أحصائية باعداد القوانين والتشريعات
قوانين : 505 (ق)
-
مواثيق واتفاقيات : 20 (ق)
-
لوائح وقرارات : 477 (ق)

يجوز إعادة رفع الدعوى متى تغيرت الظروف أو زالت الموانع التي أدت إلى الحكم بعدم قبولها

يجوز إعادة رفع الدعوى متى تغيرت الظروف أو زالت الموانع التي أدت إلى الحكم بعدم قبولها
🔍

 دولة الكويت

محكمة الاستئناف

State Of Kuwait — Court of Appeal

 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو أمير دولة الكويت

الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح

الدائرة: المدنية الثانية

بالجلسة المُنعقدة علناً بالمحكمة بتاريخ 23 من ذو القعدة 1447هـ الموافق 10/5/2026م

برئاسة الأستاذ المُستشار / نواف مخيط عبدالله المطيري (وكيل المحكمة)

وعضوية الأُستاذين:

المُستشار/ مانع محمد العجمي     و     المُستشار/ فراس فاضل الشطى

وحضور الأستاذ/ فهد محمد الجفيره (أمين سر الجلسة)

في الاستئناف المُقيد برقم: /2025 مدني/ 2

المرفوع من: ............

ضـــد

مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بصفته

 

المحكمة

بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً:

وحيث أن وقائع تتحصل في أن المدعية اقامتها بصحيفة أودعت في تاريخ 18/12/2025 وأُعلنت قانوناً طلبت في ختامها الحكم أولاً بقبول الطعن شكلاً وثانياً في الموضوع بإلزام المطعون ضده بصفته بضم وإحتساب مدة دراسة الطاعنة العسكرية بمعهد ضباط الشرطة النسائية للعلوم الأمنية خلال الفترة من 19/9/2010 حتى 16/5/2011 والفترة من 25/11/2018 حتى 4/7/2019 ضمن مدة خدمتها الفعلية بوزارة الداخلية اللازمة لإستحقاق المعاش التقاعدي مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها منحها شهادة بمدة خدمتها الفعلية، وإلزام المطعون ضده بصفته بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة الفعلية.

وذلك على سند من القول حاصله ان الطالبة بتاريخ 19/9/2010 التحقت بالدراسة في معهد ضباط الشرطة النسائية للعلوم الأمنية وتخرجت منه بنجاح بتاريخ 16/5/2011 كما التحقت بدورة بذات المعهد بتاريخ 25/11/2018 وتخرجت منه بتاريخ 4/7/2019 وحيث كانت الطالبة قد استصدرت شهادة من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للوقوف على مدة الخدمة الفعلية لعملها فلاحظت أن المؤسسة لم تورد مدة دراستها لمدة عملها، مما حدا بها إلى التقدم بطلب لضم هذه المدة وذلك بتاريخ 5/10/2025 إلا أن المعلن إليه امتنع عن ضم هذه المدة الامر الذي حدا بالطالبة إلى التظلم بتاريخ 5/11/2025 إلا أنّ الطالب لم يتلقى ردا على تظلمه، الامر الذي حدا بها الى اقامة دعواها ناشدة الحكم بالطلبات متقدمة البيان تأسيساً على أحكام نصوص مواد المرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1980 باصدار قانون معاشات ومكافات التقاعد للعسكريين.

ولدى نظر الدعوى بجلسة المرافعة حضر طرفي الدعوى كلا منهما بوكيل عنه (محامٍ) وقدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على مستندات أهمها؛

(1)- صورة شهادة صادرة من وزارة الداخلية مفادها ان المدعية التحقت بدورة بتاريخ 19/9/2010 وتخرجت منها برتبة وكيل ضابط بتاريخ 16/5/2011.

(2)- صورة شهادة صادرة من وزارة الداخلية مفادها ان المدعية التحقت بدورة بتاريخ 25/11/2018 وتخرجت منها برتبة ملازم بتاريخ 4/7/2019.

(3)- صورة كتاب الطلب المقدم من المدعي الى المدعى عليه بصفته في 5/10/2025.

(4)- صورة كتاب التظلم المقدم من المدعي الى المدعى عليه بصفته في 5/11/2025.

(5)- صورة حكم قضائي صادر في دعوى أخرى مقدمة على سبيل الإستئناس.

وقدم ممثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المطعون ضدها حافظة مستندات طويت على؛

(صورة إشعار انتهاء خدمة المدعية بالعمل وصور صحيفة الدعوى رقم /2023 مدني / 7 والحكم الصادر فيها بعدم قبول الدعوى، وصحيفة الدعوى رقم /2024 مدني / 11 والحكم الصادر فيها بعدم قبول الدعوى، وكتب طلبات وتظلمات سابقة تقدمت بها المدعية للمؤسسة المدعى عليها).

كما وقدم مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها القضاء اصليا أولا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكمين النهائيين الصادرين في الدعويين رقم /2023 مدني / 7، /2024 مدني / 11، ثانيا بعدم قبول الدعوى لمضي المدة المنصوص عليها في المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية، وعدم قبول الدعوى شكلا لعدم اتباع المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية واحتياطيا رفض الدعوى وفي جميع الأحوال إلزام المدعية بالمصروفات.

وقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم بجلسة اليوم.

وحيث أنه عن الشكل وبشأن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الإجراءات القانونية وكان من الثابت أن الدعوى الماثلة قد استكملت أوضاعها الشكلية المنصوص عليها في المادة رقم 107 من قانون التأمينات الاجتماعية ويكون الدفع قائم على غير أساس جدير بالرفض دون الحاجة لإيراد ذلك في المنطوق فعليه ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلاً.

وحيث انه عن الموضوع وإبتداءاً فإنه وبشأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكمين النهائيين الصادرين في الدعويين رقم /2023 مدني / 7، /2024 مدني / 11 فإنه غير سديد ومردود عليه اذ انه المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الأصل طبقاً لنص المادة 53 من المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1980 بشأن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجية فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً إلا أن الحكم بعدم قبول الدعوى ذو حجية مؤقته تدوم بدوام الدواعي التي أدت إلى عدم قبول الدعوى وتزول بزوالها.

وأن النص في المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم 61 لسنة 1976 على أنه «لا يجوز رفع الدعوى بطلب أي من الحقوق المقررة بمقتضى أحكام هذا القانون إلا بعد مطالبة المؤسسة بها كتابة خلال خمس سنوات من التاريخ الذي تعتبر فيه هذه الحقوق واجبة الأداء ....... ولا يجوز قبول الدعوى المشار إليها قبل التظلم من القرار الصادر من المؤسسة خلال ثلاثين يوم من تاريخ الاخطار به أمام لجنة يصدر بتشكيلها وقواعد الفصل في التظلم أمامها قرار من الوزير ويجب البت في الطلب أو التظلم المنصوص عليهما في هذه المادة خلال ثلاثين يوم من تاريخ تقديمه ويعتبر انقضاء هذا الميعاد دون صدور قرار في الطلب أو التظلم بمثابة قرار بالرفض ويكون الطعن في القرارات الصادرة من اللجنة المشار إليها في هذه المادة خلال ثلاثين يوم من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو انقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم أيهما أسبق» - يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع استهدف بهذا النص حسم المنازعات التي تثور تطبيقاً لهذا القانون عملاً على استقرار الأوضاع في شأن الحقوق التأمينية المقررة بمقتضاه.

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكمين النهائيين الصادرين في الدعويين رقم /2023 مدني / 7، /2024 مدني / 11، انه في كليهما قد قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى على أن المدعية لم تسلك الطريق الذي رسمته المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية لعدم اتباع الإجراءات والمواعيد المقررة قانونا بالمادة سالفة الذكر، ومن ثم تكون حجية الحكمين السابقين قد زالت بزوال الدعويين التي أدتا إلى عدم قبول الدعوى ويكون الدفع قائم على غير أساس جدير بالرفض دون الحاجة لإيراد ذلك في المنطوق.

وحيث انه وبشأن الدفع بسقوط الدعوى لرفعها بعد مضي المدة المقررة قانوناً، فإنه غير سديد، ذلك انه لما كان من المقرر بنص المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 61 لسنة 1976 على عدم جواز رفع دعوى بطلب أي من الحقوق المقررة بمقتضى هذا القانون إلا بعد مطالبة المؤسسة بها كتابة وبعد رفع تظلم من القرار الصادر من المؤسسة إلى لجنة معينة عليها ان تبت فيه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه ويكون الطعن في قرار اللجنة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو انقضاء الميعاد المحدد للبت في التظلم أيهما أسبق، وقضت المادة 109 من ذات القانون باختصاص محكمة الاستئناف بالفصل في الطعون في المنازعات المنصوص عليها في المادة 107 المشار إليها ولما كان ذلك وكان طلب ضم مدة الخدمة من الحقوق التأمينية المقررة بموجب القانون رقم 61 لسنة 1976 وكان الطعن الراهن هو على قرار لجنة التظلمات بالمؤسسة المستأنف ضدها السلبي والمتعلق بضم مدة دراسة المدعية في الكلية العسكرية لمدة خدمتها الفعلية ومن ثم يكون الطعن على ذلك القرار خلال المواعيد المقررة قانوناً على النحو الوارد بصحيفة الطعن سالفة البيان بما يكون معه ذلك الدفع قائم على غير أساس جدير بالرفض دون الحاجة لإيراد ذلك في المنطوق.

وحيث انه عن الموضوع وبشأن طلب المدعية ضم مدة دراستها العسكرية في كلية الشرطة فإنه لما كان من المقرر أن القاضي مطالب أصلاً بالرجوع إلى نص القانون وإعماله على واقعة الدعوى في حدود عبارة النص، فإذا كانت واضحة الدلالة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو تقييدها لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد المشرع عن طريق التأويل، وأنه وإن كان لكل نص مضمون مستقل إلا أنه ذلك لا يعزله عن باقي النصوص القانونية الأخرى التي تنظمها جميعاً وحدة الموضوع بل يتعين أن يكون تفسيره متسانداً معها وذلك بفهم مدلوله على نحو يستقيم بينها التوافق وينأى بها عن التعارض وبالنظر إليها بوصفها وحدة واحدة متماسكة متآلفة في معانيها متضافرة في مراميها يكمل بعضها بعضاً بما لا ينفلت معها متطلبات تطبيقها أو يحيد بها عن الغاية المقصودة منها، فالنصوص لا تفهم معزولة بعضها عن بعض إنما تتأتى دلالة أي منها في ضوء ما تفيده دلالة النصوص الأخرى من معان شاملة، وكان من المقرر بنص المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1980 باصدار قانون معاشات ومكافات التقاعد للعسكريين قد نص على ان يدخل في حساب الخدمة في تطبيق احكام هذا القانون: 1- .......، 2- .......، 3- مدد الدراسة التي تقضي بنجاح في الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية للجيش والشرطة والحرس الوطني، وجاءت المذكرة الايضاحية في شرحها للفقرة الثالثة من المادة الرابعة على ان مشروع القانون اضاف الى مدد الخدمة الفعلية مددا سابقة عليها تتصل بها وتمهد لها وهي مدة الدراسة التي تقضى بنجاح في الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية.

ولما كان ما تقدم وكان الثابت للمحكمة من صورتي الشهادتين المقدمتين من المدعية ان الاخيرة بتاريخ 19/9/2010 التحقت بالدراسة في معهد ضباط الشرطة النسائية للعلوم الأمنية وتخرجت منه بنجاح بتاريخ 16/5/2011 كما التحقت بدورة بذات المعهد بتاريخ 25/11/2018 وتخرجت منه بتاريخ 4/7/2019 كما هو ثابت بالشهادتين الصادرتين عن وزارة الداخلية، فعليه ومن ثم فإن مدة الدراسة التي امتدت حتى تاريخ تخرجها في هلال الفترتين المذكورتان انما تعتبر ضمن خدمة المدعية الفعلية التي تدخل ضمن المدة المؤهلة لإستحقاق المعاش التقاعدي وفقا لما سلف بيانه الامر الذي تجيب معه المحكمة طلبات المدعية وذلك وفقا لما سيرد في المنطوق.

وحيث انه عن مقابل اتعاب المحاماة الفعلية فان المحكمة ترى في مبلغ ثلاثون دينار كويتي اتعابا مناسبة عملا بالمادة 119 مكرر من قانون المرافعات.

وحيث انه عن المصروفات فإن المحكمة تعفي المدعي عليه بصفته منها عملاً بالمادة 111 من القانون رقم 61 لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بضم واحتساب مدة دراسة المدعية العسكرية بمعهد ضباط الشرطة النسائية للعلوم الأمنية خلال الفترة من 19/9/2010 حتى 16/5/2011 والفترة من 25/11/2018 حتى 4/7/2019 ضمن مدة خدمتها الفعلية بوزارة الداخلية اللازمة لإستحقاق المعاش التقاعدي مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها منحها شهادة بمدة خدمتها الفعلية، والزمت المدعى عليه بصفته بمبلغ ثلاثون دينار كويتي مقابل اتعاب المحاماة الفعلية مع اعفاءه من المصروفات.

 

أمين سر الجلسة                                                  رئيس الدائرة

© جميع الحقوق محفوظة. 2026 بوابة القوانين فى دولة الكويت