الطعن 2398/2021 — جلسة 2024-12-10
- رقم الطعن
- 2398 لسنة 2021
- تاريخ الجلسة
- 2024/12/10
بعد الاطلاع على الأوراق و المداولة .
لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن بطلان العقد التجاري الذي يبرمه غير الكويتي لاشتغاله بالتجارة منفرداً لا يمنعه من المطالبة بحقوقه على أساس أخر كالإثراء بلا سبب ، ذلك ان البطلان يعدم العقد اعداماً يستند إلى وقت إبرامه فيزول كل اثر لتنفيذه ان كان قد نفذ ، وهو ما يقضى إعادة كل شيء إلى أصله واسترداد كل متعاقد ما أعطاه ان كان متيسراً ، فإن استحال ذلك على أحد المتعاقدين بأن يرد إلى الطرف الآخر ما أخذه أو ما استفاد به نتيجة تنفيذ العقد الباطل ، جاز للقاضي أن يلزمه بأن يقدم أداء معادلا اعمالا لقاعدة عدم جواز الاثراء بلا سبب وتطبيقاً لها والتي تعتبر مصدراً مباشر لذلك ، وان تحديد مقدار ما عاد على المثرى من نفع وما لحق المفتقر من خسارة وأي القيمتين أقل إعمالاً للقاعدة سالفة الذكر تعتبر من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ، كما لها تقدير هذا المقدار استرشاداً بما كان مستحقاً للطرف المفتقر من حقوق نتيجة العقد الباطل وليس فيه ما يحمل على أنه تنفيذ للعقد الباطل وهو ما يندرج في حدود سلطته التقديرية التي تنأي عن رقابة محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على أساس قواعد الاثراء بلا سبب ، وذلك بعد قضاء محكمة أول درجة ببطلان عقد الاستثمار المبرم بين طرفي الطعن لكون الطاعن غير كويتي الجنسية مصرى الجنسية بأسباب حكمها ورفضها القضاء بالمبلغ المطالب به من المطعون ضده ، وقد خلصت المحكمة الاستئنافية في حدود سلطتها التقديرية إلى إثراء الطاعن وافتقار ذمة المطعون ضده بالمبلغ المقضي به واسترشدت في ذلك بما كان مستحقاً للأخير من حقوق نتيجة العقد الباطل دون أن يحمل هذا أنه تنفيذاً للعقد المذكور، وخلص الحكم من ذلك إلى إلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به ، ولما كان هذا الاستخلاص سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بأسباب طعنه بشأن هذا الاستخلاص وتقدير مقدار الاثراء والافتقار فإنها لا تعدوا جميعها سوى جدل في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وهو لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ومن ثم غير مقبول ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من التفات الحكم المطعون فيه عن دفاعه الثابت بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة أول درجة بجلسة 4/1/2021 بطلب بتخفيض الأجرة المستحقة وتقسيطها أعمالاً لنظرية الظروف الطارئة بسبب جائحة كورونا لأن محكمة أول درجة حكمت ببطلان عقد الأستثمار المؤرخ 1/5/2019 منذ أبرامه على نحو ما سبق سردة ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب المبنية بالمادة 152 من قانون المرافعات الأمر الذي يتعين معه عدم قبوله اعمالاً بالمادة 154/5 من ذات القانون
لـــذلك
قررت المحكمة - في غرفة المشورة - عدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة الكفالة.
أمين سر الجلسة وكيل المحكمة