم لها من النيابة العامة ، وبعد خضوع المسجون لفحص طبي من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض .
ولا يجوز الأمر بوقف التنفيذ في الحالات المتقدمة إلا بعد
الكويت اليوم العدد 816 السنة الثالثة والخمسون - 1 - د الأحد 12 ربيع الآخر 1428هـ - 29/ 4/ 2007م
مضي مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ تنفيذ العقوبة المقضي بها، واجتياز المسجون بنجاح للبرنامج العلاجي والتأهيلي الذي تقوم بإعداده وتنفيذه الإدارة العامة للمؤسسات العقابية وتنفيذ الأحكام.
ولا يجوز أن يستفيد المسجون من وقف التنفيذ المشار إليه إلا لمرتين .
ويصدر وزير الداخلية بالتنسيق مع وزارة الصحة قراراً بتشكيل اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى ، وقواعد البرنامج العلاجي والتأهيلي ، والشروط اللازمة لاجتيازه ، وضوابط تنظيم عرض طلبات المسجونين على النيابة العامة تمهيداً لتقديمها إلى المحكمة» .
(مادة ثالثة)
على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية .
أمير الكويت
صباح الأحمد الجابر الصباح
صدر بقصر السيف في : 6 ربيع الآخر 1428هـ
الموافق : 23 ابريل 2007م
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم (13) لسنة 2007
بتعديل المادة (39) من المرسوم بالقانون
رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية
وتنظيم استعمالها والإتجار فيها
تتجه التشريعات الجنائية الحديثة للنظر إلى مرتكبي جرائم حيازة المؤثرات العقلية بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، والذين يغلب عليهم إدمان هذا التعاطي ، باعتبارهم من قبيل المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج من التأثير الضار لهذا الإدمان على الحالة العقلية والجسمانية لهؤلاء المتهمين ، أكثر من الحاجة إلى عقابهم بالعقوبات السالبة للحرية التي ليس من شأنها تحقيق الزجر والإصلاح لهم ، وهما الغايتان اللتان تتوخاهما قوانين الجزاء .
لذلك عني المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها بأن يولي هذه الطائفة من مرتكبي جرائم التعاطي عناية خاصة أخذأ بتوصيات الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية ، فأجاز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه لأي من هذه المواد إحدى المصحات ليعالج فيها .
واستكمالاً لهذا النهج الذي يأخذ العلاج بديلاً عن العقاب ، أعد القانون المرافق الذي يتضمن إضافة نص يقضي بأنه يجوز للمحكمة حتى بعد إصدار الحكم بالعقوبة المقيدة للحرية في جرائم التعاطي ، أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها مع إبعاد المحكوم عليه الأجنبي عن البلاد لتفادي خطورته ، إذا ثبت إقلاعه عن الإدمان خلال وجوده بالسجن ، وذلك بناء على طلب من النيابة العامة بعد خضوعه لفحص طبي من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض على أن يكون المسجون قد أمضى على الأقل مدة ثلاثة أشهر تنفيذاً للعقوبة ، وأن يجتاز بنجاح البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي تقوم بإعداده وتنفيذه الإدارة العامة للمؤسسات العقابية وتنفيذ الأحكام .
كما تضمن النص تفويض وزير الداخلية بالتنسيق مع وزارة الصحة في إصدار قرار بتشكيل اللجنة المشار إليها ، وبالقواعد والإجراءات الخاصة بالبرنامج العلاجي والتأهيلي للمسجونين ، وضوابط تنظيم عرض طلبات هؤلاء المسجونين على النيابة العامة التي تتولى تقديم هذه الطلبات إلى المحكمة .
كما أنه لما كان قانون الجزاء كسائر ظروف المشددة للعقوبة واعتقد بها في تقديره لها إذا ما توافرت ، أقر أيضاً تخفيفها إذا لحق بالجريمة أو المجرم ما يستدعي هذا التخفيف ، وفي هذا وذاك فإنه يوازن بين حق المجتمع في القصاص من الجاني ومراعاة ظروف الأخير التي خففت أو خفت بالفعل ذاته أو لاصقت شخص الجاني أو اقتضتها كذلك مصلحة المجتمع عن طريق الأخذ بيد الجاني لينخرط فيه متجاوزاً عن فعلته خاصة إذا كانت هي سقطته الأولى التي قد يكون مردها إلى حداثة سنه أو قلة خبرته في الحياة أو لأي دافع آخر لو قدر حق قدره لأمكن مساعدته على أن يقلع عن مواصلة السير في الطريق الذي خطى فيه خطوته الأولى ، ولو ترك لاستمر على المضي فيه وصعبت حينئذ إعادته إلى جادة الصواب بدلاً من تنفيذ عقوبة السجن عليه بما تفرضه من مخالطه عتاة المجرمين وما يترتب على ذلك من آثار سلبية .
ولما كان القانون القائم قد أجاز في الفقرة الثانية من المادة (39) منه أن يستبدل تدبير الإيداع في مصح علاجي بالعقوبة الواردة بالفقرة الأولى من المادة بالنسبة لمن ارتكب جريمة إحراز المؤثر العقلي بقصد التعاطي إذا ما ثبت إدمانه على تعاطيه حرصاً من المشرع على رعايته بحسبانه من المرضى المعتمدين على التعاطي تغليباً لحقه في الرعاية والعلاج على القصاص منه ، ولا شك في أن المتهم الذي يضبط لأول مرة مرتكباً لهذه الجريمة - للاعتبارات السابق بيانها - لا يقل استحقاقاً للرعاية أسوة بالمدمنين خاصة وأن التعديل المقترح يشترط ألا يكون قد بلغ الحادية والعشرين من عمره أي لم يجاوز سن الحداثة إلا بما يقل عن ثلاث سنوات مع ترك الأمر جوازياً للمحكمة حسب تقديرها لكل حالة على حدة .